الجالية الفلسطينية: إساءة «قيادات فصائلية» للإمارات مرفوضة

الجالية الفلسطينية: إساءة «قيادات فصائلية» للإمارات مرفوضة

دبي: يمامة بدوان استنكر عدد من أبناء الجالية الفلسطينية المقيمين بالدولة، ما صدر من تصريحات لبعض قيادات «فصائل فلسطينية» واعتبروها مشينة وغير مسؤولة تجاه الإمارات ودول الخليج، موضحين أنها مرفوضة ولن تنال من متانة العلاقة التاريخية التي تربط بين الفلسطينيين والشعوب الخليجية والعربية.وقالوا ل «الخليج»: إن بعض الأصوات النشاز، لا تمثل سوى ناكري المعروف والجميل، حيث المواقف الخليجية …

emaratyah

دبي: يمامة بدوان

استنكر عدد من أبناء الجالية الفلسطينية المقيمين بالدولة، ما صدر من تصريحات لبعض قيادات «فصائل فلسطينية» واعتبروها مشينة وغير مسؤولة تجاه الإمارات ودول الخليج، موضحين أنها مرفوضة ولن تنال من متانة العلاقة التاريخية التي تربط بين الفلسطينيين والشعوب الخليجية والعربية.
وقالوا ل «الخليج»: إن بعض الأصوات النشاز، لا تمثل سوى ناكري المعروف والجميل، حيث المواقف الخليجية والإماراتية التي يشهد لها القاصي والداني، والدور الكبير الذي لعبته الإمارات في دعم فلسطين في مختلف القطاعات، ومنها التعليم والصحة والمشاريع الاستثمارية والإسكانية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، كما أن هذه الأصوات لا يمكن وصفها سوى بالمأجورة، التي تسعى لتعكير العلاقات الأخوية بين الإماراتيين والفلسطينيين، حيث أن صدق رابطة الدم بين الشعبين والقيادتين تعد الأقوى، ولن يستطيع مغردون خارج السرب إلا الإساءة إلى أنفسهم فقط.
الدكتور رياض الطويسي، المستشار القانوني لجامعة الغرير، أكد أن الإمارات كانت ولا تزال تشكل داعماً دائماً لحقوق الشعب الفلسطيني في استعادة حريته وإنهاء الاحتلال لأرضه، وهي كذلك تدعم صموده من خلال المساعدات المالية والإنسانية، كامتداد بديهي لمواقف خالدة أرسى لبنتها الوالد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تزدان بها مجلدات التاريخ وتفتخر بها أجيال البلدين..
ولفت إلى أن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لفلسطين وشعب فلسطين، متجذر وأصيل وهو امتداد لسياسة المغفور له الشيخ زايد الذي أرسى قواعد التعاضد مع إخوانه العرب وجعل للقدس وفلسطين مكانة عالية الشأن، ما شكل نهجاً تمسكت به القيادة الحكيمة لدولة الإمارات واستمرت في سياستها الداعمة للحق الفلسطيني في كل جوانبه، وترسخت صور وأشكال الدعم في المحافل الدولية عبر المطالبة بحق الشعب الفلسطيني في الحرية وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشرقية، فيما تجلت أشكال الخير على أرض الواقع في قطاع الصحة والتعليم لدعم صمود الشعب الفلسطيني، وتخفيف معاناته.
وتابع أن الإمارات أولت جلّ اهتمامها في مساندة ودعم قضايا التعليم عبر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، انطلاقا من التزامها الدائم والتاريخي تجاه الشعب الفلسطيني، وإيمانا من قيادة دولة الإمارات بأهمية التعليم في بناء مستقبل مشرق للأجيال الواعدة، وقد شكلت مساهمات الإمارات العامل الأهم في دعم ومواصلة البرامج التعليمية في فلسطين، للحفاظ على حق الطلاب في التعليم واستمرار العملية التعليمية وتوفير الأدوات الأساسية لضمان استمرار حصول الطلبة على التعليم في بيئة ملائمة، من هنا كان حرص دولة الإمارات على بناء المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية، كما ساهمت في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس عبر دعم الأوقاف الاسلامية في المدينة.
وأكد أنه انطلاقا من ذلك، وإيمانا بدور الإمارات العربية المتحدة الداعم لقيم الحق والعدل والوقوف إلى جانب القضايا العربية، فإن ما صدر من تصريحات مشينة وغير مسؤولة مرفوض ومستنكر ولن تنال من متانة العلاقة التاريخية التي تربط بين الشعبين الإماراتي والفلسطيني وقيادتيهما، ولن تزعزع إيماننا بدور الإمارات الراسخ والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني في دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
مساهمات ومشاريع
أوضح رامي دغلس، أمين الصندوق في اللجنة الاجتماعية لشؤون الجالية الفلسطينية بالإمارات، أن الدولة قدمت مساعدات بقيمة 2.1 مليار دولار للشعب الفلسطيني منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث تتفاوت هذه المساعدات ما بين دعم لميزانية السلطة ومشاريع بنية تحتية دون أن تشمل هذه المعطيات مئات ملايين الدولارات التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة للفلسطينيين، من خلال وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»،
ولفت إلى أنه وفقا لتقارير الأمم المتحدة، فإن الإمارات، إضافة إلى كونها واحدة من أكبر الجهات المانحة ل «أونروا»، فإنها ساهمت بأكثر من 828.2 مليون دولار من 2013 إلى إبريل نيسان الماضي، لتمويل مختلف القطاعات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن أبناء فلسطين المقيمين بالدولة، لن يقبلوا أي إساءة توجه للإمارات، قيادة وشعباً، وهي بالتأكيد لا تصدر إلا عن ناكرين للمعروف، الذي يشهد له القاصي والداني، والدور الكبير الذي لعبته الإمارات في دعم فلسطين في مختلف القطاعات، ومنها التعليم والصحة والمشاريع الاستثمارية والإسكانية، وخير دليل عليها مدينة الشيخ زايد في غزة، والتي تشمل أبراجا سكنية وحدائق وملاعب ومساجد وغيرها الكثير.
مواقف أزلية
وأشار يوسف السعدي، إلى أن الدعم الإماراتي حاضر دائما في تفاصيل حياة الفلسطينيين ويومياتهم، وهو كامن بين الأحياء والمنشآت السكنية والمساجد في غزة والقدس والضفة الغربية، تترجمه مواقف إماراتية أزلية تختزل قيم الأخوة والتضامن والعروبة، منذ عقود مضت، ولا يمكن انكارها، وكان آخرها رفض سياسة الضم الإسرائيلية لأراض في الضفة الغربية، وسبقها ببضعة شهور الدعم الرسمي والشعبي لحملة وزارة الصحة الفلسطينية لشراء أجهزة تنفس لمواجهة فيروس كورونا.
وأضاف أن بعض الأصوات النشاز، التي صدرت عن قيادات بعض الفصائل، تسعى لتعكير العلاقات الأخوية بين الإماراتيين والفلسطينيين وهي أصوات ستموت في مهدها، حيث تشهد عمق العلاقات المتجذرة تاريخيا، وصدق رابطة الدم بين الشعبين والقيادتين على ذلك، ولن يستطيع مغردون خارج السرب إلا الإساءة إلى أنفسهم فقط.
وتابع إن الإمارات دائما ثابتة على مواقفها لعودة الحق الفلسطيني لأصحابه ورفض أي حلول مجتزأة، فالقضية الفلسطينية هي قضية الإمارات الأولى، وستظل كذلك حتى حصولها على جميع حقوقها المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس.
عمق العلاقات
أكد الدكتور وسام قيم، أنه في ظل أزمة فيروس كورونا الذي اجتاح العالم كله، لم تنس دولة الإمارات شقيقتها فلسطين في محاولة لاحتواء وباء «كوفيد-19» على أراضيها والحد من انتشاره، من خلال إرسال مساعدات طبية وطرود صحية، وهو ليس بأمر جديد على القيادة الرشيدة، التي تشهد سياستها على عمق الدعم للقضية الفلسطينية طوال عقود مضت وما زالت حتى اللحظة. وقال إن هذا الدعم يجسد وعوداً لطالما قطعتها قيادات دولة الإمارات بدعم ومساندة الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في مطالبته بحقوقه العادلة والشرعية، حيث أنه وبالتوازي مع الدعم الإنساني، لم تدخر الإمارات جهداً في الوقوف بجانب فلسطين سياسيا، وكان أحدثها الرفض الإماراتي الصارم لمخططات الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية
نهج ثابت
بدوره، أوضح ماجد ملحم، مدير فندق قصر الإمارات للأجنحة الفندقية، أن الموقف الإماراتي من القضية الفلسطينية لم يتغير، فقد جاءت معاهدة السلام تأكيداً على دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ورفض سياسة الاستيطان وضم الاحتلال للأراضي، حيث أن الأصوات التي تعالت في هجومها على الإمارات مأجورة، من أجل خلق هوة في العلاقات بين الشعبين، وهو أمر مرفوض تماما من قبلنا.
رد الجميل
قال أمجد البايض، رجل أعمال، إن الولاء الذي يكنه الفلسطينيون المقيمون على أرض الإمارات لدولة احتضنتهم ووفرت لهم الحياة الكريمة، لا يمكن إلا أن يكون مطلقا، وهو دليل على رد الجميل لهذا البلد الآمن، الذي رحب بالمقيمين وعاملهم كما أبناء البلد، ولم يفرق بين إماراتي أو عربي أو أجنبي، لهم الحقوق كافة. وأضاف أن دولة الإمارات على مدى سنوات طويلة، خصت الشعب الفلسطيني بمعاملة متميزة، وفرت له امتيازات لم يحظَ بها آخرون من المقيمين، حرصا منها على دعمه معنويا، مشيرا إلى أن الأصوات التي تعالت بالهجوم على الإمارات وقيادتها، لا يمكن لها أن تكون فلسطينية عربية، وهي لا تمثل سوى نفسها، ووجب ملاحقتها قانونيا، كي تكون عبرة للآخرين الذين تسول لهم أنفسهم بالتطاول على رموز الخير والتسامح.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً