الصين من بلد موبوء لنموذج عالمي في إدارة الأزمة

الصين من بلد موبوء لنموذج عالمي في إدارة الأزمة

من المُبكر القطع بمدى وحجم تأثير وتداعيات فيروس «كورونا» «كوفيد 19» على العالم، سواء لناحية الخسائر البشرية أو المادية، ذلك أن الفيروس لا يزال آخذاً في الانتشار في عديد من الدول، ولم يتوقف تعداد حصر الإصابات به، وإن توقف محلياً في بلد المنبع (الصين). ومن المبالغة، الحديث عن رابحين من أزمة إنسانية عالمية، يتأثر الجميع…

من المُبكر القطع بمدى وحجم تأثير وتداعيات فيروس «كورونا» «كوفيد 19» على العالم، سواء لناحية الخسائر البشرية أو المادية، ذلك أن الفيروس لا يزال آخذاً في الانتشار في عديد من الدول، ولم يتوقف تعداد حصر الإصابات به، وإن توقف محلياً في بلد المنبع (الصين). ومن المبالغة، الحديث عن رابحين من أزمة إنسانية عالمية، يتأثر الجميع بتداعياتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

لكن على المستوى السياسي، ربما يمكن الحديث عن انتصارات سياسية مُبكرة لمصلحة بكين، على رغم أنها مهد الفيروس ونقطة انطلاقه، ذلك أن الصين تحوّلت في أسابيع من بلد موبوء يشكل أخطر بؤرة عالمية من فيروس «كورونا»، إلى نموذج عالمي يحتذى به، بما يجعلها تسجل انتصاراً «سياسياً»، بدعم نفوذها العالمي وقوتها الناعمة، والترويج للنموذج الصيني في إدارة الأزمات، بعد تمكنها من السيطرة على الفيروس وحصره. ومع اتجاه بكين لمساعدة الدول المتضررة، ومنها دول أوروبية، بما يمكنها أيضاً من تطوير علاقاتها مع أوروبا بشكل أو بآخر.

وعبّر علماء وخبراء صحة صينيون، عن اعتقادهم بأن المرحلة الأسوأ في حرب الصين على «كورونا» انقضت، وقللوا من أهمية تحذيرات من عودة الفيروس على نحو موسمي، أو أن «موجة ثانية» أكثر فتكاً قد تظهر في وقت لاحق هذا العام.

ومع استمرار انتشار الوباء في الخارج، تأهب عدد متزايد من البلدان للسيناريو الأسوأ، الذي يظل فيه فيروس «كوفيد-19» متفشياً حتى العام المقبل، على أقرب تقدير.

وعبّر مستشارون طبيون في الصين، عن ثقتهم بأن إجراءات الاحتواء الصارمة التي طبقتها بكين، حققت ما يكفي لضمان إمكانية السيطرة التامة على التفشي في غضون أسابيع.

تعامل سريع

التعامل الصيني السريع، والنموذج الذي ضربته في إدارة الأزمة، صبَّ في صالحها بشكل كبير، وبما قد يدعم علاقاتها الدوليّة، هذا ما يؤكده الباحث في الشؤون الآسيوية، إسلام المنسي، والذي يقول لـ «البيان»، إنه «على رغم أن بداية انتشار الفيروس كانت من الصين، وعلى رغم أخطاء بكين السابقة في التعامل مع فيروس «كورونا» في البداية، إلا أن العالم الآن بحاجة لتطبيق النموذج الصيني في إدارة الأزمة».

ويلفت إلى أن «بكين نجحت في استغلال أزمة انتشار فيروس «كورونا» سياسياً،وهذا ما يؤكده لـ «البيان»، الباحث في الشؤون الآسيوية، مصطفى محمد، والذي يشدد على أن «هذا الأمر يضيف من أهمية الصين كدولة محورية في التأثير في مجريات السياسة الدولية، بخاصة في ظل اعتماد الكثير من الدول العربية والأوروبية وغيرها من دول العالم، النموذج الصيني، كإطار لمواجهة الفيروس».

نصر سياسي

بالإضافة إلى ذلك، فقد «أسهمت هذه الأزمة في التأثير في علاقات الدول ببعضها، إلا أن الصين تمكنت من تحقيق نصر سياسي واقتصادي، رغم تراجع معدلات الاقتصاد العالمي».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً