معارض روسي: تسميم نافالني “فصل عنف جديد” في تاريخ الكرملين

معارض روسي: تسميم نافالني “فصل عنف جديد” في تاريخ الكرملين

يمثل تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي قالت ألمانيا إنه ضحية غاز للأعصاب، بداية “فصل جديد” في تاريخ العنف الذي يمارسه الكرملين ضد خصومه، وفق أحد حلفاء نافالني. ويقول إيفان غدانوف، إنه “بلا شك حدث حاسم. لم يسبق أن استُخدم عامل سام ذو منشأ عسكري ضد زعيم المعارضة الروسية على الأراضي الروسية”.ويضيف في مقابلة في موسكو…




المعارض الروسي أليكسي نافالني (أرشيف)


يمثل تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي قالت ألمانيا إنه ضحية غاز للأعصاب، بداية “فصل جديد” في تاريخ العنف الذي يمارسه الكرملين ضد خصومه، وفق أحد حلفاء نافالني.

ويقول إيفان غدانوف، إنه “بلا شك حدث حاسم. لم يسبق أن استُخدم عامل سام ذو منشأ عسكري ضد زعيم المعارضة الروسية على الأراضي الروسية”.

ويضيف في مقابلة في موسكو بمقر صندوق مكافحة الفساد الذي أسسه نافالني، “إنه نوع جديد من العنف، طريقة جديدة لمهاجمة المعارضين. من الواضح أنه فصل جديد في تاريخ روسيا”.

ويحمِّل غدانوف، البالغ من العمر 32 عاماً وهو محام يتولى إدارة صندوق مكافحة الفساد، الكرملين مسؤولية هذا الهجوم لأن “الوصول إلى هذا النوع من السموم والمركبات العسكرية السامة غير ممكن بالنسبة لمجرم بسيط”.

ويقول إن السلطات ستسعى الآن إلى “إضفاء أكبر قدر من الغموض على الأمور” لتبرئة ساحتها.
ويضيف غدانوف “ستصور الدولة الروسية أكثر الروايات سخفاً، والأكثر حماقة لشرح ما حدث. هذه هي طريقتهم في العمل”.

ومنذ الخميس، قال النائب القومي أندريه لوغوفوي، كما نقلت عنه وكالة “تاس” الحكومية، على سبيل المثال، إن نافالني قد يكون تعرض للتسميم في ألمانيا، حيث يرقد حالياً في المستشفى.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إنه “ما من سبب” يدعو لاتهام موسكو في هذه القضية ودعا الغرب إلى الامتناع عن أي “حكم متسرع”.

تؤكد الحكومة الألمانية، أن التحاليل الطبية المعمقة قدمت “دليلاً لا لبس فيه” على استخدام مادة كيميائية للأعصاب من نوع “نوفيتشوك” ضد المعارض الروسي.

ونوفيتشوك مركب طوره السوفيات في السبعينات كسلاح كيميائي، وقالت السلطات البريطانية إنه استُخدم ضد العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في عام 2018 في بريطانيا، لكن موسكو نفت ذلك.

نُقل نافالني البالغ من العمر 44 عاماً إلى المستشفى في سيبيريا في نهاية أغسطس (آب) بعد أن أصيب بوعكة على متن طائرة. ثم نُقل إلى برلين حيث ما زال في حالة خطيرة.

ولم يفتح القضاء الروسي حتى الآن تحقيقاً في الحادث على الرغم من طلب مؤسسة نافالني التي تتعرض بانتظام للضغوط ولتفتيش مقرها.

ويقول غدانوف، إن تسميم نافالني قد يكون وسيلة لحرمان المعارضة من زعيم يتحلى بالكاريزما، مع اندلاع حركات احتجاج ذات بعد تاريخي في خاباروفسك، في الشرق الأقصى الروسي، وفي بيلاروس المجاورة.

ويضيف إن “حركة الاحتجاج تقوى بوجود قائد لها”.

ويضيف، أن هذا الهجوم على المعارض سيحظى باهتمام مزيد من الروس خلال الانتخابات الإقليمية في سبتمبر (أيلول) إذ يواجه الحزب الحاكم العديد من المرشحين المستقلين، بعضهم حلفاء لأليكسي نافالني.

ويعرب إيفان غدانوف عن تفاؤله بشأن تحسن حالة نافالني الصحية، مؤكداً أن منظمته ستستمر في العمل حتى عودته. ومنذ تسميمه، نشرت فرقها تحقيقين جديدين يدينان فساد النخب الروسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً