الأبحاث التشاركية أساس الاستثمار في مهارات المستقبل

الأبحاث التشاركية أساس الاستثمار في مهارات المستقبل







أكدت جامعة حمدان بن محمد الذكية أنها تولي اهتماماً بالغاً بالبحوث التشاركية التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتها الشاملة لتحفيز الابتكار والإبداع والبحث العلمي، إيماناً منها بأنها حجر الأساس للاستثمار في بناء مهارات المستقبل وتخريج أجيال مؤهلة للدخول بقوة في غمار المنافسة عالمياً وإعلاء شأن الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً، عملاً بالتوجيهات السديدة لسمو الشيخ…

أكدت جامعة حمدان بن محمد الذكية أنها تولي اهتماماً بالغاً بالبحوث التشاركية التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتها الشاملة لتحفيز الابتكار والإبداع والبحث العلمي، إيماناً منها بأنها حجر الأساس للاستثمار في بناء مهارات المستقبل وتخريج أجيال مؤهلة للدخول بقوة في غمار المنافسة عالمياً وإعلاء شأن الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً، عملاً بالتوجيهات السديدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، في الاهتمام بالبحث العلمي كونه «أهم مقومات الدول الرائدة».

وأوضحت الدكتورة ميرة أحمد الريايسة، أستاذ مساعد، ورئيس قسم الأبحاث في الجامعة، أن مصطلح «البحوث التشاركية» يعني النشاط البحثي الحاصل في إطار شراكة متكافئة بين مجموعة من الباحثين، بما يعود بالنفع على كافة الجهات المشاركة من المؤسسات والقطاعات والباحثين الرئيسيين وطلبة الدكتوراه والدراسات العليا والمجتمع بشكل عام.

وأشارت إلى أن البحوث التشاركية تستند إلى آليات التمويل المشترك والجهود التعاونية بين قطاعات عدة ومؤسسات أكاديمية وصناعية واقتصادية مختلفة، لافتة إلى أن الهدف الرئيس من إجراء البحوث التشاركية يتمثل في الوصول إلى الحقيقة من كافة الجوانب، إذ يقوم كل باحث أو مجموعة بحثية، في إطار البحوث التشاركية، بإجراء البحث الشامل والدقيق وفق منهجية علمية وصحيحة وموضوعية، ومن ثم تقديم النتائج بشكل مستقل بعد تحليل جميع البيانات، وهو ما يضفي قيمة علمية كبيرة تعزز مصداقية النتائج النهائية.

20 بحثاً

وأفادت بأن الجامعة تقوم بإجراء ما لا يقل عن 20 بحثاً تشاركياً في كل سنة أكاديمية، حيث يقوم كل عضو من أعضاء الهيئة التدريسية بتشكيل فرق بحثية تضم نخبة الباحثين الدوليين وطلبة وخبراء من مختلف الجهات المعنية في دولة الإمارات للقيام ببحوث تطبيقية تصب مباشرة في خدمة المجتمعات.

عاصمة عالمية

وحول أبرز البحوث التي تقوم بها الجامعة، أوضحت أن «مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي» التابع للجامعة يقوم بإصدار تقرير بحثي سنوي حول الصيرفة الإسلامية لدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وذلك بالتعاون مع «المنتدى الصيني – الإماراتي حول الصيرفة والتمويل الإسلامي». كما أجرى البروفيسور سامر حمايدي عميد كلية الدراسات الصحية والبيئية بجامعة حمدان بن محمد الذكية بالتعاون مع فريق من جامعة واشنطن الأمريكية بحثاً بعنوان: «مأمول الحياة وأسباب الوفيات في الإمارات العربية المتحدة، دراسة تحليلية مستمدة من دراسة عبء الأمراض العالمي 1990 – 2016» الصادر عن معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن.

سلسلة بحوث

وصدر عن الجامعة كذلك سلسلة من البحوث التشاركية التي أجراها البروفيسور حمدي عبدالعزيز وخريجة الجامعة عائشة آل علي، أبرزها بحث بعنوان «أثر التعلم التشاركي في تعزيز مهارات التعلم الشخصي: دراسة حالة على منتسبي الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي»، والذي تمحور حول دراسة التحولات الكبرى في نماذج التعلم الذكي التي فتحت آفاقاً جديدة ووضعت أطراً بديلة تعزز وتدعم مهارات التعلم مدى الحياة.

ووضع هذا البحث نموذجاً بديلاً ومبتكراً يمكن أن يستخدم في تصميم بيئات ومساحات للتشارك في التعلم من شأنها الارتقاء بمهارات التعلم الشخصي والتعلم القائم على الأدلة.

دراسة معمقة

وفي بحث آخر، تناول البروفيسور والخريجة ذاتهما، موضوع «أثر سقالات التعلم المعرفية الإلكترونية في تنمية مهارات تعلم القواعد اللغوية لدى منخفضي التحصيل بالمرحلة الإعدادية»، من خلال دراسة معمقة لنظريات التعلم المعرفية والتعلم المعزز بالتكنولوجيا ودورها في تطوير تطبيقات وحلول بديلة لتعزيز وترقية الفهم ومهارات تعلم اللغات الأجنبية، استناداً إلى منهجية قائمة على استخدام القاعدة اللغوية بطريقة أكثر تفاعلاً وإنتاجية، وعبر مزيج من التدريب والتعبير والنمذجة.

أولويات بحثية

وقالت الدكتور ميرة: تتمحور أولوياتنا البحثية في الوقت الراهن حول تنفيذ ثلاثة مشاريع بحثية تتماشى مع تداعيات الظروف الاستثنائية الناجمة عن الوباء العالمي لفيروس «كورونا»، وتشمل دراسة عدة مجالات مؤثرة، أولها «التعلم عن بعد» بالاستفادة من تجربتنا السباقة باعتبارنا الجامعة العربية الوحيدة التي انضمت إلى «التحالف العالمي للتعليم من أجل الاستجابة لوباء كوفيد 19»، بالإضافة إلى موضوع الصحة العامة، وتنطلق أهميته من الجهود الدولية الرامية إلى التصدي للفيروس المستجد،، أما الموضوع البحثي الثالث فهو العمل عن بعد، وسيتم تنفيذ جميع المشاريع البحثية من قبل نخبة الدارسين وأعضاء هيئة التدريس والخريجين.

وبينت أن كلية التعليم الإلكتروني تنفذ حالياً بحث «تأثيرات التحول إلى التعليم عن بُعد عبر الإنترنت على مدارس دولة الإمارات العربية المتحدة: تحليل متعدد المنظور»، بهدف استكشاف أثر التحول إلى التعليم عن بُعد عبر الإنترنت في مرحلة ما بعد جائحة «كورونا» على أداء منظومة العمل بالمدارس العامة والخاصة في الإمارات. ويقود العمل البحثي البروفيسور حمدي أحمد عبد العزيز، عميد الكلية، مع التركيز على قياس تأثيرات التحول إلى التعلم والتعليم عن بُعد عبر الإنترنت من وجهات نظر مديري المدارس والمدرسين والطلبة وأولياء الأمور، سعياً وراء رؤية مستقبلية لتحسين وتطوير الممارسات، اللازمة لاستدامة التعليم عن بُعد عبر الإنترنت.

وتقوم كذلك كلية الدراسات الصحية والبيئية بإجراء بحث «مراجعة نطاقية لاستجابة النظام الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة لتأثيرات جائحة كورونا المستجد ومقارنتها بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، والذي يسلط الضوء على أهمية توافر التقييمات التفصيلية لاكتشاف حالات الإصابة وأنماط الوفيات المرضية الناتجة عن «كوفيد 19»، ووجود مؤشرات أساسية تمكن الأنظمة الصحية من التدخل في الوقت المناسب لفئات معينة من المراجعين وتخصيص موارد الرعاية الصحية المتوفرة بكفاءة.

ويتناول البحث الموضوع من منظور تجربة دولة الإمارات التي أظهرت العديد من عناصر النجاح لمتطلبات تجاوز الأزمة العالمية، لاسيما على صعيد «الوقاية» و«الكشف» و«الاحتواء» و«توفير العلاج الفعال»، في ظل وجود بنية قوية للنظم الصحية المحلية، وتقارن الدراسة البحثية تدخلات النظام الصحي الإماراتي في هذه المراحل الإطارية الأربع مع المبادرات في دول مختارة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

تحديات

تقوم كلية إدارة الأعمال والجودة بدراسة بحثية بعنوان «العمل عن بعد نموذجاً للتغير المصاحب لأزمة جائحة كورونا المستجد: استقصاء تجريبي في سياق دولة الإمارات العربية المتحدة»، وفق رؤية تستهدف استكشاف ظاهرة العمل عن بُعد كتحول نموذجي ناشئ في عالم العمل في سياق جائحة «كورونا» في دولة الإمارات.

وتهدف الدراسة إلى تحديد وبحث التحديات وأفضل الممارسات والآثار المترتبة على تنفيذ العمل عن بعد في القطاعين العام والخاص في الإمارات، وفق منهجية بحثية تجريبية واضحة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً