الشرطة التركية تطلق الغاز المسيل للدموع على مشيعي محامية معارضة

الشرطة التركية تطلق الغاز المسيل للدموع على مشيعي محامية معارضة







أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وطاردت مئات المشيعين أثناء مراسم دفن محامية مسجونة توفيت بعد إضراب طويل عن الطعام دام 238 يوماً احتجاجاً على الحكم بإدانتها بالإرهاب. وكتب “مكتب هالكين للمحاماة” في تغريدة على تويتر “استشهدت إيبرو تيمتيك العضو في مكتبنا”.وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع فيما كانت أسرة وأصدقاء تيمتيك يقتربون من مقبرة في شمال اسطنبول، على ما…




الشرطة التركية تعتدي على مشيعين في جنازة المحامية الراحلة إيبرو تيمتيك (ا ف ب)


أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وطاردت مئات المشيعين أثناء مراسم دفن محامية مسجونة توفيت بعد إضراب طويل عن الطعام دام 238 يوماً احتجاجاً على الحكم بإدانتها بالإرهاب.

وكتب “مكتب هالكين للمحاماة” في تغريدة على تويتر “استشهدت إيبرو تيمتيك العضو في مكتبنا”.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع فيما كانت أسرة وأصدقاء تيمتيك يقتربون من مقبرة في شمال اسطنبول، على ما شاهد فريق من وكالة فرانس برس.

وهتف المشيعون “تيمتيك خالدة”، و”الدولة القاتلة مسؤولة” بعد أن وضعوا ثوبها للمحاماة وزهوراً على قبرها.

وهددت الشرطة المسلحة بدروع مكافحة الشغب بمهاجمة المشيعين إذا لم يتوقفوا عن ترديد الشعارات وطاردتهم بعد مراسم الدفن.

وشاهد صحافي في فرانس برس اعتقال صبي صغير.

وأكد الاتحاد الاوروبي أن وفاة تيمتيك تكشف “أوجه القصور الخطيرة” في النظام القضائي التركي.

وقال المتحدث باسم الاتحاد بيتر ستانو في بروكسل إن “إضراب إيبرو تيمتيك عن الطعام للحصول على محاكمة عادلة ونتيجته المأساوية، يوضح بألم حاجة السلطات التركية العاجلة لمعالجة وضع حقوق الإنسان في البلاد”.

والمحامية وزميلها أيتاك أونسال المضرب عن الطعام في السجن أيضاً، عضوان في رابطة المحامين المعاصرين المتخصصة في الدفاع عن القضايا الحساسة سياسياً.

وتتهم السلطات التركية هذه الجمعية بالارتباط بالمنظمة الماركسية اللينينية المتشددة “جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري” التي نفذت اعتداءات وتعتبرها أنقرة وحلفاؤها الغربيون “إرهابية”.

وأعلنت جبهة التحرير الشعبي الثوري مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الدامية في تركيا بينها تفجير انتحاري ضد السفارة الأميركية في أنقرة في 2013، وأسفر عن مقتل حارس أمن تركي.

وفي العام الماضي، أدانت محكمة تركية 18 محامياً من بينهم تيمتيك بـ “تأسيس وإدارة منظمة إرهابية” و”الانتماء إلى منظمة إرهابية”.

وحكم على تيمتيك، الموقوفة منذ سبتمبر (أيلول) 2018، بالسجن 13 عاماً، وبدأت في فبراير (شباط) إضرابا عن الطعام للمطالبة بمحاكمة عادلة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أيدت محكمة استئناف في اسطنبول الأحكام ضد المحامين.

ورفضت محكمة في اسطنبول في الشهر الماضي الإفراج عن المحامية تيمتيك رغم تقرير طبي يؤكد أن حالتها الصحية لا تسمح لها بالبقاء في السجن.

وتم تقديم طلب ثان إلى المحكمة الدستورية لم يُجدِ أيضا.

وبدل الإفراج عنهما نقل المحاميان إلى مستشفيين مختلفين في يوليو (تموز).

وقال مقربون من تيمتيك إنها لم تكن تتناول سوى مياها محلاة وفيتامينات عند إضرابها عن الطعام، ولم يكن وزنها يتجاوز 30 كلغ عند وفاتها.

وأعرب مجلس النقابات والجمعيات القانونية في أوروبا، الذي يمثل النقابات في 45 دولة أوروبية ، عن “صدمته” في رسالة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان.

وحض أردوغان على إنقاذ أونسال، من مصير مماثل بضمان محاكمة عادلة له.

وقبل دفن المحامية، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمع بالقوة لاصدقاء وأنصار المحامية فيما كانوا يحاولون معاينة جثمانها في مقر مجلس الطب الشرعي أين يُفترض تشريح جثتها.

وذكرت صحيفة جمهوريت أن الشرطة اعتقلت أربعة اشخاص على الإثر.

وبعد الانتهاء من تشريح الجثمان في مجلس الطب الشرعي، وصل حوالي 300 شخص إلى مسجد للعلويين على الطرف الشمالي من اسطنبول أين أقيمت مراسم الجنازة.

وقالت صحافية في فرانس برس، إن الشرطة أغلقت المنطقةن ونشرت عدة شاحنات بخراطيم المياه بينما حلقت مروحية للشرطة في سماء المنطقة.

وكان أصدقاء تيمتيك وأنصارها يخشون دفنها سراً. وقال المحامي وصديق المحامية سنان زينغير لفرانس برس مساء الخميس: “عندما يستشهد ثوار أو أكراد، تخطف السلطات الجثامين وتدفنها في أماكن مجهولة عند منتصف الليل”.

وتابع “نحن هنا لمنع مثل هذه الحالة”.

وأدانت أحزاب المعارضة بشدة وفاة تيمتيك الذي قال أصدقاؤها إنها ولدت في 1978.

وكتب النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي غارو بايلان على تويتر “إيبرو تيمتيك ذبحت على أيدي الطغاة في السلطة!”.

وقال سيزغين تانريكولو النائب عن حزب الشعب الجمهوري، في تغريدة “إيبرو تيمتيك أرسلت إلى الموت أمام أعيننا”.

وأضاف “خسرناها بسبب الضمير الأعمى للقضاء والسياسات. كانت رغبتها الوحيدة محاكمة عادلة ونزيهة”.

وشهدت تركيا في الماضي إضرابات عن الطعام نظمتها جماعات سياسية يسارية.

وفي العام الماضي، أنهى آلاف السجناء إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجاز الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، بعد حوالي 200 يوم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً