إلى أي مدى التسجيلات المصورة استراتيجية مثمرة في الانتخابات الأمريكية؟

إلى أي مدى التسجيلات المصورة استراتيجية مثمرة في الانتخابات الأمريكية؟







مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة ووسط توتر شديد باشر «فيسبوك» حملة صعبة ليثبت أنه بات طرفاً أساسياً ومسؤولاً في هذا الاستحقاق إذ يواجه «فيسبوك» حملات مختلفة للتلاعب بالناخبين مصدرها الخارج أو مجموعات أمريكية لثني بعض الفئات عن الاقتراع أو التأثير على خيارهم. ويفكك «فيسبوك» شبكة تلو الأخرى تنشر معلومات خاطئة ونظريات المؤامرة…

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة ووسط توتر شديد باشر «فيسبوك» حملة صعبة ليثبت أنه بات طرفاً أساسياً ومسؤولاً في هذا الاستحقاق إذ يواجه «فيسبوك» حملات مختلفة للتلاعب بالناخبين مصدرها الخارج أو مجموعات أمريكية لثني بعض الفئات عن الاقتراع أو التأثير على خيارهم. ويفكك «فيسبوك» شبكة تلو الأخرى تنشر معلومات خاطئة ونظريات المؤامرة والتحريض على الكراهية وتسجيلات مصورة محورة.

وانتشرت في الأسابيع الأخيرة ثلاثة تسجيلات مصوّرة حذّر أحدها «لن تكونوا في مأمن» في الولايات المتحدة إذا حكم جو بايدن وأظهر آخر نائب الرئيس الأسبق «نائما» خلال مقابلة تلفزيونية بينما صوّره الثالث «مختبئاً» وحده في طابق منزله السفلي.

تم تداول هذه التسجيلات المصورة على حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه في مواقع التواصل الاجتماعي في وقت يسعى سيد البيت الأبيض الحالي لتقليص الفارق بينه وبين خصمه الديمقراطي الذي يتقدم عليه في استطلاعات الرأي. وأشارت مواقع التواصل الاجتماعي العملاقة والجهات المعنية بتقصي الحقائق إلى أن التسجيلات كاذبة أو تم التلاعب بمضامينها.

وعلى الرغم من أن الحملات السلبية لطالما كانت سلاحاً في الساحة السياسية الأمريكية، إلا أن الاستخدام المفتوح لصور تم تحويرها رقمياً من قبل ترامب وغيره من المرشحين العام الجاري أثار قلق شركات التكنولوجيا العملاقة.

وشن موقع تويتر حملة على هذه الظاهرة إذ أزال أو وضع إشارات على عدد من تغريدات ترامب. وأعلن «فيسبوك»، الذي تحدث عن خطر وقوع اضطرابات مدنية،أول من أمس، أنه لن يسمح بنشر إعلانات سياسية على منصته في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية التي تسبق اقتراع 3 نوفمبر المقبل.

وتبقى الكثير من الأسئلة بشأن إن كان هذا النوع من الرسائل، التي تصبح مهمة توقيفها مستحيلة فور تداولها بشكل واسع، يؤثر فعلاً على الناخبين. لكن مما لا شك فيه هو أنه تم تجاوز خط ما.

وقال الاستاذ المساعد في قسم الإعلام والعلاقات العامة لدى جامعة جورج واشنطن إيثان بورتر «لطالما كان هناك تقليد في السياسة قائم على عرض السياسيين المتنافسين أقوال أو معتقدات خصومهم بشكل معدّل، أليس كذلك؟ هذا جزء من السياسة».

وأضاف «في المقابل، يدير فريق ترامب حملة منفصلة تماماً عن الواقع بطرق غير مسبوقة تقريباً في التاريخ السياسي الأمريكي».

ولم تواجه حملة بايدن الكم ذاته من الانتقادات التي وجهت لحملة ترامب. لكن هل يمكن أن يكون الاستعداد للتلاعب بدعايات سياسية وتسجيلات مصورة تحظى بهذه الدرجة من المشاهدة، استراتيجية مثمرة؟

لم يتغيّر المعدل في استطلاعات موقع «ريل كلير بوليتيكس» كثيرا بعد مؤتمر الحزب الجمهوري الذي كثّف ترامب خلاله هجماته على بايدن، المتقدم بسبع نقاط على الصعيد الوطني. لكن الصورة لا تزال غير واضحة في الولايات المتأرجحة (أي التي يمكن أن تغيّر معسكرها بين الجمهوريين والديمقراطيين من انتخابات لأخرى).

بدورها، أشارت الاستاذة المساعدة لدى «كلية هاسمان للصحافة والإعلام» في جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل شانون ماكغريغور إلى أنه «استُخدم المضمون الإعلامي الذي تم التلاعب به بمعظم الحالات من قبل فريق حملة ترامب في محاولة للحصول على ما يمكن وصفه بأدلة تبدو ملموسة على مزاعمهم. ويعود ذلك إلى عدم وجود أدلة حقيقية». وتم اللجوء إلى نهج مشابه في 2016، لكن التكنولوجيا جعلت من عمليات التلاعب أمراً أكثر سهولة وتطوراً. واتّهم فريق ترامب شركات التكنولوجيا بازدواج المعايير بشأن التسجيلات المرتبطة ببايدن.

من جهتها، قالت نائبة السكرتير الصحافي الوطني لحملة ترامب سامانثا إن «شركات التكنولوجيا الكبرى في جيبة جو بايدن لكن النخب الليبرالية في سيليكون فالي منحازة بشكل صارخ عندما يتعلّق الأمر بتعريفها للإعلام الذي تم التلاعب فيه».

لكن ماكغريغور التي تدرس دور وسائل التواصل الاجتماعي في العمليات السياسية، قالت إنه بدلا من أن يكون الهدف جذب الدوائر الانتخابية المختلفة، يبدو «الخطاب مثيراً للاستقطاب ويبحث عن قاعدة ترامب المؤيدة ويحاول تحفيزها على التصويت».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً