«حارة السبع أرامل».. أصل الحكاية

«حارة السبع أرامل».. أصل الحكاية

وأنت تتجول في أزقة البلدة القديمة في قرية بتير القريبة من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وعندما تلامس قدماك أزقتها الضيّقة تصادفك لوحة كتب عليها بالخط العريض باللغتين العربية والإنجليزية «حارة السبع أرامل»، ترشدك إلى مجموعة من البيوت الصغيرة القديمة والمتلاصقة، وقد تجاوز عمرها مائة عام، كل حجر فيها يحكي قصة موت وحياة،…

وأنت تتجول في أزقة البلدة القديمة في قرية بتير القريبة من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وعندما تلامس قدماك أزقتها الضيّقة تصادفك لوحة كتب عليها بالخط العريض باللغتين العربية والإنجليزية «حارة السبع أرامل»، ترشدك إلى مجموعة من البيوت الصغيرة القديمة والمتلاصقة، وقد تجاوز عمرها مائة عام، كل حجر فيها يحكي قصة موت وحياة، سعادة وحزن، أغلبها غير مأهول بالسكان، لكنّها مليئة بذكريات الماضي، والقصص الجميلة عن سكانها الكرماء والبسطاء.

سبع عائلات تعيلها سيدات، حوّلن الحارة إلى بيت واسع يجتمعن فيه على الحلوة والمرة، في الصباح يقصدن باب الكريم بحثاً عن لقمة عيش كريمة لأبنائهن تغنيهن عن مذلة السؤال، وفي الليل يفرّقهن النوم مؤقتاً، حيث تغلق كل منهن عليها باب حجرتها مع أطفالها.

يعود الحاج الثمانيني منصور القيسي في ذاكرته إلى الوراء عقوداً عدة، ويستذكر حال بلدته بتير، بلد الخير والمحبة والأصالة، كما يحلو له أن يسميها. وتحدّث القيسي المقيم في الأردن حالياً لـ«البيان»- عبر اتصال هاتفي- عن تاريخ الحارة التي كانت تسمى «بالحوش» إلى أن أطلق عليها طريق السبع أرامل، ثم حارة «السبع أرامل» في بداية الخمسينيات، وذلك تكريماً وتقديراً للدور الريادي، الذي قمن به في سبيل تربية أبنائهن وتنمية بلدهن بعد فقدانهن أزواجهن وهن في ريعان شبابهن.

يؤكد القيسي أهمية الحارة التي تنبع من أهمية بلدة بتير، التي تطل على سكة قطار القدس التي تعود للحقبة العثمانية، ويسرد لـ«البيان» أسماء الأرامل السبع وهن«نفيسة الشوعانية، فاطمة الشيخ، تمام جبريل، عائشة محمود، فاطمة حسن، سعدة الزغير، وخديجة أبو حسن»، وجميعهن تجرّعن كل أنواع المرارة والمشقة والتعب، وعملن بالزراعة، وكن يمشين على أقدامهن مسافات طويلة لبيع الخضار في مدينة القدس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً