إقليم تيغراي الإثيوبي يتحدى الحكومة المركزية بتنظيم انتخابات

إقليم تيغراي الإثيوبي يتحدى الحكومة المركزية بتنظيم انتخابات

يتوجه سكان إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء في تحد للحكومة الاتحادية، وفي أحدث حلقة من سلسلة الصعاب أمام رئيس الوزراء أبي أحمد بسبب عدد كبير من زعماء الأقاليم الذين يستعرضون قوتهم قبل الانتخابات الوطنية في العام المقبل. وأشرف أبي على إصلاحات ديمقراطية شاملة منذ توليه السلطة قبل عامين، في ثاني أكثر دولة …




رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد (أرشيف)


يتوجه سكان إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء في تحد للحكومة الاتحادية، وفي أحدث حلقة من سلسلة الصعاب أمام رئيس الوزراء أبي أحمد بسبب عدد كبير من زعماء الأقاليم الذين يستعرضون قوتهم قبل الانتخابات الوطنية في العام المقبل.

وأشرف أبي على إصلاحات ديمقراطية شاملة منذ توليه السلطة قبل عامين، في ثاني أكثر دولة أفريقية سكاناً. لكن الحكومة الاتحادية وأحزاب المعارضة الرئيسية اتفقت على تأجيل الانتخابات الوطنية والإقليمية، التي كانت مقررة في أغسطس (آب) الماضي، في انتظار السيطرة على جائحة كورونا.

وأعلن إقليم تيغراي، الذي كان زعماؤه يهيمنون على الإدارة السابقة، وينددون مراراً وبلهجة حادة بأبي أحمد، إجراء الانتخابات على أي حال.

وقال جيتاشيو رضا، وزير الإعلام الاتحادي السابق المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي: “نعرف أن هناك تهديداً صريحاً من جانب أبي بالتدخل العسكري في تيغراي وبقطع الأموال، لكننا سنمضي قدما في التصويت.. نعلم أنه ستكون هناك عواقب”.

ولم يبد أبي أحمد أي تراجع عن خططه. وقالت متحدثة باسم مكتبه في رسالة نصية إن التصويت سيتبعه “رد دستوري” وأحالت أسئلة رويترز إلى البرلمان.

ولم يرد المتحدث باسم البرلمان، أتو غيبرو جيبريسيلاسي، على اتصالات للتعليق، لكن تقريراً لمجموعة الأزمات الدولية حذر في الشهر الماضي من مضي الجانبين في “مسار تصادمي”، وقال: “إذا مضت تيغراي قدما، فإن حكومة أبي على استعداد لاعتبار أي إدارة إقليمية جديدة غير شرعية”.

والتيغراي أقلية صغيرة في الدولة الواقعة بالقرن الأفريقي التي يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة، لكنهم سيطروا على السلطة منذ 1991، عندما أطاحت الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية بدكتاتور عسكري ماركسي من السلطة.

وكانت الجبهة ائتلافاً يضم أربعة أحزاب على أسس عرقية، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي.

وفي العام الماضي، اتحدت ثلاثة من الأحزاب الأربعة لإنشاء حزب الرخاء الجديد بزعامة أبي. وأبدى التيغراي رفضهم. وقال بعضهم إنهم يشعرون بالاضطهاد إذ أن الكثير من المسؤولين السابقين الذين مثلوا للمحاكمة منذ تولي آبي السلطة من التيغراي.

ولكن في مسرح أحداث حافل بالحركة والتفاعل في جميع أنحاء إثيوبيا، يتعرض الحزب الحاكم منذ فترة طويلة في الإقليم لضغوط من القوميين التيغراي الأشد حماساً.

وهناك حزب جديد يطالب علنا بانفصال التيغراي عن إثيوبيا، متعددة اللغات والتي تضم أكثر من 80 مجموعة عرقية.

وقال الدكتور أسناك كيفالي، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بجامعة أديس أبابا، إن هذه الفكرة مستبعدة في الوقت الراهن.

وأضاف “لا توجد رغبة لدى الناس في الاستقلال، إنها فكرة تتلهى بها النخب”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً