كيف يساهم التصميم الداخلي للديكور في محاربة كورونا؟

كيف يساهم التصميم الداخلي للديكور في محاربة كورونا؟

في الوقت الذي تعمل السلطات في أنحاء العالم على منع انتشار فيروس كورونا، تناقش ليندسي تان، منسقة برامج التصميم الداخلي في كلية جامعة أوبورن للعلوم الإنسانية، كيف يمكن أن يؤثر تصميم أماكن معينة على انتقال المرض. وتقود تان مختبر التصميم البيئي وكلية العلوم الإنسانية التي تم إنشاؤها مؤخراً في الجامعة، حيث يبحث الطلاب في كيفية انتشار مسببات الأمراض في البيئات…




تعبيرية


في الوقت الذي تعمل السلطات في أنحاء العالم على منع انتشار فيروس كورونا، تناقش ليندسي تان، منسقة برامج التصميم الداخلي في كلية جامعة أوبورن للعلوم الإنسانية، كيف يمكن أن يؤثر تصميم أماكن معينة على انتقال المرض.

وتقود تان مختبر التصميم البيئي وكلية العلوم الإنسانية التي تم إنشاؤها مؤخراً في الجامعة، حيث يبحث الطلاب في كيفية انتشار مسببات الأمراض في البيئات الداخلية.

وقالت تان في أعقاب انتشار فيروس كورونا المستجد، إن هناك عناصر تصميم يمكن أن تساعد في احتواء تفشي المرض.

لماذا من المهم النظر في التصميم الداخلي للوقاية من الأمراض؟

عادة ما نمضي أكثر من 90% من وقتنا في الداخل، وتتأثر صحتنا بكل ما نلمسه في هذه البيئات الداخلية، ويمكن أن تنتقل مسببات الأمراض من شخص لآخر، كما يمكن أيضاً أن تنتقل من خلال الأشياء اليومية، مثل كراسي غرفة الانتظار في مكتب الطبيب، ومقبض الباب وغير ذلك من قطع المفروشات، بحسب موقع كوميرشال إنتيرير ديزاين.

ويمكن أن يساعد التعرض للفيروسات والبكتيريا الشائعة بهذه الطريقة على بناء نظام المناعة لدينا. وعندما يتعلق الأمر بأمراض أكثر حدة، من المهم أن يكون هناك بيئات داخلية يمكنها حماية صحتنا عن طريق الحد من انتقال مسببات الأمراض.

ما الذي نتعلمه عن دور التصميم في تفشي فيروس كورونا الحالي؟

الفيروسات التاجية هي عائلة كبيرة من الفيروسات، ويمكن أن تسبب بعضها أمراضاً مألوفة مثل نزلات البرد، ولكن البعض الآخر يمكن أن يسبب أمراضاً أكثر حدة مثل السارس – متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد.

وبناءً على ما نعرفه حتى الآن عن فيروس كورونا، فإن إحدى طرق انتشار الفيروس هي لمس الأسطح الملوثة، ونحن نلمس الكثير من الأسطح في حياتنا اليومية، وتنصح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الجمهور باتباع بعض الممارسات الأساسية، مثل غسل اليدين وتجنب لمس عينيك وأنفك وفمك.

ويلعب المصممون أيضاً دوراً رئيسياً في تفشي مثل هذا المرض، فبعض المواد تنقل مسببات الأمراض بشكل أكثر فعالية من غيرها. وبعض المواد تكون مضادة للميكروبات بطبيعتها، مما يعني أنها يمكن أن تضعف أو تقتل الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض قبل أن تتمكن من نقل العدوى إلى شخص ما.

وبحلول 2050، سيعيش 75% من سكان العالم في المدن، وتجعلنا الكثافة السكانية العالية أكثر عرضة للتهديدات، مثل تفشي الأمراض ونقص الغذاء والماء والظواهر الجوية المتطرفة، ناهيك عن الهجمات المتعمدة.

وبصفتها عالمة تصميم بيئي، يتضمن بحث لندسي تان رسم خرائط للمشاكل التي يمكن أن يتعرض لها البشر، وإدخال تعديلات لحماية الصحة وتحسين جودة الحياة. وتعمل حالياً على دراسة كيفية قيام البيئة المبنية، كالمستشفيات والطائرات والسفن السياحية بدور مركزي في تفشي فيروس كورونا.

وكمثال على دور الديكورات الداخلية في تفشي المرض، قالت تان إن سفينة دياموند برينسس الفاخرة التي تم وضعها تحت الحجر الصحي في 5 فبراير (شباط) الماضي، تقدم مثالاً حياً على ذلك، فغرف السفينة صغيرة نسبياً، ومع جميع وسائل الراحة المتوفرة فيها، هناك الكثير من الأسطح التي تحتاج إلى التنظيف والتعقيم، وعندما يمرض شخص في الغرفة، فسيتنفس ويسعل ويعطس على كل تلك الأسطح.

وفي غرف المستشفيات، وهي أيضاً صغيرة نسبياً، يختار مصممو الديكور الداخلي مواد يمكن تنظيفها وتعقيمها بسهولة، مثل أرضيات الفينيل، وأسطح عمل مصقولة وأحواض من الفولاذ المقاوم للصدأ مع مصارف مناسية. وفي المساحات المصممة للتعامل مع الأمراض المعدية، يتم تركيب أنظمة تنقية الهواء والضغط المتخصصة، لضمان عدم انتقال العوامل الضارة من غرفة إلى أخرى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً