دوفيفيري مسن بجسد نحيل يهزم كورونا

دوفيفيري مسن بجسد نحيل يهزم كورونا

جورج دوفيفيري (86 عاماً)، متقاعد فرنسي يعيش في مدينة واز- شمال فرنسا- وهي أول بؤرة لانتشار «كورونا»، مر بتجربة أسماها «الوقوف على حافة الموت»، بعد الإصابة بالفيروس، رحلة يحكيها لـ «البيان»، بدأت من اكتشافه الإصابة، مروراً بالحجر الصحي، وحتى التعافي، فترة قصيرة من حيث الوقت، لكنها طويلة بما تحمله من معانٍ ودروس.

جورج دوفيفيري (86 عاماً)، متقاعد فرنسي يعيش في مدينة واز- شمال فرنسا- وهي أول بؤرة لانتشار «كورونا»، مر بتجربة أسماها «الوقوف على حافة الموت»، بعد الإصابة بالفيروس، رحلة يحكيها لـ «البيان»، بدأت من اكتشافه الإصابة، مروراً بالحجر الصحي، وحتى التعافي، فترة قصيرة من حيث الوقت، لكنها طويلة بما تحمله من معانٍ ودروس.

يقول جورج دوفيفيري، أعيش بمفردي في منزلي بواز، أي أنني في حالة عزلة دائمة بطبيعة الحال، أخرج فقط لشراء مستلزماتي من الخارج مرة أو اثنين في الأسبوع، وأقضي وقتي كله في حديقة منزلي، التي أعتني بها، وفيها متعتي، ويوم الخامس من مارس الجاري، شعرت بإعياء شديد، كنت قد قرأت وقتها عن فيروس «كورونا»، وانتشاره في إيطاليا، وفي العديد من دول أوروبا، لذلك، توجهت فوراً إلى المستشفى، وهنا كانت المفاجأة، إذ قالوا: أنت مشتبه بإصابتك بالفيروس، وبعد التحاليل والفحوص، أكدوا الإصابة، وقاموا بعزلي داخل الحجر الصحي بالمدينة.

ويضيف، أصبحت في لحظة أمام كم من المعلومات، كلها تقول لي استعد للموت، الفيروس يصيب المسنين، ويقتلهم بسهولة، كانت الحمى تصهر جسدي، الألم في العظام والصدر، كنت أتنفس بصعوبة، لا يوجد لعاب في فمي، فمي جاف جداً بشكل خانق، في ذلك الوقت، جاءت ممرضة، كانت ابتسامتها تطل من خلف «الكمامة»، قالت لي: عم جورج، أيها الرجل الطيب، تمسك بالحياة لتنجو، ستنجو لو وثقت بي.

رحلة علاج

بدأت رحلة العلاج، حقيقي شعرت بالتحدي، كانت الأدوية ضعيفة أمام الفيروس في البداية، جربوا معي أدوية كثيرة، على حسب ما عرفت، كانوا يسابقون الزمن، كنت أنا من الحالات الأولى التي جربوا معها علاجات الإيدز، ثم الحصبة، بعد ثلاثة أيام بدأت أشعر بالتحسن، اختفت آلام الصدر والعظام، كما تراجعت الحمى، قالت لي الممرضة «الملاك»، التي رأيتها أول يوم، نجوت عم جورج، ستعيش.. التحاليل تؤكد تراجع الفيروس في جسدك.

بعد 10 أيام، وتحديداً يوم 15 مارس الجاري، قالوا لي إن التحاليل أثبتت شفائي من المرض، كنت أظن أن بلدتنا المنعزلة بعيدة عن الفيروس، أعترف أني تهاونت في البداية من تحذيرات وزارة الصحة، والآن، بعد هذه التجربة، أنصح الجميع حول العالم، احترسوا، لقد تمكن جسدي النحيل الضعيف من مقاومة الفيروس، تحديته، رغم ضعفي بحكم السنين، ونجحت، لا تضعوا أنفسكم في هذه التجربة، خذوا حذركم.. احذروا باتباع أقصى طرق الوقاية، لا تخرجوا.. التجربة قاسية، والمرض لعين.. مؤلم، فلا تستهينوا، وسننتصر.. أنا عرفت هذا بنفسي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً