دراسة: لقاحات الانف لفيروس كورونا قد تكون اكثر فعالية

دراسة: لقاحات الانف لفيروس كورونا قد تكون اكثر فعالية







السباق على انتاج لقاح فعال لفيروس كورونا والبدء بتصنيعه وتوزيعه على عامة الناس حول العالم ما زال محموماً، مع دخول اللقاح المطور في روسيا مرحلة التجربة على اكثر من 40 الف شخص. لكن الحديث اليوم لن يكون حول لقاح كورونا وأي واحد هو الافضل ضمن هذا السباق، وإنما عن الفاعلية التي يقدمها اللقاح سواء كان بالتطعيم الذي يحقن في…

السباق على انتاج لقاح فعال لفيروس كورونا والبدء بتصنيعه وتوزيعه على عامة الناس حول العالم ما زال محموماً، مع دخول اللقاح المطور في روسيا مرحلة التجربة على اكثر من 40 الف شخص.

لكن الحديث اليوم لن يكون حول لقاح كورونا وأي واحد هو الافضل ضمن هذا السباق، وإنما عن الفاعلية التي يقدمها اللقاح سواء كان بالتطعيم الذي يحقن في الجسم او عن طريق الانف. والاخير يبدو انه اكثر فاعلية من الاول حسبما وجدت إحدى الدراسات الامريكية حديثاً.

لقاح الانف فعال في محاربة فيروس كورونا

الدراسة التي اجراها باحثون من كلية الطب في جامعة واشنطن بولاء ميزروي الامريكية، خلصت الى ان لقاحات الانف قد تكون اكثر فاعلية من اللقاحات التي يتم حقنها في الجسم، وفقاً لما جاء على موقع “اخبار الآن”.

وكشف الباحثون عن تطوير لقاح تجريبي يستهدف فيروس كورونا الجديد، يمكن اعطائه لعامة الناس عن طريق الانف. وخلال التجارب، اثبت هذا اللقاح فاعلية كبيرة في منع العدوى لدى الفئران المعرضة للفيروس.

وقد جرى توصيل اللقاح من خلال الانف الذي عادة ما يكون الموقع الاولى لعدوى الفيروسات ومنها فيروس كورونا المستجد. وخلال الدراسة، تمكن الباحثون من التوصل الى ان “طريقة التوصيل الأنفي خلقت استجابة مناعية قوية في جميع أنحاء الجسم، لكنها كانت فعالة بشكل خاص في الأنف والجهاز التنفسي، ما منع العدوى من الانتشار في الجسم”.

استجابة مناعية قوية للقاح الانف

وبحسب مايكل إس دايموند، كبير الباحثين بالدراسة: “لقد فوجئنا لرؤية استجابة مناعية قوية في خلايا البطانة الداخلية للأنف والمجرى الهوائي العلوي وحماية عميقة من الإصابة بهذا الفيروس”.

وفي إطار عملية تطوير اللقاح، عمل الباحثون على إدخال بروتين الأشواك الخاص بالفيروس الذي يعطيه الشكل التاجي الشهير، ويستخدمه لغزو الخلايا البشرية، داخل فيروس آخر يسمى “الأدينو فيروس”، الذي يسبب نزلات البرد الخفيفة. لكن العلماء قاموا بتعديل الأدينو فيروس، مما جعله غير قادر على التسبب بالمرض.

ويحمل “الأدينو فيروس” غير المؤذي بروتين الأشواك للأنف، ما يساعد الجسم على بناء دفاع مناعي ضد “كورونا” دون أن يمرض.

ويتم استخدام “الأدينو فيروس” في عدد من اللقاحات التجريبية ضد الفيروس الجديد والأمراض المعدية الأخرى، مثل فيروس الإيبولا والسل، وهو ذو سجلات سلامة وفاعلية جيدة، لكن لم يتم إجراء كثير من الأبحاث بعد حول توصيل هذه اللقاحات عن طريق الأنف.

وأشار هبربرت جاسر، أستاذ علم الأحياء الدقيقة الجزيئي والباحث المشارك بالدراسة انه يتم إعطاء اللقاحات قيد التطوير لفيروس كورونا المستجد والتي تستخدم الأدينو فيروس عن طريق الحقن في الذراع أو عضلة الفخذ، والأنف هو طريق جديد. لذا فالنتائج التي توصلت اليها الدراسة تعد مدهشة وواعدة، ومن المهم أن تنتج جرعة واحدة مثل هذه الاستجابة القوية.

كما اشار الباحثون الى ان لقاح كورونا داخل الانف لا يستخدم فيروساً حياً قادراً على التكاثر، وبالتالي فإنه يعد آمناً. وبعد العمل على الفئران، سيبدأ العلماء قريباً باختبار اللقاح داخل الانف على الرئيسيات غير البشرية.

وهناك خطة للانتقال للتجارب السريرية البشرية بأسرع وقت ممكن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً