تفكيك شبكة مرتبطة بحزب الله وإيران في الكويت

تفكيك شبكة مرتبطة بحزب الله وإيران في الكويت

لم تنته النيابة العامة الكويتية من تحقيقاتها بعد مع شبكة تبييض وغسل الأموال التي ألقي القبض عليها حديثاً، ولكن كل الخيوط التي تجمعت حتى هذا الوقت بيد المحققين أظهرت أن تفرعات الشبكة عديدة، ولكن المشغل واحد، ويرتبط بميليشيات حزب الله اللبناني. وكشفت وزارة الداخلية الكويتية، الإثنين الماضي، عن توقيف شبكة تقوم بعمليات غسل أموال بعد رصدها على مدى شھور…




شرطة الكويت (أرشيف)


لم تنته النيابة العامة الكويتية من تحقيقاتها بعد مع شبكة تبييض وغسل الأموال التي ألقي القبض عليها حديثاً، ولكن كل الخيوط التي تجمعت حتى هذا الوقت بيد المحققين أظهرت أن تفرعات الشبكة عديدة، ولكن المشغل واحد، ويرتبط بميليشيات حزب الله اللبناني.

وكشفت وزارة الداخلية الكويتية، الإثنين الماضي، عن توقيف شبكة تقوم بعمليات غسل أموال بعد رصدها على مدى شھور وتتبع تحركاتها في مناطق عدة من البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية، أنه بعد اكتمال التحریات اللازمة تمت مداھمة موقع إقامة الرأس المدبر للشبكة في أحد الشالیھات بمنطقة بنیدر، ومداھمة أربعة مواقع أخرى یستخدمھا المتھم في مدینة الكویت وأخرى في منطقة السالمیة، كما تم القبض على أحد أفراد الشبكة في مطار الكویت الدولي قبل محاولة هروبه.

ومصادر كويتية، أكدت أن الرأس المدبر للشبكة وافد إيراني مرتبط بحزب الله اللبناني، ويمارس أعمالاً مشبوهة منذ 5 سنوات، ويعمل معه مواطنَين كويتيين ومصرياً وعراقياً يحمل الجنسية البلجيكية، وتتم عملية غسل الأموال وتهريبها عبر أحد البنوك ومن هناك تحول إلى أحد البنوك في بغداد، حيث ينقلها عناصر حزب الله إلى بيروت.

وكما يبدو فإن الميليشيات اللبنانية لن تترك مكانا في العالم لا تحاول عبره تمرير الأموال وتهريبها بعد العقوبات الدولية والإقليمية التي تلاحقها بسبب تجارة المخدرات والسلاح والعمليات الإرهابية التي تقوم بها.

وكشف شبكة حزب الله في الكويت أعاد التذكير بعمليات الميليشيات الإرهابية في ثمانينات القرن الماضي، حيث قاد اللبناني مصطفى بدر الدين والعراقي أبو مهدي المهندس هجمات على ست منشآت أجنبية وكويتية رئيسية في 12 ديسمبر 1983.

والهجمات شملت البوابات الأمامية للسفارة الأميركية، وأمام السفارة الفرنسية، ومصفاة النفط الرئيسية في الكويت ومحطة تحلية المياه ومصنع الشعيبة للبتروكيماويات. إضافة إلى برج المراقبة في مطار الكويت الدولي ومركز مراقبة الكهرباء ومقر سكن الموظفين الأميركيين في شركة رايثيون التي كانت تقوم بتركيب نظام صاروخي في الكويت.

وكان المتهم الرئيسي في تلك العمليات، مصطفى بدر الدين الذي دخل الكويت بجواز سفر لبناني تحت اسم إلياس صعب، رغم أن صهره القيادي بحزب الله عماد مغنية حاول الإفراج عنه من خلال اختطاف طائرة “الجابرية” الكويتية.

وعام 1990 هرب بدر الدين من السجن في الكويت بعد الاجتياح العراقي، ونقل إلى إيران ومنها إلى بيروت، حيث شارك باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، وقتل في سوريا بعملية دقيقة، شارك فيها أحد المسؤولين الإيرانيين الكبار.

وفي الأيام الأخيرة، كانت النيابة العامة الكويتية تتابع تحقيقاتها لكشف شبكة غسل الأموال حين وصل العاصمة الكويت موفد رئاسي لبناني يطالب المسؤولين بدعم مالي كبير لحكومة حزب الله التي يرأسها حسان دياب، تناسى الموفد دور الميليشيات السابق والحالي، ولم يدرك أن “نهر المال العربي” الذي أنقذ لبنان من الانهيار سابقا لم يعد فيه ينابيع تروي الخزينة اللبنانية، والتي بسحر الفساد تتحول لتمويل سلاح حزب الله وجرائمه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً