مبادرة محمد بن راشد وسام على صدور الكوادر الطبية

مبادرة محمد بن راشد وسام على صدور الكوادر الطبية

أكد أطباء في هيئة الصحة بدبي حصلوا على الإقامة الذهبية في الدولة، أن الإمارات وطن للجميع، وأن القيادة الرشيدة بذلت كل ما في وسعها لمواجهة فيروس كورونا المستجد، معبّرين عن شكرهم وامتنانهم الكبير لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمنح الإقامة الذهبية…

أكد أطباء في هيئة الصحة بدبي حصلوا على الإقامة الذهبية في الدولة، أن الإمارات وطن للجميع، وأن القيادة الرشيدة بذلت كل ما في وسعها لمواجهة فيروس كورونا المستجد، معبّرين عن شكرهم وامتنانهم الكبير لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمنح الإقامة الذهبية في دولة الإمارات، ومدتها 10 سنوات، لـ212 من أطباء وطبيبات هيئة الصحة في دبي. وقالوا إن هذه المبادرة والتقدير من سموه وسام على صدر كل طبيب، وتتويج لمسيرة الجهود التي قاموا بها في علمهم، لا سيما منذ بداية أزمة فيروس «كوفيد-19»، كخط دفاع أول لمواجهة الفيروس والتصدي له والحد من انتشاره، لافتين إلى أن كفاءة القطاع الصحي والكوادر الطبية والتمريضية في هيئة الصحة بدبي كانت صمام أمان في مواجهة انتشار الفيروس في إمارة دبي، مشيرين إلى مواصلة جهودهم وأدوارهم والوقوف بكل قوة في وجه جميع التحديات بكل الحب والولاء للإمارات الوطن الغالي على الجميع.

شكر

وقال الدكتور أحمد عبده، اختصاصي أول أطفال في مستشفى لطيفة: «أتقدم بخالص الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على منح 212 من أطباء وطبيبات هيئة الصحة بدبي الإقامة الذهبية، هذا التقدير وسام على صدر كل طبيب»، لافتاً إلى أن دبي، بتوجهات سموه، استطاعت أن تقدّم دروساً للعالم في التصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وأضاف أن الإمارات وطن للجميع، ونحن نعمل من أجل سلامة وتحصين هذا الوطن وأفراده، وخلال هذه الفترة مع وجود «كورونا» أقوم بمتابعة الأطفال ذوي الحالات المزمنة والحرجة، ومتابعة الأطفال الذين لا يستطيعون الحضور إلى العيادة الخارجية والاتصال بذويهم، وشرح كل ما يجب أن يعملوه، وكتابة الأدوية لهم التي يمكن أن يتسلموها من خلال حضور الأهل إلى المستشفى، أو من خلال الخدمة التي أطلقتها الهيئة، وهي توصيل الأدوية للمنازل.

وتابع: «خلال عملنا في هذه الفترة، تواجهنا العديد من المواقف، ولعل أصعبها إبلاغ الأهل بأن نتيجة ابنهم إيجابية، فنحرص على العامل النفسي وشرح الظروف، وأن الكل معرض للإصابة، وإذا كانت النتيجة إيجابية للتحليل، فهذا لا يعني النهاية، فالعديد ممن يصابون بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض المرض، ويتحسنون تماماً، والقليل منهم الذين يحتاجون إلى الأدوية والعلاج».

ويروي الدكتور أحمد أن عائلة كانت مصابة بالفيروس (الأب والأم وطفلة عمرها 12 عاماً)، وتم إدخال الأم والطفلة إلى المستشفى والأب إلى مستشفى آخر، وبعدها تم نقلهم إلى مبنى العزل للحالات الإيجابية وإجراء التحاليل، فكانت نتيجة الأبوين سلبية، والطفلة إيجابية، وتخوفت الأم من هذا الوضع، وطلبنا منها أن تدخل الطفلة المستشفى مرة أخرى، وكانت بمفردها، وهذا الأمر احتاج إلى إعداد نفسي كبير، والطفلة تقبلت الوضع، وجلست في غرفة العزل، وبقيت فترة، ثم تحولت نتائج تحاليلها إلى سلبية، وتم لمّ شمل الأسرة من جديد، وتعتبر مرحلة الشفاء أسعد اللحظات لدى الأسرة، خاصة بعد شفاء الطفل.

وقال: «أنصح الناس ونحن مقبلون على عيد الفطر بالمحافظة على الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والتباعد لمنع انتشار المرض، سواء على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع».

تقدير

وتقدم الدكتور معتز حمدي العسال، طبيب اختصاصي أول في قسم الأطفال بمستشفى لطيفة، منذ عام 2002، بجزيل الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مكرمته السامية بمنح الأطباء الإقامة الذهبية.

وقال: «لقد درست وترعرعت في هذه الأرض الطيبة منذ سنوات دراستي الأول، وأشعر دائماً أنني في بلدي، ومنذ بداية جائحة كورونا، كان الأطباء خط الدفاع الأول، فبذلوا كل ما بوسعهم للتصدي لانتشار هذا الفيروس، ونتيجة تضافر الجهود قدمت الإمارات بصفة عامة، ودبي بصفة خاصة، دروساً ملهمة للعالم في التعامل مع هذه الجائحة».

وأضاف: «أن دورنا كفريق طبي يتضمن التعامل مع حالات الاشتباه في كورونا من حيث الأعراض والمخالطة والإصابة، ونجري التحاليل اللازمة للتشخيص، ثم نعزل الحالات المصابة ونتابعه، ونجري التحاليل الدورية، والحقيقة أن أغلب حالات الإصابة عند الأطفال تكون بسيطة من حيث الأعراض، ولا توجد مضاعفات، ويبقى المريض تحت المراقبة حتى تصبح نتائج التحاليل سلبية بين تحليلين متتاليين يفصل بينهما 24 ساعة، وبعدها يتم إخراج المريض من المستشفى».

وتابع: «العديد من المواقف الصعبة تمر علينا، وخاصة إبلاغ أهل المريض بإيجابية التحليل، وأن ابنهم سيتم إدخاله المستشفى، ويكون دورنا هنا طمأنة الأهالي والتركيز على الجانب النفسي، باعتباره جزءاً مهماً من العلاج، وفي إحدى الحالات كان مطلوباً مني أن أتصل بأهل المريض وهو يتابع بصفة دورية في المستشفى لدينا، لكونه يعاني أحد الأمراض المزمنة، وتربطني علاقة طويلة معه منذ ولادته، وأتابع حالته منذ البداية، وترددت كثيراً في إبلاغ أهله بإصابته بفيروس كورونا، وحين أخبرتهم كان لديهم خوف شديد من احتمال حدوث مضاعفات بسبب المرض المزمن الذي يعانيه، لكن بعد دخول الطفل المستشفى تم علاجه، وكانت أسعد اللحظات لحظة شفائه وخروجه سليماً معافى من الفيروس، وهذا بسبب كفاءة القطاع الطبي في دبي».

نقلة نوعية

من جانبه، قال الدكتور مهند كريم، اختصاصي أشعة تشخيصية في هيئة الصحة بدبي: «أشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على منحي الإقامة الذهبية في دبي لمدة 10 سنوات، وتمثل هذه الخطوة نقلة في حياتي الوظيفية، والمبادرة هي تتويج لجهود الفرق الطبية في الصف الأول لمواجهة جائحة كورونا العالمية». وأضاف أن هذه المبادرة رسالة تقدير وشكر للكادر الطبي، ونحن سعداء بهذا التكريم الذي يمثل نقطة فارقة في تقدير العطاء والتقييم الحقيقي للتضحيات والمخاطر التي يواجهها الكادر الطبي بشكل يومي في التعامل مع الحالات الخطرة.

وتابع: «انضممت للعمل في هيئة الصحة بدبي منذ ما يقارب 3 سنوات، وزوجتي طبيبة أشعة تشخيصية كذلك، وهي كانت ولا تزال الداعم الرئيس لي من الناحية النفسية والعلمية، وهي معرضة لمخاطر الإصابة بالمرض بالدرجة نفسها، ولكنها تحملت كل ذلك في سبيل مساعدتي على أداء الواجب الأخلاقي والعملي تجاه المجتمع، وكما هو معروف فإن قسم الأشعة التشخيصية هو أحد الخطوط الأولى في مواجهة هذا الوباء بالكشف المبكر عن التهاب الرئة بفيروس كورونا، كما يسهم بشكل أساسي في تقييم شدة المرض ومتابعة الاستجابة للعلاج، إضافة إلى ذلك فإن قسم الأشعة بكل أجهزته المتطورة يكشف عن تبعات الإصابة بهذا المرض وتعقيداته المرافقة والمتوقعة».

كفاءة

قال الدكتور مهند كريم: «إن كفاءة القطاع الصحي في دبي، وبخاصة هيئة الصحة، عززت مواجهة هذه الجائحة، حيث إن البنية التحتية في الهيئة عالية المستوى وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، ونحن نعمل ضمن البروتوكولات المعمول بها في أحدث مستشفيات العالم، وتم توفير جميع متطلبات السلامة للعاملين والكادر الطبي وكذلك المرضى، وقد كنت في المملكة المتحدة وما زلت على اتصال بزملائي الذين يعملون حالياً هناك، ويشكون النقص في الكمامات وأجهزة التعقيم ومعدات السلامة، بينما في هيئة الصحة بدبي تتوافر كل المتطلبات بجودة عالية، وكانت النتائج على أرض الواقع مشهودة في قلة عدد الإصابات في كادرنا الطبي بالرغم من خطورة ما واجهناه».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً