تجمعات لـ «مستهترين» بـ «كورونا» في مراكز تسوق ومطاعم وشواطئ

تجمعات لـ «مستهترين» بـ «كورونا» في مراكز تسوق ومطاعم وشواطئ

رصدت «الإمارات اليوم»، خلال جولة أجرتها خلال اليومين الماضيين، تجمعات من الأفراد، في مخالفة للدعوات المجتمعية التي تحث على ضرورة الالتزام بالبقاء في المنزل.

مطالب بإجراءات ملزمة لبقائهم في البيوت

  • خروج البعض إلى كورنيش أبوظبي رغم التحذيرات. تصوير: نجيب محمد




رصدت «الإمارات اليوم»، خلال جولة أجرتها خلال اليومين الماضيين، تجمعات من الأفراد، في مخالفة للدعوات المجتمعية التي تحث على ضرورة الالتزام بالبقاء في المنزل.

وتركزت التجمعات في المراكز التجارية ومحال الوجبات الجاهزة، والملابس والأحذية، خصوصاً التي تقدم تخفيضات في الأسعار، وشهدت بعض شواطئ وحدائق أبوظبي إقبالاً من بعض الزوار، بعد أن تم السماح بفتحها أمام الجمهور.

واعتبر مواطنون ومقيمون خروج بعض الأفراد للتنزه سلوكاً مرفوضاً، واستهتاراً بتعليمات السلامة والوقاية من فيروس كورونا، داعين إلى ضرورة الالتزام بالبقاء في المنزل، لتعزيز الجهود المبذولة في الحد من انتشاره.

وأثنوا على غالبية أفراد المجتمع الملتزمين بالبقاء في منازلهم، معتبرين أن ذلك يدل على وعيهم بخطورة التواجد في التجمعات البشرية داخل الأماكن المغلقة، مطالبين بفرض عقوبات على المستهترين، وزيادة حملات التوعية بأهمية البقاء في المنازل، حفاظاً على حياتهم وحياة أفراد المجتمع.

واقترح بعضهم دراسة تطبيق حظر تجول على الأفراد، باستثناء الحالات المرضية والتسوق لشراء احتياجات المنزل، وذلك في حال استمر عدم التزام البعض بالبقاء في منازلهم، وتعريض حياتهم والآخرين للخطر.

وشهدت دبي توافد أعداد من المقيمين الأجانب للاستجمام في الشواطئ، حيث انتشرت مقاطع فيديو على الـ«سوشيال ميديا» لمجوعة من الأشخاص يمارسون رياضة كرة الطائرة، وآخرين يسبحون، وغيرهم يجلسون على الرمال دون مراعاة لأي إجراءات احترازية للوقاية من «كورونا».

وشهدت أبوظبي وعجمان والشارقة ورأس الخيمة خلال اليومين الماضيين تجمعات كثيرة لعدد من الأشخاص في بعض المحال التجارية والشواطئ، رغم التحذيرات المستمرة من قبل الجهات المعنية بضرورة عدم التواجد في الأماكن العامة والتجمعات للحد من انتشار كورونا.

وشهدت شواطئ عجمان، خصوصاً الزوراء، أول من أمس، تواجد أعداد كبيرة من السكان، وذلك بعد قرار حظر الشيشة في المقاهي لتدخينها في البر، والبعض الآخر ذهب للتنزه والشواء، ما دفع شرطة عجمان إلى إصدار قرار أمس بمنع جميع الفئات نهائياً من التوجه للأماكن العامة والشواطئ والمتنزهات، مؤكدة في بيانها الرسمي أنه سيتم إجراء إغلاق جزئي لمنطقة الزوراء وشاطئ عجمان، منعاً للاختلاط والتجمعات، وتجنباً لانتقال فيروس كورونا ومكافحة انتشاره، كما أغلقت أيضاً دوريات شرطة رأس الخيمة أمس شاطئ المعهد.

وأعلنت بعض المحال التجارية والمولات في عجمان والشارقة عن عروض مغرية للمستهلكين، لاستقطابهم وتأمين احتياجاتهم، ما جعلها تشهد ازدحاماً، لكنها التزمت بالإجراءات الاحترازية، ووضعت المعقمات بمختلف أرجائها، وأجرت فحوصاً فورية لقياس حرارة الأشخاص قبل دخولهم إليها، كإجراء احترازي، وحفاظاً على سلامة المستهلكين.

ورصدت «الإمارات اليوم» خلال اليومين الماضيين العديد من الممارسات السلبية للأفراد الذين توجهوا للمولات والمحال التجارية التي أعلنت عن تخفيضات في الأسعار ضمن عروض على بعض السلع، مثل شراء أصناف من الخبز والسكر والأرز والطحين والمعلبات والدجاج واللحمة والخضار، وغيرها من المواد الاستهلاكية بكميات كبيرة، رغم دعوات الجهات المختصة بالدولة بوجود موفور كبير من المواد التموينية، فضلاً عن تجمهرهم وتجمعهم أمام بعض الأقسام، مثل أقسام المقبلات واللحوم، للحصول على طلباتهم.

ودعت شرطة الشارقة أفراد المجتمع للبقاء في البيوت، وعدم مغادرتها إلا للضرورة، والالتزام بالإجراءات الاحترازية والتعقيم الدوري، مشيرة إلى أهمية الالتزام بالمبادرات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الحالة الوبائية المتمثلة في فيروس كورونا، والحد من انتشار الفيروس وتفشي المرض بين أفراد المجتمع.

وأكدت جمعية الشارقة التعاونية، أن على المستهلكين وأفراد الجمهور التحلي بالمسؤولية عند التسوق، ومراعاة احتياجات الآخرين، وشراء متطلباتهم فقط، دون تكديس البضائع في البيوت لعدم إتلافها في وقت لاحق، مؤكدة توافر جميع أنواع السلع الغذائية والاستهلاكية بكميات تكفي الجميع، مشيرة إلى أنه لا داعي مطلقاً لتهافت المستهلكين للمبالغة في شراء الاحتياجات الضرورية، وتكديس المواد الغذائية في منازلهم في ظل الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة للسيطرة على فيروس كورونا، وإجراءاتها الاحترازية للوقاية، إلى جانب حرص منافذ البيع على تأمين المواد الغذائية كافة بشكل مستمر.

كما أعلنت بلدية مدينة الشارقة وبلدية عجمان أخيراً، عن إغلاق جميع الحدائق كإجراء احترازي لمنع نقل أي عدوى، وللحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع، ويأتي ذلك ضمن الخطوات التي تتبعها البلديات لمنع انتقال العدوى والحفاظ على سلامة الجمهور، وتوعيتهم بأهمية الوقاية والالتزام بجميع التعليمات التي تصدر عن الجهات المختصة.

وقال النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «معظم سكان الدولة ملتزمون بالتعليمات بعدم التجمع والاختلاط في المناطق العامة وبالبقاء في المنزل، إلا أن هناك فئات قليلة من السكان غير ملتزمين بالتعليمات»، وفي حال استمروا في عدم الالتزام بالتعليمات والتوجيهات فإنه يطالب بإصدار قرار يلزم الجميع بعدم الخروج للمناطق العامة والشواطئ وبالبقاء في المنزل.

وأوضح أن على الجميع الالتزام بالتعليمات لتفادي تعريض سلامة الأفراد والمجتمع والدولة للخطر، ومن يرفض تنفيذ التعليمات يؤخذ بيده بالقانون ضمن الإجراءات الحكومية المناسبة. وتابع أن تنفيذ التعليمات أمر مهم للغاية ولا يوجد مجال لأخذه بشكل سطحي.

وأشار إلى أنه إذا أصيب شخص بفيروس «كورونا» فإنه قد يؤثر على سلامة عشرات الأشخاص في المناطق العامة والشواطئ، وقد تكون العواقب وخيمة، مضيفاً أنه لا يوجد مجال للمغامرة.

وأضاف أن الحكومة لديها الوسائل المناسبة لإلزام الجميع بالتعليمات وبالبقاء في المنازل، حيث إن الذهاب إلى المقاهي والشواطئ مرفوض في الوقت الحالي، وأن الرسالة يجب أن تصل للجميع بالبقاء في المنزل.

ورأى المحامي الدكتور رائد العولقي، أنه لابد من قانون يلزم ويحدد إجراءات الخروج من المنزل والتجمع في الشواطئ والمناطق العامة، ويحدد العقاب لردع المخالفين وغير الملتزمين بالتعليمات.

إغلاق مؤقت للشواطئ والحدائق والمسابح والسينما والصالات الرياضية.. بدءاً من اليوم

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أمس، إغلاقاً مؤقتاً للشواطئ العامة والخاصة والحدائق والمسابح الخاصة والعامة ودور السينما والصالات الرياضية المخصصة للتدريب مؤقتاً، اعتباراً من اليوم الأحد، ولمدة أسبوعين قابلة للمراجعة والتقييم، وذلك لتعزيز جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وقررت الوزارة والهيئة تقنين عمل المطاعم والمقاهي، ومنافذ تقديم خدمة الأكل والشرب للفترة نفسها، قابلة للمراجعة والتقييم على أن تلبي طلبات التوصيل للمنازل واستضافة زبائنها، بواقع 20% من طاقتها الاستيعابية، مع مراعاة المسافات (التباعد الاجتماعي)، والتي لا تقل عن مترين، شريطة تطبيق إجراءات التعقيم وشروط الصحة العامة، مع استثناء الأكشاك الخارجية والطلبات الشخصية التي يقوم بها الزبائن بأنفسهم.

وحثت الوزارة والهيئة، الجمهور على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وطالبتا المؤسسات الاتحادية والمحلية القطاع الخاص المسؤولة عن تنفيذ هذه القرارات، وفق ما كفله لها القانون.

مواطنون ومقيمون اعتبروا خروج بعض الأفراد للتنزه والترفيه سلوكاً مرفوضاً اجتماعياً، واستهتاراً بتعليمات السلامة.

مقاطع فيديو انتشرت على الـ«سوشيال ميديا» لمجموعة أشخاص يمارسون رياضة الكرة الطائرة، وآخرين يسبحون في البحر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً