واشنطن تعلق مساعدات لأديس أبابا بسبب سد النهضة

واشنطن تعلق مساعدات لأديس أبابا بسبب سد النهضة







أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء، أنها علّت جزءاً من مساعداتها المالية لإثيوبيا رداً على قرار أديس أبابا البدء بملء سد النهضة قبل الاتفاق مع مصر والسودان حول المشروع الكهرمائي الضخم الذي تبنيه على النيل الأزرق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: “بسبب قرار إثيوبيا الأحادي الجانب ملء سدّ النهضة دون اتفاق مع مصر والسودان”، فإن …




سد النهضة الأثيوبي (أرشيف)


أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء، أنها علّت جزءاً من مساعداتها المالية لإثيوبيا رداً على قرار أديس أبابا البدء بملء سد النهضة قبل الاتفاق مع مصر والسودان حول المشروع الكهرمائي الضخم الذي تبنيه على النيل الأزرق.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: “بسبب قرار إثيوبيا الأحادي الجانب ملء سدّ النهضة دون اتفاق مع مصر والسودان”، فإن وزير الخارجية مايك بومبيو وبتوجيهات من الرئيس دونالد ترامب “قرر تعليق جزء من المساعدات المخصصة لأثيوبيا مؤقتاً”.

ولم يحدد البيان الذي تلقّته وكالة فرانس برس مقدار المساعدات المشمولة بقرار التعليق ولا مدة تعليقها.

وشدّد البيان على أن “الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من غياب التقدم في المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق ثلاثي حول ملء سد النهضة، وإدارته”.

وسد النهضة الذي بدأت أديس أبابا بناءه في 2011 سيصبح عند إنجازه أكبر سد كهرمائي في إفريقيا، مع قدرة إنتاج بـ6 آلاف ميغاواط. لكن هذا المشروع الحيوي لأثيوبيا والذي أقيم بارتفاع 145 متراً، يثير توتراً بينها وبين السودان ومصر اللتين تتقاسمان مع إثيوبيا مياه النيل، وتخشيان أن يحد السد من كمية المياه التي تصل إليهما.

ومنذ 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق على ملء السدّ وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الاتّفاق.

وتقول أثيوبيا إنّ الكهرباء المتوقّع توليدها من سدّ النهضة لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنموية في البلد الفقير البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة.

لكن مصر والسودان تقولان إن السد يهدد تدفق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق، أين بني السدّ، وقد تكون تداعياته مدمرة على اقتصادهما ومواردهما المائية والغذائية، خاصة على مصر التي يؤمن النيل 97% من احتياجاتها من المياه.

ونفّذت أديس أبابا هذا العام المرحلة الأولى من ملء خزان السدّ، وذلك بهدف تشغيل التوربينين الأولين، وهي خطوة حاسمة للبدء بإنتاج الطاقة.

وأوضحت واشنطن أن قرارها يعكس “مخاوف” الولايات المتحدة من القرار الأثيوبي، معتبرةً أن ملء خزان السد “قبل اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية” ينطوي على “مخاطر جسيمة على سكان دول المصب”.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في بيانه أن الانتقال إلى “الملء أثناء المفاوضات يقوض ثقة الأطراف الأخرى”، متهماً الحكومة الأثيوبية بالإخلال بالتزاماتها بانتظار مصير المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي قبل أي خطوة عملية.

وأكد البيان أنّ واشنطن “تجري مباحثات حثيثة مع الحكومات الثلاث” لـ “تسهيل وصولها إلى اتّفاق عادل ومنصف يحقق توازناً بين مصالحها”.

وأضاف أنّ الإدارة الأمريكية لن تتوانى عن استخدام “كل الأدوات المتاحة أمامها” للضغط على الدول الثلاث للوصول إلى الاتفاق المرجو.

وكان السفير الأثيوبي لدى واشنطن فيتسوم أريغا قال الثلاثاء في منشور على فيس بوك، إنه تلقّى تأكيدات بأن أي خفض في المساعدة الأميركية لبلده سيكون “مؤقتاً”.

وقال السفير: “السد لنا وسننجز بناءه بسواعدنا”.

وفي بيانها شدّدت الخارجية الأميركية على أن قرارها لا يقلّل بتاتاً من “الأهميّة الحاسمة” لـ”الشراكة” بين البلدين. وأوضح أن الحكومة الأمريكية ستواصل خاصةً تمويل برامج مكافحة فيروسي الإيدز وكورونا،، وستستمر في تقديم جزء من المساعدات الإنسانية للنازحين والمتضررين من النزاعات والجفاف، دون أن توضح حجمه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً