لماذا تحتفي وكالة الأنباء التركية بتوسيم عبد الحميد لمؤسس الصهيونية هرتزل

لماذا تحتفي وكالة الأنباء التركية بتوسيم عبد الحميد لمؤسس الصهيونية هرتزل

عملت وكالة الأنباء التركية الحكومية، الخميس، على تلميع صورة سلاطين آل عثمان، لتظهرهم ملائكة لا يُخطئون، بتخصيصها حيزاً واسعاً لتكريم السلطان عبدالحميد لمؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل ومنحه وساماً، وفق موقع “أحوال” التركي، بالتزامن مع توتر علاقة أنقرة بعدد متزايد من عواصم العالم خاصةً في الدول الغربية. واعتبرت الوكالة الحكومية التركية، الخميس، أن في توسيم عبدالحميد، لزعيم…




السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (أرشيف)


عملت وكالة الأنباء التركية الحكومية، الخميس، على تلميع صورة سلاطين آل عثمان، لتظهرهم ملائكة لا يُخطئون، بتخصيصها حيزاً واسعاً لتكريم السلطان عبدالحميد لمؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل ومنحه وساماً، وفق موقع “أحوال” التركي، بالتزامن مع توتر علاقة أنقرة بعدد متزايد من عواصم العالم خاصةً في الدول الغربية.

واعتبرت الوكالة الحكومية التركية، الخميس، أن في توسيم عبدالحميد، لزعيم الصهيونية تيودور هرتزل، حنكة سياسية كبرى، نافية ما عرف عنه من التخلي عن أرض فلسطين للصهاينة.

وحسب الموقع التركي “لا يستطيع القارئ العادي، ولا المحلل والخبير السياسي على حدّ سواء، أن يفهم من تقرير الوكالة المُطوّل، المليء بالمُغالطات والأكاذيب والحجج الضعيفة، كيف أنّ تكريم الدولة العثمانية لهرتزل، الذي زار قبره في 2005 الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ليضع إكليلاً من الزهور عليه، يُعتبر دفاعاً عن مصالح وحقوق الأمة الإسلامية ومُقدّساتها؟”.

ومن غرائب الوكالة وفق الموقع أن”السلطان لم يمنح هرتزل الوسام من تلقاء نفسه، بل أن هرتزل هو من طلب من السلطان عبد الحميد أن يمنحة وساماً من رتبة رفيعة لمخادعة الذين يتواصل معهم حتى يوهمهم بأنه حاز قبول السلطان”.

وتابعت الوكالة “كان الدافع لدى السلطان عبد الحميد المعروف بدهائه السياسي، أن يستفيد من مكانة تيودور هرتزل، الصحافي الشهير وثقله، وتنفذِه في الأروقة السياسية للدول الأوروبية، في قضية الأرمن التي تتمحور حول رغبتهم في إقامة دولة مستقلة عن الدولة العثمانية، وقيامهم بتشكيل لجان ثورية ضد السلطان عبد الحميد، تزامناً مع تدخل الدول الأوروبية لصالحهم”.

ووصفت الأناضول ما قام به السلطان عبدالحميد، بأنّه “تصرف صائب تفرضه أبسط الحسابات السياسية.. فكان من الطبيعي والمنطقي، ألا يرفض السلطان طلب هرتزل لتقليده وساما رفيعا، حتى يستفيد منه في قضية الأرمن”.

وتناست الوكالة التركية أنّ أردوغان عندما حلّ ضيفاً رفيعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل ارييل شارون، قال حينها: “من دواعي سرورنا أن نكون مع الشعب اليهودي منذ القرن الخامس عشر وحتى يومنا، لقد تحالف أسلافنا لتحقيق السلام وسنظل متحالفين لتحقيق السلام.. نحن هنا لأسباب تاريخية وآمل أن تنجح مساعينا”، وهو ما فسره مؤرخون بتأكيد العلاقات المميزة التي جمعت السلطان عبدالحميد بمؤسس حركة الصهيونية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً