حمدوك يعزز السلام بحل عقدة التفاوض مع «الحلو»

حمدوك يعزز السلام بحل عقدة التفاوض مع «الحلو»

حسم رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الجدل، وقرر أن يكسر دائرة الفشل التي ظلت ملازمة لعملية التفاوض مع زعيم الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو الذي لم تدخل حركته في إطار اتفاق السلام الذي تم توقيعه بالأحرف في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان الأسبوع الماضي، وذلك من خلال اتفاق إعلان المبادئ الذي وقعه حمدوك مع الحلو بأديس…

حسم رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الجدل، وقرر أن يكسر دائرة الفشل التي ظلت ملازمة لعملية التفاوض مع زعيم الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو الذي لم تدخل حركته في إطار اتفاق السلام الذي تم توقيعه بالأحرف في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان الأسبوع الماضي، وذلك من خلال اتفاق إعلان المبادئ الذي وقعه حمدوك مع الحلو بأديس أبابا والذي استجاب بموجبه لمطالب الأخير بإقرار فصل الدين عن الدولة وهي النقطة التي طالما أعاقت التفاوض بين الطرفين.

وتضمن اتفاق حمدوك والحلو، الذي تم عقب مباحثات مغلقة بأديس أبابا، ستة مبادئ تتمثل في الاعتراف الكامل بأن السودان بلد متعدد الإثنيات والأعراق، متعدد الأديان والثقافات، وحماية المساواة السياسية والاجتماعية الكاملة لجميع شعوب السودان بالقانون، وإقامة دولة ديمقراطية في السودان، ولكي يصبح السودان بلداً ديمقراطياً حيث يتم تكريس حقوق جميع المواطنين، يجب أن يقوم الدستور على مبدأ «فصل الدين عن الدولة» وفي حالة غياب هذا المبدأ يجب احترام حق تقرير المصير، وأكد الاتفاق كفالة حرية المعتقد والعبادة.

وأقر اتفاق إعلان المبادئ على احتفاظ سكان جبال النوبة والنيل الأزرق (المنطقتين) بوضعهم الذي يتضمن الحماية الذاتية حتى يتم الاتفاق على الترتيبات الأمنية من قبل أطراف النزاع، وإلى حين تحقيق الفصل بين الدين والدولة، كما اتفق الطرفان بموجب هذا على الحفاظ على وقف الأعمال العدائية طوال عملية السلام وحتى يتم الاتفاق على اتفاق الترتيبات الأمنية، بجانب التأكيد على مبدأ التقاسم المناسب والعادل للسلطة والثروة بين السودانيين.

إلغاء

ويرى المحلل السياسي السوداني الجميل الفاضل في حديث لـ«البيان» أن قضية علاقة الدين بالدولة دخلت معادلة السياسة السودانية منذ سبتمبر 1983، من خلال دخول عنصر الدين في السياسة التشريعية والقوانين، وفشلت الحكومات المتعاقبة في التخلص من ذلك، ويشير إلى أن المطلب الأساسي لانتفاضة أبريل 1985 كان إلغاء قوانين سبتمبر وهي التي سنها الرئيس الراحل جعفر نميري، ولكن الحكومة الانتقالية حينها رفضت التنفيذ ومضى ذلك حتى حكومة الصادق المهدي وهي ايضا رفضت الغاء القوانين الدينية.

ووفقاً لبيان مشترك نشره مكتب حمدوك على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» فإن الاجتماع بين حمدوك والحلو أكد الاستمرار في التفاوض بين الحكومة والحركة برعاية دولة جنوب السودان عبر منبر جوبا مع تثمين دور الشركاء الإقليميين والدوليين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً