الشارقة تواجه «كورونا» بحزم وإجراءات وقائية

الشارقة تواجه «كورونا» بحزم وإجراءات وقائية

إجراءات الحد من انتشار «كورونا» تؤكد قدرة الدولة على مواجهة كل الظروف. ■تصوير: أشوك فيرما تواصل إمارة الشارقة تكثيف جهودها لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات والقرارات التي تواكب برامج وخطط الحكومة للتصدي للوباء العالمي، حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين.

بالتوافق مع مبادرات وخطى الحكومة



إجراءات الحد من انتشار «كورونا» تؤكد قدرة الدولة على مواجهة كل الظروف. ■تصوير: أشوك فيرما

تواصل إمارة الشارقة تكثيف جهودها لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات والقرارات التي تواكب برامج وخطط الحكومة للتصدي للوباء العالمي، حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين.

واتخذت الإمارة حزمة إجراءات وقائية من ضمنها تفعيل نظامي التعليم عن بعد للمدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية التابعة للشارقة، والعمل عن بعد لدى العديد من الفئات الوظيفية، وإلغاء نظام بصمة العمل والاستعاضة عنها ببطاقة العمل أو الهوية، وتفعيل التحول الالكتروني للجهات الخدمية بتقديم الخدمات للمتعاملين من خلال التواصل عبر مختلف القنوات الذكية.

جواهر القاسمي: في الأوقات العصيبة يظهر معدن الإنسان

وجّهت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، كافة المؤسسات التابعة لها بالعمل عن بعد، مؤكدة ثقتها بفريق العمل لمتابعة كافة المشروعات الاجتماعية والتنموية.

وقالت سموها عبر تغريدة لها على «تويتر»: «في الأوقات العصيبة يظهر معدن الإنسان، يظهر الواعي والحريص الذي يهتم بصحته وبصحة من حوله، من يبث الأمل والتماسك، من يعين ويعاون، من يمتنع عن نشر الفوضى والرعب، من يساند وطنه في حماية الكل، فلنتعهد أن نلتزم بإرشادات حكومتنا».

واتخذت هيئة الشارقة للتعليم الخاص إجراءات احترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا من خلال إعداد خطط تنفيذية على مستوى الهيئة والإدارات والكوادر التدريسية، ووضع خطط استراتيجية تلبي احتياجات المرحلة، وتعزز ثقافة «التعلم عن بعد».

كما تم تعليق جميع الفعاليات والمهرجانات، وإغلاق جميع الحدائق ومناطق الألعاب والشواطئ العامة ودور السينما والمناطق البيئية والملاهي وصالات الأندية الصحية والرياضية والألعاب الترفيهية والالكترونية، وإيقاف أنشطة الرحلات الصحراوية في مختلف مناطق إمارة الشارقة.

وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أهمية دور الإعلام المسؤول في نشر الوعي بين أفراد المجتمع للتصدي لانتشار الفيروس وفي إيصال رسائل الجهات الحكومية، داعياً إلى توخي دقة نشر المعلومات وأخذها من مصادرها الرسمية الرئيسة، والابتعاد عن الشائعات والأخبار المغلوطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حرصاً على سلامة الجميع.

من جانبه أكد قائد عام شرطة الشارقة اللواء سيف الزري الشامسي، أهمية المبادرات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الحالة الوبائية المتمثلة في فيروس كورونا، والتي تؤكد قدرة الدولة على مواجهة كافة الظروف والتطورات، واستعدادها للتصدي للتداعيات الناجمة عن فيروس «كورونا» المستجد، والحيلولة دون انتشاره وتفشي المرض بين أفراد المجتمع.

وأوضح الشامسي أنه استجابةً لخطى الحكومة، عملت القيادة العامة لشرطة الشارقة على تفعيل نظام العمل عن بعد في عدد من قطاعاتها، بهدف حماية منتسبيها العاملين بهذه القطاعات، وإلغاء العمل بنظام البصمة المستخدم لضبط حضور وانصراف العاملين.

وأشار إلى أنه تم تعليق الخدمات المباشرة للمتعاملين وتحويلها إلى خدمات إلكترونية.

وقال رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة خالد جاسم المدفع: «إن الهيئة باشرت حملة توعوية لتعريف المنشآت الفندقية بأهم الأساليب الوقائية ضد فيروس كورونا».

وأضاف أن الهيئة تكثف جهودها بتوجيه المنشآت الفندقية في الإمارة بالإغلاق المؤقت وبصورة فورية لعدد من مرافقها، وشمل ذلك جميع مرافق الاستجمام الصحية، وصالات الألعاب الترفيهية والإلكترونية، وأندية اللياقة البدنية، ونوادي الأطفال، ومراكز التدليك (المساج/‏‏‏‏‏السبا)، وتأجيل حجوزات الاحتفالات والأفراح والمناسبات، وغيرها من التجمعات حتى إشعار آخر.

ووجهت الهيئة الشركات السياحية الداخلية بالإيقاف المؤقت والفوري لجميع الأنشطة المتعلقة بالرحلات الصحراوية في المناطق البرية التابعة للإمارة.

وأشار رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي علي سالم المدفع، إلى أن مطار الشارقة يتبع كافة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الشارقة الصحية، بالإضافة إلى تعليمات الهيئة العامة للطيران المدني والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، حيث بدأ المطار بالتزامن مع ظهور فيروس كورونا بتفعيل إجراءات فحص المسافرين القادمين حرصاً على سلامتهم.

من جانبه أكد رئيس هيئة الشارقة الصحية عبدالله المحيان، أن الهيئة تعمل جنباً إلى جنب مع جميع الجهات في دولة الإمارات العربية المتحدة لمحاربة انتشار فيروس كورونا المستجد، والحفاظ على صحة وسلامة جميع العاملين في مختلف الدوائر والهيئات والمؤسسات التابعة لحكومة الشارقة ومواطني الدولة والمقيمين فيها. وقال المحيان إن الهيئة تتابع آخر التطورات بالتعاون مع الجهات الاتحادية بما فيها وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والجهات المحلية الأخرى، وتعمل على اتخاذ ما يلزم من تدابير لمواكبتها، وتأكيد الجاهزية الكاملة للتعاطي مع كل السيناريوهات المحتملة لضمان سلامة جميع أفراد المجتمع.

وأكد مدير عام بلدية مدينة الشارقة ثابت سالم الطريفي، أن البلدية تولي الصحة العامة أهمية كبيرة، وتسعى للحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع من خلال تكثيف جهودها في التوعية واتخاذ الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لمنع انتشار الفيروس من خلال تطبيق جميع التعليمات الواردة من حكومة الشارقة ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، بتكاتف وتعاون مختلف الجهات وأفراد المجتمع.

وأوضح الطريفي أن البلدية عملت على تطبيق نظام العمل عن بعد لبعض الفئات، وإغلاق جميع الحدائق في المدينة وتفعيل نظام تقديم الخدمات عن بعد للمتعاملين، بما يضمن عدم التجمعات والاختلاط.

وأشار إلى أن البلدية ألزمت صالونات الحلاقة بإجراءات احترازية جديدة، منها ارتداء العاملين للكمامات والقفازات، واقتصار التواجد فيها على الزبائن من متلقي الخدمة فقط، وعدم استقبال الزبائن الذين تظهر عليهم أعراض البرد والإنفلونزا، أو الزبائن الذين يتعذر تقديم الخدمة لهم مباشرةً للانشغال بزبائن آخرين، والطلب من الزبائن مغادرة الصالون فور الانتهاء من تلقي الخدمة، والامتناع تماماً عن تقديم الضيافة.

وضمن إجراءاتها الأخرى قامت البلدية بتعديل مواعيد العمل في المسلخ المركزي والعيادة البيطرية بسوق الجبيل، ووضع اشتراطات جديدة للمنشآت العاملة في مجال الغذاء، أهمها الحفاظ على النظافة والالتزام باتباع التدابير الوقائية، ونشر التوعية بين أفراد المجتمع من خلال منشورات وفيديوهات توعوية هادفة تحث من خلالها البلدية أفراد المجتمع على اتباع الخطوات الوقائية السليمة، لأن الوقاية خير من العلاج.

وأكد مدير جامعة الشارقة الدكتور حميد مجول النعيمي، أن الجامعة عملت على تفعيل منصاتها التعليمية غير الانتظامية والمعروفة حالياً بـ«التعليم عن بُعد» بشكل كامل في جميع كلياتها، ولكافة برامجها الأكاديمية ومساقاتها التدريسية، حرصاً من إدارة الجامعة على تطبيق أعلى معدلات الأمان والسلامة الصحية لطلبتها ولكافة العاملين فيها، والتزاماً من الجامعة بالقرارات الصادرة عن الجهات المعنية بالدولة بهذا الخصوص.


تفعيل التعليم والعمل عن بعد، وإلغاء نظام بصمة العمل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً