تقرير: تكفيريون على حبل المشنقة

تقرير: تكفيريون على حبل المشنقة

على مدار التاريخ المعاصر، ظهرت العديد من المرجعيات التكفيرية التي أصلت وشرعنة للعمل السري، وللعنف المسلح، ملتحفة بتبريرات واهية، وانحرفت بشكل كامل عن الشريعة الإسلامية ومقاصدها. قيادات ورموز فكرية وحركية، لكيانات وتيارات الإسلام السياسي، تمت إدانت ومحاكمة بعضهم في عشرات القضايا، التي نفذوها على مرأى ومسمع الجيمع دون خجل أو مواربة من أفعالهم وجرائمهم ضد المدنيين…




قتلة الرئيس السادات خلال المحاكمة (أرشيفية)


على مدار التاريخ المعاصر، ظهرت العديد من المرجعيات التكفيرية التي أصلت وشرعنة للعمل السري، وللعنف المسلح، ملتحفة بتبريرات واهية، وانحرفت بشكل كامل عن الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

قيادات ورموز فكرية وحركية، لكيانات وتيارات الإسلام السياسي، تمت إدانت ومحاكمة بعضهم في عشرات القضايا، التي نفذوها على مرأى ومسمع الجيمع دون خجل أو مواربة من أفعالهم وجرائمهم ضد المدنيين والعسكريين، فعوقبوا بالإعدام شنقاً أو رمياً بالرصاص على ما اقترفوه جراء انحرافاتهم وضالالتهم الفكرية التي ظنوا فيها أنهم يحسنون صنعا، لكنهم كتبوا تاريخا دمويا اكتوت منه الإنسانية كلها.

وفي مقدمة هؤلاء مثالاً وليس حصراً:

(1) سيد قطب
ولد سيد قطب،في 9 أكتوبر(تشرين الأول) 1906، بقرية موشة في محافظة أسيوط، بدأ حياته متأثرا بحزب الوفد وبكاتبه عباس العقاد، وتلقّى دراسته الابتدائية في قريته، وسافر إلى القاهرة في 1920 ، والتحق بمدرسة المعلمين الأوّلية، ونال شهادة الكفاءة للتعليم الأوّلى،ثم التحق بكلية دار العلوم في 1932، وعمل مدرسا نحو ست سنوات، ثم عين في وزارة المعارف.

بدأت علاقة سيد قطب بالإخوان في 1947 ، وقد ألّف كتاب “العدالة الاجتماعية في الإسلام” وأهدى الكتاب إلى الجماعة التي صار من أهم أعضائها، وعمل في قسم الدعوة.

تمت محاكمته عقب محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر، في حادث المنشية في 1954، وصدر ضده حكاماً بالسجن لمدة 15 عاماً، لكن الرئيس العراقي الأسبق عبد السلام عارف توسط لدى عبد الناصر للإفراج عنه في مايو(أيار) 1964، إبان تلك المرحلة أصل للفكر التكفيري من خلال كتاب “في ظلال القرآن”، وكتاب “معالم في الطريق”.

وفى 30 يوليو(تموز) 1965 تم القبض عليه في القضية رقم 12 لسنة 1965 (تنظيم 65)، بتهمة إحياء التنظيم الخاص، وحُكم عليه بالإعدام مع 7 آخرين، و نفيذ فيه الحكم فجر 29 أغسطس(آب) 1966.

(2) عبد الفتاح إسماعيل
ولد عبد الفتاح إسماعيل عام 1925 في كفر البطيخ بمحافظة دمياط، وعمل تاجراً للحبوب والغلال، وكان مسؤول الاتصالات الخارجية لجماعة الإخوان، وأحد المتورطين في قضية تنظيم 65، وتمت محاكمتهم بتهمة بإحياء الجناح المسلح لجماعة الإخوان بالاشتراك مع زينب الغزالي، وسيد قطب، ويعتبر شقيق الشيخ علي اسماعيل المؤسس الأول لفكر جماعة التوقف والتبين، وجماعة التكفير والهجرة.

كما أنه والد أمل عبد الفتاح اسماعيل الشهيرة بـ”أم مصعب” المتورطة في تمويل خلية “ولاية الصعيد”، المسؤولة عن تفجيرات الكنائس في مصر.

نفذ فيه حكم الإعدام شنقاً، في 29 أغسطس(آب) 1966.

(3) محمد يوسف هوّاش
أحد أعضاء التنظيم الخاص بجماعة الإخوان، والصديق الشخصي لسيد قطب، ورافقه في خلال فترة سجنه، كما كان مسؤولا عن استقطاب العناصر الجديدة لتنظيم 65، وكان أحد المتهمين في نفس القضية.

ويشير توفيق الواعي القيادي الإخواني، إلى أن سيد قطب كان يعتبر يوسف هوّاش شريكه في كل ما وصل إليه من فكر، ووفقا لفاطمة عبد الهادي زوجة يوسف هواش، في كتابها “رحلتي مع الأخوات المسلمات” نقلا عن حميدة قطب،أن الكثير من أفكار محمد يوسف هوّاش قد تسللت إلى عقل سيد قطب وقلبه، خاصة فيما كتبه في كتابه “معالم في الطريق”.

وأشار ايضا أحمد عبدالمجيد، الذي كان معتقلاً معهما(حكم عليه بالإعدام في تنظيم 65 ثم خفف الحكم)، أن سيد قطب استفاد من يوسف هوّاش في خطه الحركي وفي الإلمام بسيرة أحوال جماعة الإخوان.

ويروي عبدالمجيد أنّ هوّاش قال له ذات مرةٍ وهم في طوابير السجن الحربي: إن كل بابٍ وكل عبارةٍ في كتب سيد أعرف متى كتبت وأعرف مناسبتها ومناقشاتها حتى وصلت بصورتها التي ظهرت بها .

حكم على يوسف هواش بالإعدام شنقا في قضية تنظيم 65 ، ونفذ الحكم في 29 أغسطس (آب) 1966.

(4) عبد القادر عودة
ولد عبد القادر عودة عام 1906 بمدينة المنصورة، والتحق بكلية الحقوق بالقاهرة، وتخرج فيها عام 1930، ثم التحق بالنيابة العامة، ثم القضاء، وكان من القضاة المعنيين بنظر قضايا الإخوان، ومنح الكثير منهم البرأة، واعتبر أن القرار العسكري بحل الإخوان باطل قانونا، واستقال من سلك القضاء، وعمل بالمحاماة، وتولى ملف قضايا الإخوان عام 1951، وأصبح عضوا في مكتب الإرشاد، وعضواً في لجنة وضع الدستور المصري عام 1953.

نفذ فيه حكم الإعدام في 9 ديسمبر(كانون الأول) 1954 بتهمة التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس عبد الناصر بالمنشية عام 1954.

(5) شكري مصطفى
ولد شكري أحمد مصطفي بمركز أبو تيج في محافظة أسيوط 1942، تم اعتقاله في صيف عام 1963، مع مجموعة من الشباب بتهمة توزيع منشورات لجماعة الإخوان، وكان لا يزال طالبًا بكلية الزارعة بجامعة أسيوط.

تشبع خلال هذه الفترة بأفكار سيد قطب وأبو الأعلى المودودي، والشيخ على عبد إسماعيل، وأسس داخل السجن جماعة المسلمين أو جماعة الدعوة والهجرة ، المعروفة بـ”جماعة التكفير والهجرة”، وفي عام 1971 أفرج عنه، وبدأ تكوين هيكل تنظيمي لجماعته، وتمت مبايعته أميرا للتنظيم، وقائدا لجماعة المسلمين، فعين أمراء للمحافظات والمناطق، واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي، واستخدم مصطلحات مثل التكفير بالمعاصية، والتوقف والتبين والعزلة الشعورية ومساجد الضرار.

شكري مصطفى من واقع أقواله أمام هيئة محكمة أمن الدولة العسكرية العليا (القضية رقم 6 لسنة 1977) والتي نشرت في الصحف يوم 21 أكتوبر(تشرين الأول) 1979:(إن كل المجتمعات القائمة مجتمعات جاهلية وكافرة قطعاً. وبيان ذالك أنهم تركوا التحاكم لشرع الله واستبدلوه بقوانين وضعية ولقد قال الله “ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )”.

تم إدانة جماعة “التكفير والهجرة”، في محاكمة عسكرية، باغتيال الشيخ الذهبي وزير الأوقاف المصرية حينها، عام 1978، وانتهت بتنفيذ حكم الإعدام في 30 مارس (آذار) 1978 بسجن الاستئناف بالقاهرة، ضد شكري مصطفي، وأحمد طارق عبد العليم، وأنور مأمون صقر، وماهر عبد العزيز بكري، ومصطفي عبد المقصود غازي.

(6) صالح سرية
صالح عبد الله سرية، ولد بمدينة حيفا الفلسطينية، هاجر مع أسرته إلى العراق عقب نكبة عام 1948، انضم لجماعة الإخوان في العراق، والتحق بكلية التربية في جامعة بغداد؛ ونال درجة الماجستير تحت عنوان”تطوير التعليم الصناعي في العراق”.

أسس “جبهة التحرير الفلسطينية”، واستمر نشاطه متصاعدا حتى قيام ثورة 1958 بقيادة عبد الكريم قاسم، وبعد حدوث خلاف بين قاسم والإخوان لجأ إلى العمل السري، لكنه تم اعتقاله عام 1965، وبعد الإفراج عنه سافر إلى الأردن وارتبط بحزب التحرير الإسلامي الذي أسسه “تقي الدين النبهاني” عام 1950، ثم جاء إلى مصر عام 1971 وحصل على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة عين شمس عام 1972، وعمل بمنظمة التربية والثقافة والعلوم (الأونيسكو) بجامعة الدول العربية بالقاهرة.

التقى بقيادات الإخوان على رأسهم زينب الغزالي، وحسن الهصيبي، وعمل على تأسيس تنظيم مسلح يهدف للإنقلاب على الرئيس السادات، عرف إعلاميا بتنظيم “الفنية العسكرية”، ووفقا لطلال الأنصاري (أحد قيادات التنظيم) في مذكراته، أن تنظيم الفنية العسكرية وحركته كانت في الأساس تابعة لجماعة الإخوان سعيا لأسقاط نظام السادات ولكن بطريقة مختلفة، فلو نجح الشباب المنظم الذي تلقاه صالح سرية من الإخوان عن طريق زينب الغزالي، وصنع انقلابا ناجحاً تبناه الإخوان، وسيطروا بذلك على الحكم، ولو فشلت المحاولة أنكرها الإخوان، وقالوا إنها محاولة فاشلة من شباب متحمس غير مسؤول ويتحمل هم نتيجة فعلهم وحدهم.

خطط التنظيم في 18 أبريل(نيسان) 1974، للسيطرة على مخازن السلاح بـ”الكلية الفنية العسكرية” بالقاهرة، ثم استخدامها في محاولة الهجوم على قصر الرئاسة، واغتيال الرئيس السادات، والسيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون، لإذاعة بيان إقامة الدولة الإسلامية في مصر.

وهو الهجوم الذي فشل حينها، وعرف بـ”مذبحة الفنية العسكرية”، وقتل فيه 17 وإصابة 65 آخرين، غالبيتهم من حراس الكلية.

أصدرت المحكمة حكمها بإعدام صالح سرية، وطلال الأنصاري، وكارم الأناضولي، وبمعاقبة قيادات التنظيم بعقوبات تتراوح بين الأشغال الشاقة المؤبدة والسجن، وبالبراءة لأربعين متهما من بينهم المتهم حسن هلاوي أمير التنظيم بالقاهرة.

وقام الرئيس السادات بتخفيف عقوبة الإعدام الصادرة في حق المتهم طلال الأنصاري إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، نتيجة وساطة والده الشاعر السكندري عبد المنعم الأنصاري، بينما تم تنفيذ حكم الإعدام على كل من صالح سرية وكارم الأناضولي عام 1976.

(7) خالد الإسلامبولي
ولد خالد الإسلامبولي في محافظة المنيا، وكان ملازم أول في الجيش المصري، وانتمى لتنظيم الجهاد، ويعتبر المنفذ الأساسي لعملية اغتيال الرئيس السادات في 6 أكتوبر 1981، بالاشتراك مع عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج.

تمت عملية الاغتيال في أربعين ثانية فقط، قام بها أربعة أشخاص، هم الملازم أول خالد الإسلامبولي ضابط باللواء 333 مدفعية، وعبد الحميد عبد السلام ضابط سابق بالدفاع الجوي، وعطا طايل، ملازم أول مهندس احتياط، وحسين عباس رقيب بالجيش المصري.

نفذ حكم الإعدام في 15 أبريل (نيسان) 1982، على قتلة الرئيس السادات وعلى رأسهم خالد الإسلامبولي، وحسين عباس رميا بالرصاص، بينما أعدم محمد عبد السلام فرج، وعبد الحميد عبد السلام، وعطا طايل حميدة شنقا فى ذات اليوم أيضا.

(8) محمد عبد السلام فرج
ولد محمد عبد السلام فرج، عام 1942 في قرية الدلنجات بمحافظة البحيرة، وتخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة، ثم عمل بالإدارة الهندسية بالجامعة نفسها، تأثر بكتابات سيد قطب وأبو الأعلى المودودي، وابن تيمية، وبصالح سرية، مؤسس تنظيم “الفنية العسكرية”، وكتابه “رسالة الإيمان” الذى يدعو فيه إلى الإطاحة بكل الأنظمة العربية، باعتبارها جاهلية.

أقام عبد السلام فرج بمنطقة “بين السرايات” الملاصقة لعمله، وإختار مسجداً صغيراً أسفل بيته، يؤم فيه للصلاة ويلقى خطب الجمعة، وينشر فيه أفكاره التكفيرية.

ويعتبر كتابه “الفريضة الغائبة”، الركيزة الفكرية الأساسية للتنظيمات الجهادية، المسلحة فيما يتعلق بتكفير المجتمعات والحكام، وفرضية استخدام السلاح، باعتبار أنهم لم يطبقوا شرع الله.

استطاع فرج، عام 1980 إعادة بناء تنظيم الجهاد، وتشكيل تحالف مع الجماعة الإسلامية، بعد اقناع كرم زهدي وقيادات الجماعة الإسلامية، وقام باستقطب طارق الزمر، وابن عمه ضابط المخابرات العسكرية، عبود الزمر، إضافة لمجموعة قد كونها الأردني من أصل فلسطيني محمد سالم رحّال، من بقايا مجموعات الجهاد.

وشرع بعدها في تأسيس مجلس شورى التنظيم برئاسته وعضوية وتم تشكيل مجلس شورى جديد مكون من عبود الزمر، وكرم زهدي، وفؤاد الدواليبي، ونبيل المغربي، وعلى الشريف، وعصام دربالة، وعاصم عبد الماجد، وحمدي عبد الرحمن، وأسامة إبراهيم حافظ، وطلعت فؤاد قاسم.

وتم الاتفاق على وضع خطة للقيام بثورة إسلامية عام 1981، تبدأ بالسيطرة على مبنى وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتليفزيون، وقيادة الأمن المركزي، ووزارة الداخلية، وقتل بعض الشخصيات السياسية، بحيث يؤدي هذا القتل إلى إرباك القيادات، وفقد السيطرة على الدولة، لكنها باءت بالفشل.

لعب عمر عبد الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية دوراً في حل أزمة التمويل للتنظيم السري، بعد إصداره فتوى الاستحلال لأموال الأقباط، بهدف شراء الأسلحة، المختلفة اللازمة لتنفيذ خطة التنظيم.

كان فرج دون شك هو مهندس عملية اغتيال السادات بعد أن التقى خالد الإسلامبولي في المسجد وضمه لتنظيمه، وكان الإسلامبولي شديد الحماس للإنتقام بعد قيام الأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على شقيقه الأكبر، محمد شوقي الإسلامبولي، واستغل تكليفه للمشاركة في العرض العسكري بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر(تشرين الأول) 1981 .

عقب اغتيال الرئيس السادات، تم إلقاء القبض على العناصر المنفذة للعملية، وتم معاقبة خالد الإسلامبولي، وعبد الحميد عبد السلام، وعطا طايل، وحسين عباس، ومحمد عبد السلام فرج بالإعدام في 15 أبريل (نيسان) 1982 .

(9) عادل حبارة
ولد عادل محمد إبراهيم، الشهير بـ”حبارة” في قرية الأحراز بمركز أبوكبير في محافظة الشرقية، حصل علي دبلوم الصنايع، وانتقل للإقامة بمدينة العريش شمال سيناء عام 2005.

يعد حبارة، من أخطر العناصر التكفيرية، حيث شن عدد من العمليات الإرهابية وكان العقل المدبر لمذبحة رفح الثانية،في 19 أغسطس (آب) 2013، التي أسفرت عنها استشهاد 25 مجندا، وكذلك مذبحة رفح الأولى التي نفذت على الحدود بين مصر وإسرائيل 6 أغسطس(آب) 2012، وأسفرت عن استشهاد 16ضابطا وجنديا مصريا وإصابة 7 آخرين، وألقي القبض عليه في سبتمبر (أيلول) 2013، قبل محاولته تفجير نفسه في أحد الأسواق الشعبية بالعريش.

حاول عادل حبارة الهروب أثناء ترحيله من أكاديمية الشرطة، هو وآخرون في يوليو (تموز)2014، بعد انتهاء أولى محاكماته، وتمكنت قوات الشرطة من ملاحقتهم والإمساك بهم ووضعهم تحت حراسة أمنية مشددة وترحيلهم إلى سجن العقرب.

صدرت بحقه 4 أحكام ضده بالإعدام شنقاً، في قضايا قتل ضباط ومجندين في عمليات إرهابية متنوعة، ولاعتناقه أفكاراً تكفيرية، والانضمام لتنظيم داعش والترويج لأعمال العنف.

وتم تنفيذ حكم الإعدام عليه، في 15 ديسمبر(كانون الأول) 2016.

(10) هشام عشماوي
هشام على عشماوي، مواليد عام 1979، من سكان الحي العاشر بمدينة نصرتدرج في الخدمة العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة رائد بسلاح الصاعقة، وهي الرتبة التي خرج منها للمعاش عام 2012، على خلفية أسباب طبية (مريض نفسي)، وهو المتهم التاسع في قضية تنظيم “أنصار بيت المقدس” (423 / 2013)، حصر أمن دولة عليا.

بدأ رحلته مع التنظيمات التكفيرية المسلحة، برفقه عماد عبد الحميد، ووليد بدر، ضمن صفوف تنظيم “أنصار بيت المقدس”.

قاد الثلاثة أبرز عمليات تنظيم “انصار بيت المقدس”، لاسيما استهدف موكب وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمد ابراهيم، في سبتمبر(أيلول) 2013، بسيارة مفخخة.

خطط هشام عشماوي، لاقتحام فيلا ضابط الأمن الوطني السابق ومساعد وزير الداخلية لقطاع التدريب السابق، اللواء هشام وهدان، بالتجمع الخامس لاغتياله، ولكن حال وجود كمين للقوات المسلحة بالقرب من منزله من تنفيذ العملية.

في مارس (أذار) 2014، تولى هشام عشماوي، مسؤولية خلايا تنظيم “أنصار بيت المقدس بالوادي” (أي خارج سيناء) عقب مقتل المسؤول السابق محمد الطوخي في القاهرة على يد قوات الأمن.

قام عشماوي بتأسيس معسكرات بالصحراء الغربية والواحات البحرية مكونة من 40 تكفيرياً مسلحاً، لتخفيف الضغط عن عناصر التنظيم في سيناء والقاهرة الكبرى.

خلال ذلك تم تننفيذ الهجوم على كمين الفرافرة، في يوليو(تموز) 2014، والتي استشهد فيها 22 مجنداً بالجيش، وأصيب فيه هشام عشماوي، وغادر إلى ليبيا للعلاج .

وفي نوفمبر(تشرين الثاني) 2014 نشر تنظيم “أنصار بيت المقدس”، إصدار لعملية هجوم الفرافرة تحت عنوان “صولة الأنصار- ولاية سيناء”.

رفض عشماوي مبايعة تنظيم داعش، وأعلن في يوليو(تموز) 2015، عن تأسيس “المرابطون” كجماعة موالية لتنظيم “القاعدة”.

في أكتوبر (تشرين الأول)2018، القت قوات الجيش الليبيي الوطني بالتنسيق مع الاجهزة الأمنية المصرية، القبض على هشام عشماوي، وتسلمته السلطات المصرية رسميا في مايو (أيار) 2019، لتسد المحكمة العسكرية المصرية على القضية، ويتم تنفيذ حكم الإعدام على هشام عشماوي، في مارس(آذار) 2020.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً