حمدان بن محمد يشهد فعاليات مؤتمر “عالم الذكاء الاصطناعي” وإطلاق مبادرات ومشاريع مبتكرة

حمدان بن محمد يشهد فعاليات مؤتمر “عالم الذكاء الاصطناعي” وإطلاق مبادرات ومشاريع مبتكرة

أكد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً ناجحاً في تصميم المستقبل والاستعداد لمتغيراته، وأن الإمارات أصبحت بتوجيهات ورؤى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مركزاً عالمياً لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وقال الشيخ حمدان بن…




alt


أكد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً ناجحاً في تصميم المستقبل والاستعداد لمتغيراته، وأن الإمارات أصبحت بتوجيهات ورؤى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مركزاً عالمياً لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، إن “دبي تواصل العمل لتنفيذ رؤية القيادة المرتكزة على استباق التغيرات والاستعداد للتحديات، والتخطيط الصحيح للمستقبل، والتوظيف الأمثل للقدرات الوطنية وتمكينها بأدوات التكنولوجيا والعلم والمعرفة لتحقيق الرقم واحد في كافة المجالات”، مشيراً إلى أن تجربة دولة الإمارات الريادية وما حققته من إنجازات نوعية في السنوات الماضية، وفي مواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد، تمثل قصة نجاح مُلهمة في تبنّي التخطيط المستقبلي والاستثمار في طاقات الشباب، وتمكين أصحاب العقول والمواهب وإشراكهم في جهود التنمية الشاملة.

جاء ذلك، خلال حضور ولي عهد دبي، جانباً من فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر عالم الذكاء الاصطناعي (Ai Everything) التي عُقدت اليوم الخميس، برعاية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مركز دبي التجاري العالمي، والتي استضافت نخبة من المسؤولين الحكوميين والمديرين التنفيذيين، والخبراء والمتخصصين من الإمارات وخارجها.

أول فعالية عالمية
ويُعد مؤتمر “عالم الذكاء الاصطناعي” الذي ينظمه البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي ومركز دبي التجاري العالمي، أول فعاليات عالمية متخصصة تُعقد على المستوى الإقليمي، بعد نجاح دولة الإمارات ودبي في الحد من انتشار فيروس كورونا، عبر مجموعة من الإجراءات الاحترازية والصحية الهادفة للحفاظ على سلامة وصحة أفراد المجتمع.

ويهدف المؤتمر إلى استشراف مستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، واستعراض سبل توظيف أدواته وتطبيقاته، لإحداث نقلة نوعية وإيجابية في كافة القطاعات، ودراسة التحديات والفرص لخلق قطاعات اقتصادية مستقبلية، ويمثل الحدث منصة عالمية تجمع نخبة من صُنّاع القرار والجهات الحكومية والخاصة والشركات العالمية والناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات التكنولوجيا المستقبلية.

دعم الذكاء الاصطناعي والمواهب الوطنية
وحضر الشيخ حمدان بن محمد بن راشد جلسة خاصة ضمن فعاليات المؤتمر استعرض خلالها وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، عمر سلطان العلماء، أبرز الإنجازات التي تحققت في مجال الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، كما أعلن إطلاق مجموعة من المبادرات لدعم قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والمواهب الوطنية، وتشجيعها للمساهمة في تعزيز مختلف القطاعات والخدمات الحكومية والاقتصادية والتكنولوجية.

الإمارات والريادة العالمية
وأكد عمر سلطان العلماء في كلمته أن حكومة الإمارات تواصل توظيف وتوفير كافة الموارد المتاحة لمواجهة التحديات الحالية والمقبلة، ودعم جهود تطوير حلول مبتكرة قائمة على التكنولوجيا لمواكبة المُتغيرات في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعزيز مكانة الدولة في هذا القطاع المستقبلي وتنمية قدراتها البحثية والعلمية، والتحول من دولة مستوردة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى دولة رائدة عالمياً في تطوير وتصدير التقنيات المتقدمة.

وأشار إلى حرص حكومة الإمارات على بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي بدعم مختلف القطاعات لتطوير آليات عمل متقدمة، تمكنها من تنفيذ استراتيجياتها المستقبلية، وتعزيزها من ببناء القدرات والكفاءات المتخصصة، بما يسهم في تسريع تطوير حلول جديدة مبنية على التكنولوجيا وتواكب موجات التغيير المقبلة بوتيرة متسارعة.

خطوة جديدة
وفي كلمتها أمام المؤتمر، أكدت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، أن الإمارات طورت تجربة ناجحة في التعامل مع التحديات التي شهدها العالم في الأشهر الماضية، من خلال رؤيتها الاستشرافية وريادتها وموقعها وجهةً إقليميةً وعالميةً رائدةً في مختلف القطاعات خاصةً الاقتصادية والمستقبلية والتكنولوجية، ومكانتها ملتقىً للحضارات والثقافات وجسر للتواصل بين الدول والشعوب.

وقالت إن “تنظيم مؤتمر عالم الذكاء الاصطناعي في دبي مع عودة الحياة لحالتها الطبيعية تدريجياً، يشكل خطوةً جديدةً في الطريق إلى إكسبو 2020 دبي، ويؤكد قدرة الإمارات على مواكبة التغيُّرات العالمية وجاهزيتها لتحديات المستقبل، بفضل بنيتها التحتية المتطورة والجهود المتميزة لكوادرنا الوطنية وإصرارها على مواصلة العمل والإنجاز مع الالتزام بحماية المجتمع وبناء مستقبل أفضل”.

الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية
وأكد المدير العام لهيئة الصحة في دبي حميد محمد القطامي، الاهتمام البالغ الذي توليه الهيئة لتسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية تماشياً مع رؤية القيادة في تسخير التقنيات الحديثة لخدمة المرضى.

واستعرض في كلمته أمام مؤتمر الذكاء الاصطناعي أهمية استخدام هذه التكنولوجيا في الفحوصات الطبية والتشخيص والعلاج بما في ذلك العمليات الجراحية الكبرى والصغرى، ولدعم القرار وفي التعامل مع العمليات الإدارية اليومية.

وأشار إلى الدور الكبير الذي لعبته تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي خلال جائحة كورونا، في دعم قدرات هيئة الصحة بدبي ومواردها وخدماتها، لافتاً إلى ثقة الهيئة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمات الرعاية الصحية سيمكنها من تقديم خدمات متميزة للمرضى وأفراد المجتمع بشكل عام، وبما يساهم في تحقيق رؤية الهيئة في الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.

الجاهزية التكنولوجية
من جهته، قال رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي الدكتور عبد الله الكرم، إن “العالم شهد في الأشهر الماضية تغيرات كبيرة بوتيرة متسارعة، وإن الجاهزية التكنولوجية للعديد من الدول ولدولة الإمارات تحديداً، شكلت عنصراً حاسماً في إحداث تحولات كبيرة تواكب تلك المتغيرات”، مشيراً إلى أن الجاهزية التكنولوجية مكّنت مختلف القطاعات من مواجهة تحديات المرحلة، فتمكن قطاع التعليم مثلا، من التحول بسهولة إلى نموذج التعلّم عن بُعد، ما وفر فرصاً جديدة وتجربة تعلّم مختلفة لطلاب المدارس في الدولة، مؤكداً أن التكنولوجيا لعبت دوراً أساسياً في تعزيز التواصل الإنساني، وأن التقدم المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، سيجعل المجتمعات أكثر قدرة على إثراء وتعزيز قيمها الإنسانية وأسلوب حياتها عن بعد.

مختبر الذكاء الاصطناعي
وأعلن وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد عمر سلطان العلماء، في كلمته الرئيسية، إطلاق “مختبر الذكاء الاصطناعي” الأول من نوعه في الإمارات والمنطقة، لتوفير قدرات حوسبة عالية الأداء لجميع المبتكرين والباحثين، وتوفير الدعم اللازم لهم في مجالات تطوير تقنيات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، باستخدام البنية التحتية للمختبر والتي تعد من الأفضل عالمياً.

ويهدف المختبر إلى دعم القطاعات الحيوية المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بتوفير منصّة متطورة ومجانية تستضيف مجموعة من مشاريع الذكاء الاصطناعي، بدعم من مكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة الإمارات الذي يشرف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.

وقال العلماء، إن “مختبر الذكاء الاصطناعي يمثل مرحلة جديدة في مسيرة دولة الإمارات في تطوير منظومة الأبحاث والتطبيقات التكنولوجية، إضافة إلى بناء وتمكين قدرات المواهب الوطنية والكفاءات المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي”، مؤكداً أن المختبر سيسهم بدور حيوي في توفير بنية تحتية حاسوبية عالية القدرة مصممة لتسريع أبحاث الذكاء الاصطناعي، ودعم نشر وتطبيق حلولها المتنوعة لدى مختلف الجهات الحكومية في الدولة، وسيكون متاحاً للباحثين والأكاديميين، وعلماء البيانات، ومطوري برمجيات الذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص، بدعم من مكتب الذكاء الاصطناعي.

المركبات ذاتية القيادة
كما أعلن العلماء مشروعاً يُطور بالتعاون بين مكتب الذكاء الاصطناعي والعديد من الجهات الحكومية، بالشراكة مع عدد من المؤسسات العلمية والمراكز البحثية في مجال تطوير المركبات ذاتية القيادة، باستخدام أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تواكب التطورات التكنولوجية في العديد من القطاعات الرئيسية.

وأشار إلى تطوير هذه الأنظمة في مختبر الذكاء الاصطناعي لتشكل حلولاً جديدة تسهم في زيادة الاعتماد على المركبات ذاتية القيادة في المستقبل، وتسريع تبني التقنيات الحديثة وتشجيع الأفكار المبتكرة، والعمل على دراسة التشريعات المناسبة بالتعاون مع الجهات التشريعية المعنية في الدولة لضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان في مختلف جوانب المشروع.

الذكاء الاصطناعي في خدمة البيئة
وتطرق وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، إلى مشروع مبتكر يوظف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في حماية الحياة البرية في الإمارات باستخدام تقنيات جديدة تسهم في دعم جهود الاستدامة البيئية، وتوفير البيانات والمعلومات للجهات الحكومية والخاصة المعنية بهذا المجال، وذلك بتطوير هذا المشروع بالتعاون مع “طيران الإمارات” باستخدام أحدث الابتكارات العالمية في تحليل الصور والتقنيات المرئية وجمع البيانات.

منصة موحدة
كما أعلن عمر سلطان العلماء، إطلاق مبادرة “كود هب” للذكاء الاصطناعي (AI code hub)، لتوفير منصة تجمع المشاريع مفتوحة المصدر في مجال الذكاء الاصطناعي من مختلف المطورين ورواد الأعمال، والجهات البحثية والأكاديمية في دولة الإمارات، بما يسهم بتنمية منظومة التطوير التكنولوجي وتبني الذكاء الاصطناعي.

وتهدف المنصة التي يشرف عليها مكتب الذكاء الاصطناعي في حكومة الإمارات إلى دعم الأفكار المبتكرة والمواهب المحلية والعالمية لتطوير مشاريع جديدة توظف التقنيات المتقدمة للارتقاء بالقطاعات الحيوية، وبما يسهم في تحقيق مخرجات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وتعزيز مكانة الدولة لتصبح من أفضل دول العالم في مجال تبنّي الذكاء الاصطناعي.

وقال: “ستسهم منصة كود هب في إبراز مختلف المشاريع مختلفة المصدر التي تُطور في الإمارات، وتقديم الدعم للمطورين للتغلب على التحديات المرتبطة بسهولة تنفيذ هذه المشاريع وتطبيقها، خاصة أن الكثير منها يتم تطويرها من قبل الطلاب ورواد أعمال والشركات الناشئة وتتطلب دعماً في المراحل الأولى لتسريع تنفيذها والاستفادة منها، ما يسهم في تشجيع المطورين والمستخدمين على تبني هذه البرمجيات وتوظيفها بالشكل الأمثل”.

وتتضمن منصة “كود هب” للذكاء الاصطناعي العديد من المشاريع التي تطور من قبل جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة نيويورك أبوظبي، والعديد من الجهات البحثية والأكاديمية في دولة الإمارات وخارجها، وستطلق العديد من البرامج ضمن هذه المبادرة لاستقطاب خبراء الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم ومشاركة مشاريعهم المبتكرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً