خبراء يشيدون بتميز منظومة الأمن الغذائي في الإمارات

خبراء يشيدون بتميز منظومة الأمن الغذائي في الإمارات

نظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر “استثمر في الشارقة”، مؤخراً، ندوة تفاعلية افتراضية بعنوان “مستقبل التكنولوجيا الزراعية والدور الحكومي في تطويرها”. وتناولت الندوة جهود الحكومات في معالجة قضايا الأمن الغذائي وتطوير آليات وبرامج مدروسة بهدف تحقيق أفضل النتائج لمختلف الأطراف وأصحاب المصلحة ودور التقنيات المبتكرة في تعزيز مستويات الإنتاجية ورفع كفاءة المزارع وضمان استدامة عائداتها التجارية.وشارك في الندوة…




alt


نظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر “استثمر في الشارقة”، مؤخراً، ندوة تفاعلية افتراضية بعنوان “مستقبل التكنولوجيا الزراعية والدور الحكومي في تطويرها”.

وتناولت الندوة جهود الحكومات في معالجة قضايا الأمن الغذائي وتطوير آليات وبرامج مدروسة بهدف تحقيق أفضل النتائج لمختلف الأطراف وأصحاب المصلحة ودور التقنيات المبتكرة في تعزيز مستويات الإنتاجية ورفع كفاءة المزارع وضمان استدامة عائداتها التجارية.

وشارك في الندوة التي ترأسها المدير التنفيذي لمكتب “استثمر في الشارقة” محمد جمعة المشرخ، نخبة من رواد و خبراء قطاعي الزراعة والاستثمار في الدولة أبرزهم الشريك والرئيس التنفيذي لشركة ثمار الإمارات الدكتور غانم الهاجري، وشريك مشارك في شركة “دينار ستاندرد” المتخصصة في الأبحاث والاستشارات الدكتور محمد علي مشراوي، والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات لشركة ” فيجي تك” هيمانت جولكا.

الاكتفاء الذاتي
وقال محمد جمعة المشرخ، في بداية الندوة، إن “تفشي الأزمة الراهنة وما نتج عنها من إرتباك في سلاسل توريد المواد الغذائية شكل إنذاراً للدول التي تعتمد إلى حد كبير على واردات المواد الغذائية وحافزاً للعمل على رفع مستوى الاكتفاء الذاتي لديها من خلال تبني حلول التكنولوجيا الزراعية الحديثة ودعم المنتجات الزراعية المحلية”.

وأضاف “يأتي تنظيم هذه الندوة في إطار رسالتنا ورؤيتنا الرامية إلى دعم وتسهيل الاستثمارات المبتكرة طويلة الأجل في واحد من أهم القطاعات في مشهد الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الشارقة، وحرصنا على تسليط الضوء على أبرز الحلول الرائدة ودراسات الحالة لعدد من المستثمرين المحليين والأجانب ممكن تمكنوا من دعم قطاع الزراعة في الشارقة بأفضل الخدمات المتخصصة”.

وأكد أن “الأمن الغذائي أولوية قصوى للإمارات”، موضحاً أن استدامة الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي للدولة من ضمن أهداف استراتيجيتها الوطنية وجاء إنشاء وزارة دولة للأمن الغذائي تجسيداً لحرص الحكومة على تبني سياسات فاعلة لضمان استدامة الأمن الغذائي خاصةً أن الإمارات تعتمد بقوة على واردات المواد الغذائية وقد أسهمت الجهود المتواصلة التي بذلتها على مدى سنوات عديدة من أجل تعزيز قدرتها وجاهزيتها لمواجهة الأزمات في نجاحها بتخطي التحديات الكبرى التي فرضتها الأزمة الحالية .

جذب المستثمرين
بدوره، أشار الدكتور غانم الهاجري إلى أن “حجم سوق المنتجات الطازجة في الإمارات يبلغ 16 مليار درهم ويواصل هذا القطاع النمو بمعدل 9.93% سنوياً”، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر أكبر سوق استهلاكية بعد السعودية، في منطقة الخليج، إذ تستورد أكثر من 80% من منتجاتها الطازجة ما يفتح الباب واسعاً أمام إمكانات هائلة للتوسع والنمو في هذا القطاع.

وأضاف “تعتبر التكنولوجيا أداةً فاعلةً لدفع عجلة الإنتاج وحماية الموارد الطبيعية وجذب المستثمرين في هذا المجال وأثمرت المبادرات الحكومية لدعم المزارعين والمتمثلة بتقديم الإعانات المالية لتطوير المرافق الخدمية والبنيّة التحتيّة في مزارعهم عن ارتفاع الطلب على المنتجات الطازجة اليوم ومع ذلك فإن تبني جملة من الأطر التنظيمية الصارمة ونظام شهادة الجودة للمنتجات المحلية من شأنه أن يبقي الأبواب مفتوحة أمام جميع المستثمرين الراغبين بالدخول إلى السوق وتطوير معايير الإنتاج الزراعي المستدام في الدولة الأمر ينعكس إيجاباً على الاقتصاد”.

دعم المنظومة الزراعية
ومن جهته، أكد الدكتور محمد علي مشراوي أن “الزراعة كانت واحدة من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة الراهنة ما يجعل هذا الأمر حافزاً أمام الدول للتركيز على ترجيح كفّة الإنتاج لديها مقابل حجم الاستهلاك”، مشيراً إلى دور التكنولوجيا الزراعية في تعزيز قدرات البلدان على تحقيق الاكتفاء الذاتي واستشهد بأمثلة عديدة حول دور السياسات التي تبنتها الإمارات للاستثمار في الزراعة الرأسية والزراعة المائية والبحث والتطوير في تجاوز الأزمة.

وقال: “ينبغي أن تعمل الحكومات على تمكين ودعم المنظومة الزراعية بمبادرات محددة ومدروسة وتوفير الظروف الملائمة لترسيخ دور الأطراف الفاعلة، كما ينبغي النظر إلى واقع الغذاء العالمي الراهن على أنه فرصة لبناء مستقبل أفضل وليس مجرد خطر يهدد المجتمعات ولتحقيق هذه الغاية لابد لها من تقديم حوافز مالية وتوفير تشريعات تنظيمية مرنة وبنية تحتيّة بأسعار معقولة وتشجيع الابتكار التكنولوجي لتعميم الفائدة على المجتمع ككلّ” .

وأوضح مشرواي أن تبني مثل هذا النهج الموجه يتطلب خططا مدروسة للنمو و توسيع أطر التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم أنشطة البحث والتطوير خاصةً أن الزراعة في الإمارات تعتبر قطاعاً واعداً وينبغي التركيز على محاورها الرئيسة الثلاثة “التكاليف والتوافر والجودة”.

زيادة الوعي
من جانبه، توقف هيمانت جولكا عند تأثير التوازن بين المنتجات المستوردة والمحلية، وقال إن “شركات التكنولوجيا الزراعية تعد قطاعاً اقتصادياً مترابطاً ولا يمكن توفير بيئة محفزة للنمو إلا بزيادة الوعي بين المستهلكين حول أهمية شراء المنتجات الغذائية المحلية بالمقابل لابد من تشجيع تجار التجزئة على التوجه نحو تخزين المزيد من المنتجات المحلية بدلاً من السلع المستوردة”، مشيراً إلى أن البيئة الداعمة للمستثمرين في الشارقة وسهولة ممارسة النشاط التجاري فيها كانت الحافز الأول للشركة لبدء أعمالها في الإمارة.

وقال إن “الشارقة تتمتع ببيئة أكاديمية متميزة منوها بما يقدمه مجمع الشارقة للأبحاث والتكنولوجيا والابتكار لهم من دعم أكاديمي لازم للارتقاء بهذا القطاع”، وأضاف “نحن بدورنا نضع مختبرات الابتكار لدينا في خدمة الطلاب لتعريفهم بالحلول التكنولوجية التي نقدمها للسوق ومساعدتهم على فهمها بشكل أفضل ونحن نؤمن بأن الطلاب هم قادة المستقبل وسيكون لهم دور مهم في تحقيق الأمن الغذائي المستدام في الدولة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً