“مصايف العلماء” بجامعة محمد الخامس أبوظبي يناقش الرحلات الصيفية عند علماء الإسلام

“مصايف العلماء” بجامعة محمد الخامس أبوظبي يناقش الرحلات الصيفية عند علماء الإسلام

ناقشت الحلقة الثانية من موسم جامعة محمد الخامس أبوظبي “مصايف العلماء” موضوع الرحلات الصيفية عند علماء الإسلام. وأكد مدير جامعة محمد الخامس أبوظبي الدكتور خالد سالم اليبهوني، بأن “الموسم يهدف إلى تنفيذ رؤية القيادة الحكيمة في ترسيخ دور الجامعة في خدمة المجتمع بمختلف مكوناته وتسخير إمكانياتها الأكاديمية وكوادرها العلمية المتميزة في تقديم محتوى ثقافي متكامل يقدم إضافة …





ناقشت الحلقة الثانية من موسم جامعة محمد الخامس أبوظبي “مصايف العلماء” موضوع الرحلات الصيفية عند علماء الإسلام.

وأكد مدير جامعة محمد الخامس أبوظبي الدكتور خالد سالم اليبهوني، بأن “الموسم يهدف إلى تنفيذ رؤية القيادة الحكيمة في ترسيخ دور الجامعة في خدمة المجتمع بمختلف مكوناته وتسخير إمكانياتها الأكاديمية وكوادرها العلمية المتميزة في تقديم محتوى ثقافي متكامل يقدم إضافة نوعية للمشاهد”.

العلم وإنتاج المعرفة
وأضاف: “اللجنة العملية المُشرفة على إعداد حلقات الموسم وتدقيقها حريصة على منح المشاهدين مادة علمية غنية ليتكون لديهم تصوراً متكاملاً عن أهم إنجازات العلماء والأدباء خلال فترة فصل الصيف وتبرز لهم مدى إصرارهم على التزود بالعلم وانتاج المعرفة باختلاف أزمنتهم وأحوالهم” مشيرا إلى أن حلقات الموسم قد تم انتقاؤها بعناية لتجيب عن تساؤلات المجتمع التي تتناول مختلف القضايا المعاصرة”.

وأكد أستاذ في جامعة محمد الخامس أبوظبي الذي ألقى موضوع الحلقة الثانية من الموسم الدكتور نور الدين شوبد، أن “سبب اختياره للموضوع هو ما يحتويه الأدب والتاريخ من مصادر غنية توثق المسار العلمي لرحلات علماء المسلمين، مؤكدا حرص العالم على التزود بالمعارف والعلوم في الحل والترحال”.

التدوين والتصنيف
وأوضح الدكتور نور الدين شوبد بأن “الرحلة قد أصبحت فناً من فنون الأدب العربي بعد أن كانت مذكرات ومدونات شخصية يدوّنها العلماء والرحالون لمجرّد الرواية والاستئناس والمتعة، وكانت لهذه العناية دوافع وأسباب جعلتهم يؤطرون هذا الجانب، ويخُصّونه بالتدوين والتصنيف”.

وأضاف الدكتور شوبد بأن “كتب الرحلات تعد مصدرا ملهما يمكن القارء من السفر إلى مختلف البقاع من خلال تصفح أبوابها والوصف الدقيق الذي تقدمه للمعالم الجغرافية والتجمعات البشرية ووصف مسالك الرحلة أوصاف الأقاليم والشعوب وأنماط عيشها وعاداتها، وما يفصل بينها من أنهر وبحار وجبال وغيره مما يحسن وصفه ويستغرب للناظر والقارئ تصوره. كما تناولوا كذلك جانباً عظيماً من مظاهر العناية بالعلم والتعلم، ولقاء العلماء ومجالستهم. وغير ذلك”، وأوضح بأن “العديد من اللقاءات العلمية والفرصة المعرفية كانت تحدث خلال هذه الأسفار التي كان يقوم بها العالم”.

خصائص رحلات العلماء
وأفاد الدكتور شوبد بأن “المتأمل في هذا النوع من المصنفات لرحلات العلماء سيلاحظ خصائص ومميزات تختلف بحسب الوجهة، والرفقة، والوقت المختار للرحلة فصلاً أو شتاءً، وغير ذلك من الظروف المحيطة والمؤثرة”.

ولفت شوبد إلى أن “أهمية موضوع رحلات العلماء وما تحمله من تجارب وفوائد عظيمة، جعلت العلماء يخصصون كتبا ومؤلفات لدارسة مسالك العلماء خلال رحلاتهم، مشيرا إلى أن أهم من “أثار الفكرة من العلماء: المؤرخ الأديب ذو الوزارتين لسان الدين أبي عبد الله بن الخطيب (ت776هـ)، الذي ألَّف كتاباً بعنوان: “خَطْرَة الطَّيْف في رحلة الشتاء والصيف”، كما ألَّف محمد بن عبد الله الحسيني المولوي المعروف بـ كِبْرِيت (ت1070هـ) كتابا بعنوان: “رحلة الشتاء والصيف”.

أسباب التدوين
وأوضح الدكتور شوبد أن “أسباب تدوين الرحلات المذكورة كانت وراء تنوُّع أنماط الرحلة وغناء محتواها، فنجد منها: الرحلة الدينية لأداء فريضة الحجّ، والرحلة العلمية لطلب العلم ولقاء العلماء، والرحلة التجارية، وغيرها من الأنماط والأشكال التي صيَّرت الرحلات مدونات أدبية لها مقامها بين الأصناف الأدبية الأخرى”.

وخلص الدكتور نور الدين شوبد إلى أن “طلب العلم فضلا عن أداء فريضة الحجِّ والاستفادة من العلماء وتحصيل مصنفاتهم من الدوافع الرئيسة للرحلات العلمية، فقد عُدَّت الرحلة في طلب العلم من الممارسات التي دعا إليها الدين الإسلامي، وحثَّ المسلمين بالتعلم والرحلة في سبيل العلم فقال صلى الله عليه وسلَّم: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّلَ الله له طريقا إلى الجنَّة””.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً