ميليشيا حزب الله تعيد لبنان إلى “نقطة الصفر”

ميليشيا حزب الله تعيد لبنان إلى “نقطة الصفر”

أعاد حزب الله اللبنانيين إلى نقطة الصفر التي سبقت انفجار مرفأ بيروت، وما تلاها من مبادرة طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو خارطة الطريق لإخراج لبنان من أزماته السياسية والأمنية والاقتصادية، حيث فرضت الميليشيات مؤتمراً للفصائل الفلسطينية في بيروت، رغم أن المخطط الفرنسي يتضمن بند تحييد لبنان وتحييده عن أزمات المنطقة. وفي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين،…




 (أرشيف)


أعاد حزب الله اللبنانيين إلى نقطة الصفر التي سبقت انفجار مرفأ بيروت، وما تلاها من مبادرة طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو خارطة الطريق لإخراج لبنان من أزماته السياسية والأمنية والاقتصادية، حيث فرضت الميليشيات مؤتمراً للفصائل الفلسطينية في بيروت، رغم أن المخطط الفرنسي يتضمن بند تحييد لبنان وتحييده عن أزمات المنطقة.

وفي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، دار القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية بين مناصريه وسكان المخيم في زمن فيروس كورونا، الفيديوهات المنشورة عن الواقعة أظهرت أن المئات ساروا في شوارع المخيم من دون تباعد أو حماية، رغم أن فيروس “كورونا” بين عدد من السكان حيث لا رقيب طبياً ولا متابعة من السلطات.

وفي بيروت هدد هنية بصواريخ للمواجهة في إسرائيل وتدمير مدنها، والتقى زعيم ميليشيات حزب الله حسن نصرالله، فيما يعيش اللبنانيون واللاجئين الفلسطينيين والسوريين في لبنان على أمل أن تنتهي مشاكلهم ويتمكنون من مواجهة أكبر أزمة يعيشونها في ظل حكومات الميليشيات وحلفائها.

وبالنسبة لتشكيل الحكومة اللبنانية، تؤكد مصادر متابعة في بيروت أن الميليشيات ومعها الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، يرفضون كل طروحات الرئيس المكلف مصطفى أديب لتشكيل حكومة من المحايدين أو المتخصصين المشهود بنزاهتهم بدلاً من الحزبيين المتخصصين بالفساد والهدر.

وعلى الرغم من أن عون وحزب الله يقدمان صورة مثالية للتعاون مع أديب عبر وسائل الإعلام، إلا أن مقربين لرئيس الحكومة المكلف يؤكدون وجود عراقيل كبيرة وشروط مسبقة تمنع توزير من يطالب بهم أديب وفق الاتفاق مع الرئيس الفرنسي خلال زيارتيه الأخيرتين لبيروت.

ويتمسك حزب الله وعون بوزارات “سيادية” مثل المالية والخارجية والطاقة وصولاً إلى الدفاع وحتى العدل، ويصرون على عدم توزير شخصيات شيعية محايدة غير محسوبة على الميليشيات، أو مسيحية لا ترتبط بعون وتياره.

ويشدد حزب الله على رفض توزير أي شخصية شيعية مستقلة أو من ضمن الحراك المدني وحتى من المحسوبين على الفرنسيين، لمنع أي دور لهم خلال الانتخابات النيابية المقبلة، التي إذا عقدت بشكل حيادي ورقابة دولية وبقانون غير منحاز يمنع سلطة السلاح وتهديدها للناس، فإنها ستعطي نتائج أفضل لمجموعات المحتجين الرافضين للفساد والسلاح.

ومن جهته، حذر نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد شينكر من التقاهم من أفراد ومجموعات محسوبة على الحراك، من انقلاب حزب الله على خارطة الطريق الفرنسية، من خلال تمديد الآجال بانتظار نتائج الانتخابات الأمريكية في نوفمبر(تشرين الثاني)المقبل.

ويؤكد شنكر أن خطة ماكرون فرضت على بيروت حل مشكلة الحدود مع إسرائيل من ترسيم الحدود البحرية وصولاً إلى مزارع شبعا وهو ما يرفضه حزب الله، وقالت المصادر إن شينكر كرر الشروط التي سبق أن جاء بها مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد هيل سابقاً، وتحديداً في ما يتعلق بالترسيم البري والبحري وتحديد مهلة زمنية للتفاوض.

ويبدو أن رد الميليشيات على المبادرة الفرنسية سيتخطى قطع الطريق عليها، فالجيش الإسرائيلي نبه مرات عدة من تحركات على الحدود، ويقول ضباط إسرائيليون إن “حزب الله يعتمد على أن دول المنطقة تبتعد عن الحروب، وهو ما يستغله الحزب محاولاً توجيه ضربات من لبنان أو سوريا أو حتى قطاع غزة عبر حركة حماس، وصولاً إلى تهديد دول الخليج”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً