«التربية»: تظلمات «إلكترونياً» وفصول ذكية للتحسين بنسبة 10%

«التربية»: تظلمات «إلكترونياً» وفصول ذكية للتحسين بنسبة 10%

أكدت وزارة التربية والتعليم، أن جميع القرارات التي تم اتخذها في العام الدراسي المنصرم 2019-2020 تصب في مصلحة الطالب، وجاءت ملبية للظروف الراهنة، والتغيير الذي طرأ على عملية التعلم؛ من خلال تطبيق التعلم عن بُعد، وفقاً لوكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج والتقييم الدكتور حمد اليحيائي، الذي أكد أن الوزارة خرجت بمبادرات نوعية من شأنها تحقيق الدعم…

emaratyah

أكدت وزارة التربية والتعليم، أن جميع القرارات التي تم اتخذها في العام الدراسي المنصرم 2019-2020 تصب في مصلحة الطالب، وجاءت ملبية للظروف الراهنة، والتغيير الذي طرأ على عملية التعلم؛ من خلال تطبيق التعلم عن بُعد، وفقاً لوكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج والتقييم الدكتور حمد اليحيائي، الذي أكد أن الوزارة خرجت بمبادرات نوعية من شأنها تحقيق الدعم للطالب. وأفاد بأن معايير التقييم المتبعة حالياً تراعي مصلحة الطلبة؛ إذ تستند إلى مبدأ التقييم من أجل التعلم، خلافاً لما كان متبعاً سابقاً في منهجية التقييم التي تندرج للحكم على مستوى أداء الطالب.
في المقابل، أثار إجراء الوزارة الأخير بتغيير النسب التي سبق أن تم الإعلان عنها، بحذف درجات مواد المهارات، استياء الطلبة وأولياء الأمور؛ إذ أفرز فوارق كبيرة، إلى جانب التدني في درجات ومعدلات الطلبة، وأضعف فرص شريحة كبيرة من الطلبة للالتحاق بالجامعات والابتعاث.
وتداول أولياء الأمور شكوى نصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تلخص قيام الوزارة بإعلان نتائج نهاية العام، وفاجأت بعد ذلك الطلبة وأولياء الأمور، بنسب نجاح مختلفة، بعد أن تم تجاهل درجات مواد المهارات التي تضم «التصميم الإبداعي والتكنولوجيا، وإدارة الأعمال وعلوم الكمبيوتر، والتربية البدنية والصحية والسلوك»، مما أثر في المجموع العام للنسبة، وتدنت درجات الطلبة، مما يفقدهم حقهم في استكمال تعليمهم الجامعي، مطالبين أن تعاد الدرجات كما كانت عليه؛ لضمان حق الطلبة في استكمال دراستهم الجامعية.

مخرجات التعلم

وفي التفاصيل، ذكر الدكتور حمد اليحيائي بأن برنامج الفصول الذكية، الذي ينطلق في 19 يوليو/تموز، ويستمر لغاية 13 أغسطس/آب، إحدى المبادرات التي تقدم مصلحة الطالب، وتسعى إلى تمكينه من مخرجات التعلم المستهدفة، وتغيير فلسفة التقييم التي أضحت أكثر عصرية وتهتم في تحقيق نواتج التعلم؛ من خلال رفع سوية أداء الطالب من دون الالتفات إلى الدرجات على أنها هي المقياس الأساسي والنهائي.
وأكد أن البرنامج يحاكي المتطلبات والمستجدات التربوية؛ إذ يتيح إمكانية تحسين درجات الطلبة النهائية بمعدل يصل إلى 10% ولجميع الطلبة سواء للمتفوقين الذين يرغبون بتحسين درجاتهم ونسبهم أو أولئك الذين لم يتمكنوا من تلبية الحد الأدنى للنجاح.

تظلمات وملاحظات

وقال: إن الوزارة فتحت مؤخراً الباب أمام أولياء الأمور والطلبة، للتقدم بالتظلمات والملاحظات، وما يخص الدرجات، من الصف الرابع حتى الثاني عشر، تحقيقاً لمبدأ تعزيز الشفافية والمصداقية، مشدداً على أهمية عدم تردد جميع الحالات الاستثنائية والخاصة للمراجعة؛ لرفع ملاحظاتهم حتى يتم النظر والبت بها، وبناء على ذلك يتم تحقيق العدالة في التقييم في إطار قواعد الاحتساب المعدة لذلك.
ودعا أولياء الأمور والطلبة الراغبين بالمراجعة، إلى التقدم لذلك من خلال الموقع الإلكتروني الذي أعلنت عنه الوزارة من خلال حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي http://parentsshare.moe.gov.ae/complain.

تفاوت المعدلات

في حين تباينت آراء أولياء الأمور؛ إذ أكد البعض أن المعدلات ركزت على 80٪ من نسبة الفصل الأول، وتوزع الباقي على الفصلين، فيما أوضح البعض الآخر أن درجة مواد الأنشطة لم تحتسب، وكل ما نريده هو إعادة تلك الدرجات.

عودة النتائج

وأوضح عدد من أولياء الأمور، أنه مع عودة النتائج مرة أخرى إلى النظام، لاحظوا بعض التعديلات التي وردت في مكونات الشهادة؛ إذ تم حذف التقييمات «بالدرجات» وتمت الاستعاضة عنها بالحروف في مواد المجموعة (B)، التي تضم «التصميم الإبداعي والتكنولوجيا، وإدارة الأعمال وعلوم الكمبيوتر، والتربية البدنية والصحية والسلوك»، واقتصر ثلاثة منها على طلبة «المتقدم»، وجميعها لطلبة «العام»، من دون تفسير واضح حول هذا الإجراء، أو إيضاح يفسر ما حدث.

إعادة النسب

وطالب أولياء الأمور بتوضيح من وزارة التربية والتعليم، وإعادة النسب كما أُعلن عنها في البداية، وعدم اتخاذ قرارات فجائية، تؤثر في مستقبل الطلبة، لاسيما بعد أن انخفضت نسب ومعدلات عدد كبير من الطلبة.
أم محمد، (ولية أمر)، قالت: ما حصل بالنسبة لدرجات الثانوية العامة أصابنا بالدهشة، وأثر في ولدي الذي كانت نسبته 93٪ في المسار المتقدم، وبعد النتائج ظهرت نفس النسبة، وبعدها بيومين حذفوا درجات المواد: (التصميم والتكنولوجيا، والرياضة والسلوك)، ووصلت نسبة ولدي إلى 85٪، نحتاج إلى توضيح كيف وصلت النسبة إلى هذا المستوى، ولم يتم التوضيح لنا كأولياء أمور وحتى الطلبة ما النظام والإجراءات التي اتخذت حتى وصلت النسبة إلى ذلك الحد؟!

دليل التطبيق

ووصفت أم خالد، تصرف الوزارة بالغريب جداً؛ إذ لم توضح للميدان منذ بداية العام بأن درجات مواد المهارات والسلوك لن تحتسب ضمن الدرجات النهائية، على الرغم من أن السلوك موضح لنا في دليل تطبيق الامتحانات، بأن درجته تحتسب ضمن مجموع الطالب في نهاية كل فصل دراسي ونهاية العام، ضمن النسبة النهائية، وأخيراً القضية كلها لا تقتصر على عدم احتساب مواد معينة؛ بل تأثيرها على مستقبل الطلبة من حيث دخولهم للجامعات وقبولهم بالابتعاث وكليات الشرطة.
وأشارت إلى أن الإجراء أسهم في تدني معدلات الطلبة، مما يدفع أولياء الأمور لإدخال أبنائهم في جامعات خارج الدولة؛ لضمان دراستهم بالجامعة، فالبعض حدد تخصصه منذ أن كان على مقاعد الدراسة، ومن الصعب على الأسرة بكاملها أن ترى حلم ابنها أو ابنتها يضيع أمام أعينها وتقف مكتوفة الأيدي، كما أن دولتنا حفظت حق الأبناء بالتعلم الجامعي، ولابد أن تكون الظروف مهيأة كما كانت في السنوات الماضية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً