كريستر فيكتورسن: بداية تشغيل “براكة” إنجاز رائد للبرنامج النووي السلمي الإماراتي

كريستر فيكتورسن: بداية تشغيل “براكة” إنجاز رائد للبرنامج النووي السلمي الإماراتي

أكد مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية كريستر فيكتورسن أن “إعلان بدء مرحلة التشغيل الاعتيادية “مرحلة الحرجية” للوحدة الأولى في محطة براكة للطاقة النووية السلمية يشكل إنجازاً تاريخياً ووطنياً رائداً للبرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات. وتحدث كريستر فيكتورسن عن دور الهيئة في مشروع تطوير محطة براكة للطاقة النووية قائلاً إنه منذ تلقي طلب رخصة التشغيل الوحدة الأولى في …




كريستر فيكتورسن (أرشيف)


أكد مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية كريستر فيكتورسن أن “إعلان بدء مرحلة التشغيل الاعتيادية “مرحلة الحرجية” للوحدة الأولى في محطة براكة للطاقة النووية السلمية يشكل إنجازاً تاريخياً ووطنياً رائداً للبرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات.

وتحدث كريستر فيكتورسن عن دور الهيئة في مشروع تطوير محطة براكة للطاقة النووية قائلاً إنه منذ تلقي طلب رخصة التشغيل الوحدة الأولى في عام 2015 تم القيام بمراجعات مكثفة وعمليات التفتيش اللازمة لضمان التزام المحطة بكافة المتطلبات الرقابية وصولا إلى إعلان الهيئة في فبراير (شباط) 2020 إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لـ”براكة” لصالح شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والتي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بأبوظبي.

عمليات تفتيش دقيقة
وقال كريستر فيكتورسن إن “الهيئة منذ هذا الإعلان قامت بعمليات تفتيش دقيقة ومراجعات ساهمت في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة في تاريخ أول محطة للطاقة النووية السلمية في المنطقة”.

وأشار كريستر فيكتورسن إلى أن “فرق التفتيش وكذلك الخبراء التابعين للهيئة قامت طوال الفترة الماضية بكافة الإجراءات الرقابية والتفتيشية اللازمة لضمان أمن وسلامة المحطة التي تم بناؤها وفق أرفع المعايير العالمية”.

6 مفتشين
وأضاف أن الهيئة لديها 6 مفتشين – منهم كوادر وطنية – موجودون على مدار الساعة في موقع محطة براكة للطاقة النووية السلمية بالإضافة إلى وجود 50 خبيراً في المقر الرئيسي للهيئة يقدمون الدعم اللازمة للمفتشين الموجودين في المحطة.

وأكد كريستر فيكتورسن أن “تحقيق هذا الإنجاز في ظل تأثر العالم بجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” يشكل نجاحاً كبيراً لدولة الإمارات وكافة القائمين على هذا المشروع، مشيراً إلى أن عمل الهيئة تواصل مع الالتزام التام بتطبيق كافة الإجراءات الرقابية والاحترازية اللازمة في “براكة”.

الكوادر الوطنية

وأشار إلى أن بناء قدرات الكوادر الوطنية للعمل في هذا القطاع يعد من أولويات عمل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية حيث يعمل لديها 244 موظفا 67 في المائة منهم إماراتيون يؤدي 45 في المائة منهم أدوارا قيادية ومهمة ويشغلون مناصب قيادية في الإدارات الفنية بقسم العمليات بالهيئة كما تشكل النساء ما يزيد على 40 في المائة من موظفيها، لافتاً إلى أن الهيئة تحرص على تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعزيز وتحسين مواردها والعمل على بناء قدرات الكوادر الوطنية وتأهيلها بالشكل الأمثل.

وبين كريستر فيكتورسن أن الهيئة ستقوم في أعقاب هذه المرحلة بمواصلة مهامها الرقابية والتفتيش الخاصة بالمراحل التالية وذلك لضمان أمن وسلامة المحطة في إطار مهام الهيئة لحماية المجتمع والعاملين والبيئة.

وتحتوي محطات براكة للطاقة النووية السلمية على أربعة مفاعلات تندرج ضمن الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة ومن نوع مفاعلات الطاقة المتقدمة “APR1400 ” ويعتبر هذا التصميم من أحدث التصاميم المتطورة لمفاعلات الطاقة النووية حول العالم ويلبي أعلى المعايير الدولية في السلامة والأمان والأداء التشغيلي.

وستوفر مفاعلات الطاقة المتقدمة الأربعة “APR1400” في محطة براكة نحو 25 % من احتياجات الدولة من الكهرباء عند التشغيل التام للمحطات.

الحد من الانبعاثات الكربونية
وبعد التشغيل التام ستحد محطات براكة الأربع من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية كل عام وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرقات الدولة سنوياً.

تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية شكل على الدوام نموذجا يحتذى عالميا وبوصفها عضوا في “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” التزمت الدولة بعدد من استراتيجيات الوكالة المتعلقة بالشفافية التشغيلية وحظر الانتشار والأمان وهو ما يتماشى مع مبادئ وثيقة “سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة المتبعة لتقييم وإمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في الدولة” الصادرة في عام 2008.

وخلال العقد الماضي رحبت دولة الإمارات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية والرابطة العالمية للمشغلين النوويين للقيام بأكثر من 40 مهمة تضمنت إجراء المراجعات والمقارنات وجمع آراء الخبراء حول مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية وذلك بهدف ضمان سير العمليات الإنشائية قبل البدء بالتشغيل الفعلي وفق أفضل الممارسات العالمية كما راعت هذه الإجراءات أهمية التوافق مع المتطلبات التنظيمية الدقيقة للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً