أبرز المعلومات حول معايير السلامة وتأهيل الكوادر الوطنية وإجراء الاختبارات في “براكة”

أبرز المعلومات حول معايير السلامة وتأهيل الكوادر الوطنية وإجراء الاختبارات في “براكة”

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، اليوم السبت، عن تحقيق إنجاز تاريخي تمثل في نجاح شركة نواة للطاقة التابعة للمؤسسة والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى، وبهذا الإنجاز تصدرت الإمارات الدول العربية كأول دولة تنتج الكهرباء من الطاقة النووية. وحرصت الإمارات على التميز في إنجاز مشروع …




محطات براكة (أرشيف)


أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، اليوم السبت، عن تحقيق إنجاز تاريخي تمثل في نجاح شركة نواة للطاقة التابعة للمؤسسة والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى، وبهذا الإنجاز تصدرت الإمارات الدول العربية كأول دولة تنتج الكهرباء من الطاقة النووية.

وحرصت الإمارات على التميز في إنجاز مشروع محطات براكة للطاقة النووية، الذي استند إلى أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والأمان والجودة، وهو ما جعل من البرنامج النووي السلمي الإماراتي نموذجاً يُحتذى من قبل كل الدول الراغبة في إطلاق مشاريع جديدة للطاقة النووية على مستوى العالم.

الأعمال الإنشائية
وبدأت الأعمال الإنشائية في محطة براكة التي تتضمن 4 مفاعلات طاقة في يوليو (تموز) عام 2012 بعد الحصول على الرخصة الإنشائية من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وشهادة عدم الممانعة من هيئة البيئة – أبوظبي، ومن ذلك التاريخ شهدت تقدماً متواصلاً.

وتقرر إنشاء محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، التي تطل على الخليج العربي وتبعد نحو 53 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من مدينة الرويس.

وستوفر المحطات الأربع فور تشغيلها ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات من الطاقة الكهربائية الآمنة والموثوقة والصديقة للبيئة، كما ستحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، أي ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من الطرقات سنوياً.

اجتياز الاختبارات
واجتازت محطات براكة العديد من الاختبارات المتخصصة لأنظمتها مثل اختبار التوازن المائي البارد واختبار الأداء الحراري والسلامة الهيكلية ومعدل التسرب المتكامل، وذلك لضمان تطوير المحطات في المشروع وفق أعلى المعايير العالمية في الجودة والسلامة والحفاظ على هذا المستوى العالي من الأداء.

وحرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو”، وشركة نواة للطاقة، على إجراء اختبارات شاملة استعداداً للمرحلة التشغيلية بهدف ضمان التزام فرق العمل في المحطة بأعلى معايير الكفاءة والجاهزية التشغيلية.

ويعد مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية واحداً من أكبر مشاريع الطاقة النووية السلمية الجديدة في العالم من حيث تطوير أربع محطات متطابقة في آن واحد، تضم كل منها مفاعلاً من طراز “PR-1400” المتقدم وهو نفسه المستخدم في المحطات المرجعية في كوريا (شين كوري3و4)، حيث يحتوي تصميم المفاعل APR 1400 على أنظمة أمان متطورة تضمن إغلاق المفاعل بشكل آمن وآلي وإزالة الحرارة ومنع الإشعاعات في حال الظروف غير الاعتيادية.

التوطين
وفي ما يتعلق في تأهيل الكوادر الوطنية، حرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة نواة للطاقة على تأهيل كوادر إماراتية قادرة على الاضطلاع بمهام أساسية في كل مراحل مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية منذ مرحلة الإنشاءات وصولاً إلى تشغيل المحطات.

ويستحوذ المواطنون على نسبة 60 % من الموظفين في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها، فيما وصل إجمالي عدد مديري تشغيل ومشغلي المفاعلات الذي حصلوا على الترخيص حتى يوينو (حزيران) 2020 إلى 72 مشغلاً بينهم 30 من المهندسين والمهندسات الإماراتيين وهو أعلى بكثير من الحد الأدنى المطلوب لتشغيل المحطة الأولى في براكة والذي يبلغ 32 مشغلاً.

ووصل العنصر النسائي في المؤسسة إلى نسبة 20 % من إجمالي الموظفين بالمؤسسة، نصفهن يعملن ميدانياً في موقع براكة، الذي بدوره يدل على الثقة بأن المرأة سيكون لها دور أكبر في قطاع الطاقة النووية بدولة الإمارات، والقدرة على استقطاب المزيد من الكفاءات النسوية للانضمام لهذا القطاع.

الأمن والسلامة
وفي ما يخص إجراءات الأمن والسلامة في المشروع، تقدمت دولة الإمارات بخطى ثابتة في تطوير برنامجها النووي السلمي بالانسجام مع أعلى معايير السلامة والأمن والحد من الانتشار النووي والشفافية التشغيلية، وذلك في إطار التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن الحرص على إبرام الشراكات مع الدول المسؤولة وتنفيذ البرنامج على نحو يضمن الاستدامة على المدى الطويل.

ويذكر أن دولة الإمارات تعهدت بعدم تطوير أيّ منشآت محلية للتخصيب وإعادة المعالجة بل أقرّت في الحقيقة بعدم قانونية ممارسة مثل هذه الأنشطة وما يرتبط بها من منشآت على أراضي الدولة.
يأتي هذا الإنجاز الكبير تجسيداً لنهج الدولة في دعم أبنائها وتمكينهم والإيمان بقدراتهم والاعتماد عليهم في مشروعاتها التنموية الطموحة.

دعم القيادة
وقدمت القيادة للكفاءات الإماراتية كافة مقومات النجاح والتميز خلال مسيرتهم المهنية بهذا المشروع الحيوي، من خلال توفير المنح التعليمية والبرامج التدريبية لتمكين أبناء الإمارات للعمل في محطات براكة للطاقة النووية السلمية.

وبدورهم حرص الإماراتيون الذين عملوا جنباً إلى جنب مع الخبراء الدوليين بإمكاناتهم وتفانيهم جعل دولة تمضي قدما في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الوطنية ذات المستوى العالمي بشكل آمن ومستمر رغم التحديات التي تواجه الدولة والعالم على حد سواء نتيجة تفشي فيروس “كورونا”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً