بعد ثورة الوقود …ثورة الإعدامات تشتعل في إيران

بعد ثورة الوقود …ثورة الإعدامات تشتعل في إيران

أطلق حكم الإعدام الصادر ضد ثلاثة شبان شاركوا في تظاهرات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شرارة الاحتجاجات المتواصلة في عدة مدن إيرانية منذ ليل، الخميس، في وقت يتواصل فيه سخط الإيرانيين على النظام وسياسته في الداخل والخارج. وحسب تقرير لموقع قناة “الحرة”، بدأت الاحتجاجات في ساعة متأخرة من ليل، الخميس، في بهبهان بالأحواز، وسرعان ما انتقلت لمدن أخرى …





أطلق حكم الإعدام الصادر ضد ثلاثة شبان شاركوا في تظاهرات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شرارة الاحتجاجات المتواصلة في عدة مدن إيرانية منذ ليل، الخميس، في وقت يتواصل فيه سخط الإيرانيين على النظام وسياسته في الداخل والخارج.

وحسب تقرير لموقع قناة “الحرة”، بدأت الاحتجاجات في ساعة متأخرة من ليل، الخميس، في بهبهان بالأحواز، وسرعان ما انتقلت لمدن أخرى مثل تبريز، وشيراز، ومشهد وغيرها، واستمرت اليوم الجمعة احتجاجاً على تأييد محكمة إيرانية إعدام ثلاثة متهمين بالمشاركة في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الدامية التي أثارها رفع أسعار الوقود.

ويتوقع أن تكون احتجاجات 2020 أشد من العام الماضي، في ظل تراجع غير مسبوق لقيمة العملة المحلية، وأزمة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد بسبب العقوبات، وجائحة كورونا.

ويقول الباحث في الشأن الإيراني، حسن راضي الأحوازي، إن “خروج الاحتجاجات يوم الخميس كان مفاجئاً، لأن الدعوات التي أطلقها ناشطون كانت تحث على الخروج الجمعة، للتنديد بإعدام الشبان الثلاثة”.

ويضيف الأحوازي لموقع “الحرة”، “يبدو أن الناس استبقوا الأحداث وخرجوا مبكراً، لأن الشعب الإيراني مل الفشل المتواصل لسياسات النظام على الصعيدين الداخلي والخارجي”.

ويرى الأحوازي، وهو أيضاً مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية في لندن، أن “الإيرانيين باتوا يستغلون كل حدث لرفض سياسات النظام”، مشيراً إلى أن “الدوافع الحقيقية للاحتجاجات الجديدة مرتبطة بالوضع المعيشي المتردي، والاقتصاد المنهار، وحملات القمع، والاعتقال لكل من ينتقد النظام”.

ويشير الباحث الإيراني إلى أن صوت الناس بدأ يرتفع لرفض “ما تقوم به السلطة خارج البلاد من دعم لميليشيات وقوى تابعة لها على حساب الناس في الداخل”.

يعتقد الأحوازي أيضاً أن “الشعب الإيراني وصل لقناعة تامة بأن النظام لا يمكن إصلاحه وبات من الضروري تغييره بالكامل”.

وأقرت السلطات الإيرانية بخروج الاحتجاجات، وقالت الشرطة الإيرانية الجمعة إنها فرقت بالقوة تظاهرة في جنوب غرب البلاد احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية ارتفعت فيها شعارات “مخالفة للأعراف” وهو مصطلح تلجأ إليه السلطات الإيرانية للإشارة إلى الشعارات المناهضة لنظام الحكم.

وأظهرت مقاطع مصورة متظاهرين يرددون شعارات سمعت في احتجاجات أخرى في إيران في العام الماضي، مثل: “لا تخف، فنحن جميعا معاً”. واستهدف آخرون السياسة الخارجية الإيرانية، قائلين: “لا غزة ولا لبنان، أرواحنا فداء لإيران”.

وأفاد موقع “نيتبلوكس” الذي يراقب حركة الإنترنت حول العالم بأن الوصول إلى الشبكة كان صعباً في إيران، وتعرض لاضطرابات لنحو ثلاث ساعات في الأحواز تزامناً مع التظاهرة، في إجراء مماثل اتخذته السلطات في احتجاجات العام الماضي.

ورغم ذلك يقول الأحوازي: “ستختلف هذه الاحتجاجات عن التي سبقتها وستكون أكثر تأثيراً، خاصةً أنها وصفت من قبل المراقبين بثورة جياع”.

ويتابع “هناك أكثر من 20 مليون إيراني يعيشون في بيوت من الصفيح، فيما وصل مستوى الخط الفقر لنحو 50%، الناس جائعون وسيخرجون للشوارع لأنهم لا يملكون ما يخسرونه”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً