«محاكم التفتيش» تحقيق يضم 23 ملفاً لقضايا ضد المسلمين بالأندلس

«محاكم التفتيش» تحقيق يضم 23 ملفاً لقضايا ضد المسلمين بالأندلس

قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة: أصدرت كتاب «محاكم التفتيش»؛ وهو تحقيق لثلاثة وعشرين ملفاً لقضايا ضد المسلمين في الأندلس، وهذا الكتاب يختلف عن «إني أُدين» الذي يتحدث عمن اتخذ القرارات من الملك إلى الحكومة؛ لكن الكتاب الجديد يتناول محاكم سرّية، تمارس الإعدام والحرق، وأموراً كثيرة في…

emaratyah

قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة: أصدرت كتاب «محاكم التفتيش»؛ وهو تحقيق لثلاثة وعشرين ملفاً لقضايا ضد المسلمين في الأندلس، وهذا الكتاب يختلف عن «إني أُدين» الذي يتحدث عمن اتخذ القرارات من الملك إلى الحكومة؛ لكن الكتاب الجديد يتناول محاكم سرّية، تمارس الإعدام والحرق، وأموراً كثيرة في حق المسلمين، وربما الآن الشعب الإسباني لا يعلم عنها؛ لأنها كلها محفوظة سرياً، واستطعت أن أحصل على 23 مخطوطة في صورة ملفات محاكمات، وبحثت فيها وحققتها، وسيتوفر الكتاب في المكتبات في القريب العاجل بإذن الله.
وأضاف سموه: صحيح أن الكتاب حجمه كبير، ولكن الأسلوب الذي كُتبت به ملفاته سلس وجذاب، وكل ملف يروي حكاية، وهو مسلٍ ويثقف الإنسان بدينه، والعجيب في هذه المحاكمات أن هؤلاء المسلمين كانوا يعرفون اللغة الإسبانية؛ لكنهم كانوا يرفضون في المحاكمة التحدث بها، وكانوا يصرّون على التحدث باللغة العربية، لدرجة أنهم كانوا يجلبون إليهم مترجماً من العربية إلى الإسبانية والعكس.
وتابع: ففي هذه الظروف وهذه المصيبة، وعلى الرغم من أن أمامهم من يتشدق بالكلام، ويقذف في الدين، إلا أنهم كانوا لا يردّون عليه حتى يترجم لهم المترجم، ونحن الآن بكل بساطة نضيّع لغتنا، فهؤلاء أصحاب القضايا كانوا يحافظون على لغتهم على الرغم من المعاناة التي كانوا يعيشون فيها.
وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: أنا أعتقد أن هذا الكتاب سيكون له تأثير مباشر بإذن الله، ونحن نطالب على الأقل بأن يرجع لنا مسجد قرطبة، وسبق وطالبت بذلك، فأخبروني بأن البلدية أعطته للكنيسة، فقلت لهم: «أعطى من لا يملك لمن لا يستحق»، فهذا ملكنا نحن كمسلمين، ومع ذلك إرجاعه سهل وقريب بإذن الله.
واستطرد سموه قائلاً: أنا الآن بصدد إصدار مجموعة من الترجمات للقرآن الكريم، ستكشف التشويه الذي أحدثته ترجمات قديمة، فلابد من المحافظة على هذا القرآن القيّم، ولي كتاب آخر صغير، يتناول أحداث احتلال البرتغاليين لهرمز، وعندما جاء أحد قادتهم الذين شاركوا في الحروب الصليبية، وقُتل أخوه في شمال إفريقيا، فتأثر بذلك وجاء حاقداً؛ لذلك أسميت الكتاب «الحقد الدفين»؛ لأن الحقد عندما بدأ عام 1507 استمر حتى عام 1624.
وأضاف سموه: ففي عام 1620 سقطت هرمز من يد البرتغاليين، وأرادوا استعادتها، فأصدر البابا أمراً لهم على مخطوطة في حوزتي الآن وهي جلدية كبيرة بحجم متر في متر ونصف المتر، وقد كتب فيها أمر بابوي لكل الكنائس والمؤسسات، يأمرهم بأن يجمعوا المبالغ؛ ليتمكنوا من استعادة هرمز؛ والمحافظة على المسيحية في تلك المناطق، وبالفعل جمعوا ما قيمته 700 كيلو من الذهب. وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة: ثم جاء الأسطول ووصل إلى الهند، وتم بناء سفن خاصة للحرب، وبحمد الله فشل هذا الأسطول والمحاولة كاملة، وكان هذا نصراً للمسلمين، وتناولت في كتابي جميع تفاصيل هذا الأسطول، وما حدث في هرمز وكم من الناس الذين نصّروهم، وفي هذا الشأن حكايات غريبة، فمنهم العبيد الذين تنصّروا؛ للحصول على حريتهم وغيرهم الكثير، فيستعرض هذا البحث لجميع الممارسات المسيحية التي كانت موجودة في هرمز.

إصدار جديد حول تاريخ الخليج

كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة: عن إصدار آخر، وقال سموه: أعمل الآن على كتابة تاريخ الخليج كله منذ بدايته، وسيتم جمعه في نحو 11 أو 12 مجلداً، أنجزت منهم حتى الآن مجلدين، والحمد لله على نعمة القراءة والبحث فإنها غذاء للروح، والحمد لله أنا منتج.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً