“بيئة أبوظبي” و”الإمارات للطاقة النووية” تعززان جهودهما للمحافظة على البيئة

“بيئة أبوظبي” و”الإمارات للطاقة النووية” تعززان جهودهما للمحافظة على البيئة

أكدت هيئة البيئة-أبوظبي استمرار تعاونها مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لضمان المحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي في الإمارة، وذلك بعد اكتمال الربط الناجح والآمن لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية بشبكة الكهرباء الرئيسية لدولة الإمارات. وعند تشغيل محطات براكة الأربع ستساهم في إنتاج ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات من الطاقة الكهربائية الصديقة …




alt


أكدت هيئة البيئة-أبوظبي استمرار تعاونها مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لضمان المحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي في الإمارة، وذلك بعد اكتمال الربط الناجح والآمن لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية بشبكة الكهرباء الرئيسية لدولة الإمارات.

وعند تشغيل محطات براكة الأربع ستساهم في إنتاج ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات من الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة، إلى جانب الحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرقات الدولة كل عام.
وساهم هذا التعاون المستمر في وضع مبادرات مهمة للحفاظ على الشعب المرجانية، حيث نقلت الشعب المرجانية من موقع محطات براكة إلى منطقة مختارة تساعد على إعادة تأهيلها وحمايتها من ظاهرة الابيضاض، وذلك بتنفيذ “خطة التعويض” لضمان التوازن البيئي والحياة الفطرية في المحيط البحري لمحطات براكة للطاقة النووية.
وتمت بنجاح عملية إعادة نشر 7300 مستعمرة، إضافة إلى إعادة استزراع 22300 جزء من نواتج تقطيع الشعب المرجانية في منطقة آمنة تبعد 17 كيلومتراُ إلى الشمال من محطات براكة، كما تم استكمال مشروع الحيد المرجاني الاصطناعي والذي تبلغ مساحته 6 آلاف مترا مربعاً.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية محمد إبراهيم الحمادي: “منذ بداية العمليات الإنشائية لتطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية في 2012 حرصنا على حماية البيئة المحيطة بالمحطات من خلال تبني أفضل الممارسات الخاصة بمعايير حماية البيئة، وتطبيق الإجراءات العالمية المعتمدة للحفاظ على الموائل الطبيعية وترشيد موارد الطاقة والمياه، وذلك بما يضمن التزام عمليات تطوير وتشغيل محطات براكة بأعلى معايير الاستدامة البيئية”.
وأضاف “يأتي ذلك في إطار ميثاق البيئة والاستدامة لموقع محطات براكة الذي وقعته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع شريكها في “الائتلاف المشترك” والمقاول الرئيس للمشروع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية كيبكو، والذي ينصّ على عدد من الالتزامات بين الطرفين بهدف تطبيق أفضل الممارسات لحماية البيئة والحياة البحرية والإدارة الأمثل للمخلفات الإنشائية”.
وأشاد الحمادي بالتعاون الوثيق مع هيئة البيئة–أبوظبي وتوجيهاتها خلال مختلف مراحل تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية، حيث كان لجهودها دور كبير في ضمان تطوير المشروع بما يتماشى مع أعلى المعايير البيئية المعتمدة.
من جهتها، قالت الأمين العام للهيئة الدكتورة شيخة سالم الظاهري: “جاء هذا الإنجاز الاستراتيجي تتويجاً للتعاون والعمل الدؤوب والمكثف خلال 12 عاماً من تضافر الجهود التي بذلتها مختلف الجهات الحكومية المحلية على مستوى إمارة أبوظبي، والجهات المعنية الاتحادية مع هيئة البيئة-أبوظبي، تحقيقًا لرؤية الحكومة والقيادة الرشيدة، ولمواكبة الطفرة التطويرية العمرانية التي تعيشها الإمارة بشكل خاص والدولة بشكل عام، وما تطلبه من مقومات الاستدامة البيئية وخاصة المياه والكهرباء”.
وأشارت إلى أنه ومنذ استلام الهيئة طلب الحصول على التصريح البيئي من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في 2009 لإنشاء أول مشروع عربي لإنتاج الكهرباء من الاستخدامات السلمية الطاقة النووية، أجرت الهيئة تقييماً استراتيجياً وشاملاً لطلب التصريح البيئي، والذي اتخذ منهجية البحث المكثف الذي حدد الآثار المحتملة على البيئة والتنوع الحيوي، كما حددت الدراسات البيئية والوثائق اللازمة والمطلوبة للحفاظ على التنوع البيولوجي الحيوي البري والبحري، والإرث البيئي الغني بالموائل الحرجة لتوفير بيئة مناسبة لاستمرارية التوازن البيئي كالشعب المرجانية والأعشاب والطحالب البحرية، وغيرها وذلك، لكون هذه الموائل الركيزة الأساسية لاستمرارية المحافظة على الثروة السمكية والأنواع المهددة بالانقراض مثل السلاحف البحرية، وأبقار البحر.
من ناحيتها، نوهت المدير التنفيذي لقطاع الجودة البيئية بالهيئة المهندسة شيخة أحمد الحوسني، بأهمية الدور الحيوي لهيئة البيئة ضمن منظومة التعاون المثمرة بين جميع الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي، إذ كان لتقييم الأثر البيئي الاستراتيجي والشروط البيئية المرجعية، والأثر البيئي غير النووي، وخطط الإدارة البيئية الإنشائية لتشييد المحطة التي طلبتها الهيئة انعكاساً واضحاً في المحافظة على جودة المياه البحرية بالمحيط البحري لمشروع محطات براكة للطاقة النووية، وكذلك في المحافظة على نوعية وجودة الهواء في المحيط والبيئة البرية لمسارات خطوط نقل الطاقة الكهربائية 400 كيلو فولت التي ستنتجها محطات براكة للطاقة النووية، وخاصة المناطق المحمية “برقة الصقور وبينونة” حسب الخطط المتفق عليها.
وأشارت إلى أن الهيئة وضعت إجراءات لتجميع العينات البيئية تضمنت عينات هواء وتربة ومياه بأنواعها وتربة بحرية وأعشاب من المحيط الخارجي لمحطات براكة للطاقة النووية ضمن فريق الاستجابة للطوارئ النووية للمحافظة على البيئة بالمحيط الخارجي لمحطات براكة، وتم ذلك تحت إشراف بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمتابعة إجراءات التأهب للطوارئ.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً