لماذا تلعب الأحوال الجوية دوراً هاماً في تقرير موعد إطلاق مسبار الأمل؟

لماذا تلعب الأحوال الجوية دوراً هاماً في تقرير موعد إطلاق مسبار الأمل؟

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون والتشاور مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، المسؤولة عن صاروخ الإطلاق الذي يحمل “مسبار الأمل”، أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ، عن الموعد الجديد لإطلاق المهمة الفضائية، والذي سيكون يوم الجمعة الموافق 17 يوليو (تموز) 2020، في تمام الساعة: 12:43 بعد منتصف الليل بتوقيت دولة الإمارات، وذلك من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان…




alt


أعلنت وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون والتشاور مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، المسؤولة عن صاروخ الإطلاق الذي يحمل “مسبار الأمل”، أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ، عن الموعد الجديد لإطلاق المهمة الفضائية، والذي سيكون يوم الجمعة الموافق 17 يوليو (تموز) 2020، في تمام الساعة: 12:43 بعد منتصف الليل بتوقيت دولة الإمارات، وذلك من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان.

وجاء تأجيل إطلاق مسبار الأمل بسبب عدم استقرار الأوضاع الجوية في جزيرة تانيغاشيما في اليابان، حيث توجد منصة الإطلاق، مع تشكل سحب ركامية كثيفة وطبقة هوائية متجمدة، جراء عبور جبهة هوائية باردة بالتزامن مع الوقت الأصلي المقرر لإطلاق المسبار.

وتم اتخاذ قرار التأجيل مدة يومين في اجتماع عُقد اليوم الثلاثاء، بين فريق إطلاق المسبار في اليابان وفريق مركز التحكم في الإمارات، وبين مسؤولي موقع الإطلاق في تانيغاشيما باليابان، وذلك لتقييم الأحوال الجوية قبل إطلاق مسبار الأمل، حيث تم استعراض آخر المعلومات عن حالة الطقس، وتبين أن الظروف غير مواتية للمضي قدماً في عملية الإطلاق في الموعد المحدد، والذي كان مقرراً عند الساعة 00:51:27 بعد منتصف ليل الأربعاء الموافق 15 يوليو (تموز) 2020، بتوقيت دولة الإمارات.

الأحوال الجوية
وتلعب الأحوال الجوية دوراً هاماً ومحورياً في تقرير موعد إطلاق الأقمار الاصطناعية، نظراً لتأثيرها الكبير، وخاصة في طبقات الجو العليا، على فرص الصعود الآمن للصاروخ، الذي يحمل مسبار المريخ نحو الفضاء، ويتم التحقق من الظروف الجوية وحالة الطقس بشكل دوري ومستمر قبل الإطلاق، وعليه سيكون هناك تقييم لحالة الطقس قبل خمس ساعات من موعد الإطلاق الجديد، ومن ثم قبل الإقلاع بساعة واحدة لتأكيد إمكانية المضي في قرار إطلاق المسبار في موعده.

وكما هو معروف، تواجه المشاريع والمهمات الفضائية الهادفة إلى استكشاف الكواكب أو الكون من حولنا تحديات ومصاعب متعددة، نظراً لطبيعة القطاع الفضائي الأمر الذي يستلزم المرونة في اتخاذ القرارات لضمان تحقيق الأهداف والنتائج المنشودة، ولهذا تحظى هذه المشاريع بفترات طويلة من الاستعداد والتجارب لضمان أفضل معدل نجاح ممكن.

حدوث فيضانات
وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية هطول مزيد من الأمطار الغزيرة على وسط وغربي اليابان، محذرة من حدوث فيضانات وانهيارات أرضية وارتفاع منسوب مياه الأنهار وهبوب رياح قوية. ومنذ 4 يوليو (تموز) الجاري، تشهد اليابان هطول أمطار غزيرة تسببت في الكثير من الفيضانات والانهيارات، بلغت حتى اليوم 378 انهياراً أرضياً، كما لحق دمار أو ضرر بنحو 14 ألف منزل في كيوشو وفي غرب ووسط اليابان، حسب هيئة الإطفاء وإدارة الكوارث.

وكان قد تحدد يوم 15 يوليو 2020 موعد إطلاق مسبار الأمل، وهو اليوم الأول ضمن “نافذة الإطلاق” الخاصة بهذه المهمة الفضائية التاريخية، حيث تمتد هذه النافذة من 15 يوليو وحتى 03 أغسطس 2020، علماً بأن تحديد موعد “نافذة الإطلاق” يخضع لحسابات علمية دقيقة تتعلق بحركة مدارات كل من كوكبي الأرض والمريخ، وبما يضمن وصول المسبار إلى مداره المخطط له حول المريخ في أقصر وقت ممكن وبأقل طاقة ممكنة. وتمتد فترة “نافذة الإطلاق” لعدة أيام تحسباً للظروف المناخية وحركة المدارات وغيرها، وعليه يمكن تأجيل إطلاق المسبار وتحديد موعد جديد أكثر من مرة طالما أن ذلك ضمن نافذة الإطلاق المفتوحة.

معطيات الأحوال الجوية
وسيتم اتخاذ قرار المضي قدماً في إطلاق مسبار الأمل، في الموعد الجديد الذي تم تحديده فجر الجمعة الموافق 17 يوليو (تموز) 2020، بناء على معطيات الأحوال الجوية، حيث من المرجح في حال عدم توفر الظروف الجوية المناسبة أن يتم تحديد موعد آخر للمهمة الفضائية، ضمن نافذة الإطلاق التي تمتد نحو ثلاثة أسابيع.

ويعد تأجيل إطلاق المهمات الفضائية، وخاصة المريخية، أمراً مألوفاً ومتوقعاً، سواء بسبب الأوضاع الجوية غير المواتية، أو بسبب مشكلات تقنية طارئة، حيث بالإمكان تأجيل الإطلاق لأي سبب كان، لضمان توفر أعلى معدلات النجاح، طالما أن التأجيل في إطار نافذة الإطلاق المتاحة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً