أديب.. وجه جديد لتمرير صفقة “باريس – طهران” المرتقبة

أديب.. وجه جديد لتمرير صفقة “باريس – طهران” المرتقبة







في لبنان يستكمل حزب الله إنهاء الخيارات الدستورية في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية، فهو يحدد السياسة العسكرية للبنانيين، ويستورد أطنان المتفجرات التي تقتل السياسيين وتبني جبهته الحربية بوقود الصواريخ البالستية، ويتدخل في سياسة المصارف فيستولي على دولارات المودعين ويهدد السلم الأهلي، ويصل به الأمر إلى تحديد اسم المكلف لرئاسة الحكومة، ويفرضه على أعضاء المجلس النيابي، الذين انتهى …




رئيس الحكومة اللبنانية الجديد مصطفى أديب (أرشيف)


في لبنان يستكمل حزب الله إنهاء الخيارات الدستورية في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية، فهو يحدد السياسة العسكرية للبنانيين، ويستورد أطنان المتفجرات التي تقتل السياسيين وتبني جبهته الحربية بوقود الصواريخ البالستية، ويتدخل في سياسة المصارف فيستولي على دولارات المودعين ويهدد السلم الأهلي، ويصل به الأمر إلى تحديد اسم المكلف لرئاسة الحكومة، ويفرضه على أعضاء المجلس النيابي، الذين انتهى دورهم الدستوري الملزم.

وفي اليومين الأخيرين، طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تكليف السفير اللبناني في ألمانيا مصطفى أديب كرئيس للحكومة المقبلة، التسوية الفرنسية مضت بساعات قليلة على أمل أن يكون أديب مدعوماً من الدول العربية والغربية لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية والسياسية والأمنية.

ولكن كما تؤكد مصادر متابعة في باريس فإن اختيار فرنسا لمصطفى أديب لم يأت من فراغ، بل جاء من تواصل بين قصر الإليزيه وبين القيادة الإيرانية في طهران، حيث يحاول ماكرون صناعة اختراق في الملف النووي قبل الانتخابات الأمريكية، حيث يحاول وضع نفسه كوسيط بهذا الملف خصوصاً أمام أي إدارة أمريكية “قديمة” يقودها دونالد ترامب أو جديدة يقودها جو بايدن.

وبحسب المطلعين في بيروت، فإن ماكرون عمل على إقناع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ومعه زعيم الحزب الإشتراكي وليد جنبلاط بمصطفى أديب، بالمقابل، قامت طهران بإقناع حزب الله ورئيس الجمهورية ميشال عون ومن معهم من جماعاتها.

وأما الشارع اللبناني فكان رده واضحاً على تكليف “أديب”، حيث نشرت مجموعات ثورة 17 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي ردها الرافض، وأعلنت أنه يمثل هو الآخر شكلاً جديداً للعهد وحزب الله، وكذلك للفساد في لبنان، وأعلنت التحضير لتحركات ميدانية يوم غد الثلاثاء لرفض تدخلات ماكرون التركيبة التي يحاول تمريرها.

وبينما أعلن حزب القوات اللبنانية أنه خارج “الصفقة الإيرانية – الفرنسية”، وسمّت الدبلوماسي والقاضي الدولي نواف سلام لرئاسة الحكومة.

ويعد المستفيد الأول من صفقة طهران – باريس هو حزب الله، فقد وضع على رأس الحكومة “العتيدة” مقرب منه وهو مصطفى أديب، لا مشكلة لديه بسلاح الميليشيات، ولا بتدخلاتها في دول المنطقة أو حتى في دول العالم.

كما أنه عضواً في منظومة الفساد التي يستفيد منها حزب الله داخلياً وخارجياً، حيث جهد في ألمانيا وخلال عمله كسفير لمحاولة ثني برلين عن قرار وضع حزب الله على لائحة الإرهاب، والأكثر من ذلك أن مخزن مادة الأمونيوم الذي وجدته السلطات الألمانية قبل اشهر يمتلكه لبناني ينتمي لحزب الله على علاقة يومية بمصطفى أديب.

والأمر الآخر، أن الميليشيات أرادت حكومة لها تغطية من رؤساء الحكومات السابقين – أي من الطائف السنية – أي سعد الحريري وتمام سلام ونجيب ميقاتي، والأهم أن يعلن الاسم فؤاد السنيورة، ليظهر أن “أديب” هو ابن بيئته وليس ابن بيئة حزب الله.

وفي لبنان ضجة هذه الليلة، ماكرون يزور المغنية فيروز في بيتها، والرئيس عون ينام في سريره تاركاً إدارة البلد لحزب الله وصهره رئيس التيار الوطني الحر، يغيب سعد الحريري عن الساحة، أو بالأحرى يغيب نفسه، ويتحول مع شركائه في البرلمان إلى شاهدي زور على مرحلة جديدة قد تسقط خلال أشهر أو تستمر منهية لبنان الذي ولد بعد اتفاق الطائف.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً