كارثة في إيطاليا.. عدد الوفيات بكورونا يتجاوز حصيلة الصين

كارثة في إيطاليا.. عدد الوفيات بكورونا يتجاوز حصيلة الصين

أصبحت إيطاليا أمس الخميس الدولة الأكثر تأثّراً في العالم جرّاء فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، إذ تخطى عدد الوفيّات على أراضيها الاعداد المسجّلة في الصين، في وقت حذّرت الأمم المتحدة من أن “ملايين” الأرواح مهدّدة بسبب عدم التضامن مع البلدان الفقيرة في مواجهة الوباء.

أصبحت إيطاليا أمس الخميس الدولة الأكثر تأثّراً في العالم جرّاء فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، إذ تخطى عدد الوفيّات على أراضيها الاعداد المسجّلة في الصين، في وقت حذّرت الأمم المتحدة من أن “ملايين” الأرواح مهدّدة بسبب عدم التضامن مع البلدان الفقيرة في مواجهة الوباء.

وأودى فيروس كورونا بحياة ما لا يقلّ عن 9827 شخصاً في العالم منذ ظهوره في ديسمبر، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية أمس الخميس حتى الساعة 19,00 ت غ.

وتم تسجيل أكثر من 232680 إصابة في 158 بلداً منذ بدء تفشي الوباء. وعدد الإصابات المشخّصة لا تعكس سوى جزء بسيط من الحالات الحقيقية بعد أن صار العديد من الدول يكتفي بفحص الأشخاص الذين يجب إدخالهم إلى المستشفيات.

ولمواجهة ما وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه “عدو للإنسانية” يهدد بإغراق العالم في الركود الاقتصادي، جرى الإعلان عن مساعدات بمئات المليارات في أوروبا والولايات المتحدة.

ورغم ذلك فإنّ البورصات الأوروبية والأمريكية سجّلت تراجعاً من جديد في منتصف أمس الخميس.

وتوقعت مديرة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد حصول انكماش اقتصادي “كبير” في منطقة اليورو نتيجة انتشار الفيروس، في مقال لها ينشر الجمعة.

وتجاوز عدد الوفيات في إيطاليا بفيروس كورونا مساء أمس الخميس حصيلة الوفيات المسجّلة في الصين، مع تسجيل 427 حالة وفاة خلال 24 ساعة لتبلغ الحصيلة الإجمالية 3405، وفق تعداد فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية.

وفي فرنسا أودى الوباء بحياة 108 مصابين خلال 24 ساعة، ما يرفع الحصيلة في البلاد إلى 372 وفاة، وفق المدير العام للصحة.

وقال رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون الخميس إن بإمكان بلاده “عكس المسار خلال 12 أسبوعا” في مكافحة انتشار فيروس كورونا.

وشددت واشنطن من جهتها تحذيرها للأمريكيين، فطالبتهم بعدم السفر إلى الخارج لأي داع والعودة إلى الولايات المتحدة إن أمكنهم.

وتخطت الولايات المتحدة الخميس عتبة عشرة آلاف إصابة مسجلة بفيروس كورونا، فيما بلغت حصيلة الوفيات 154، بحسب حصيلة لجامعة جونز هوبكينز.

واعتبر الرئيس دونالد ترامب الخميس أنّ العالم يدفع “غالياً ثمن” بطء الصين في تقديم معلومات حول كورونا.

وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة “صادقت” على استخدام عقار كلوروكين المضاد للملاريا، لمعالجة المصابين بالفيروس، ولو أن السلطات الصحية أبدت موقفا يلقي شكوكا على إعلانه.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الخميس من أنّ أرواح “الملايين” في خطر إذا لم يبد العالم تضامنا خصوصاً مع الدول الأشد فقراً، في مكافحة تفشي كورونا، ونبه من “اللجوء إلى الحمائية”.

عربيا، حذّر العاهل السعودي الملك سلمان من مرحلة “أكثر صعوبة” في مواجهة فيروس كورونا، وقال في خطاب هو الأول لزعيم دولة خليجية حول الفيروس “المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة على المستوى العالمي لمواجهة هذا الانتشار السريع لهذه الجائحة”.

وأعلن المغرب مساء الجمعة فرض حال طوارئ صحية وتقييد الحركة في البلاد إلى أجل غير مسمّى، “كوسيلة لا محيد عنها” لإبقاء فيروس كورونا “تحت السيطرة”.

وأعلنت الجزائر مساء الخميس اتخاذ تدابير جديدة لوقف انتشار وباء كوفيد-19، بينها غلق المقاهي والمطاعم في المدن الكبرى.

ولم تعلن الصين الخميس عن أي عدوى مصدرها محلي، في سابقة منذ بدء الوباء.

صمت مثير للقلق

في إسبانيا، الدولة الرابعة الأكثر تأثراً بالمرض في العالم لناحية عدد الوفيات بعد إيران، أعلنت السلطات عن حصيلة جديدة تتحدث عن وفاة 767 شخصا، بما يشكل زيادة نسبتها ثلاثين بالمئة خلال 24 ساعة، مع تجاوز عدد الإصابات فيها 17 ألفا وفق وزارة الصحة.

وتسبب فيروس كورونا في أول وفاة في إفريقيا جنوب الصحراء، في بوركينا فاسو. وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيربرييسوس إن على إفريقيا أن “تستيقظ” وأن “تستعد للأسوأ”.

وأعلنت روسيا وفاة مريضة مصابة بكورونا المستجدّ، لكن بسبب جلطة دموية وليس بسبب الفيروس فيما بلغت الحصيلة الرسمية 199 مصاباً ولا وفيات.

ولا يستثني الفيروس أحداً. فقد أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي لبريكست ميشال بارنييه أن التحاليل أثبتت إصابته بالفيروس.

على خلفية هذه التطورات، تصدر طهران الجمعة عفواً عن “حوالى عشرة آلاف سجين”، وقالت إنّ ذلك لمناسبة رأس السنة الإيرانية ومن أجل “خفض عدد السجناء”.

ولمحاولة الحد من انتشار الفيروس، تتضاعف القيود على حرية التنقل، وأكثر من نصف مليار شخص في العالم مدعوون إلى ملازمة منازلهم، وفق تعداد فرانس برس.

لكن القلق يسيطر في الدول الأفقر، حيث سيكون العزل مستحيلاً، على غرار المدن الآسيوية الكبرى.، إضافة إلى أن 3 مليارات شخص لا يملكون الوسائل الأساسية لمكافحة الفيروس، المياه والصابون، وفق خبراء أمميين.

ويقول خبراء إن الوباء والعزل لناحية الخوف من العدوى أو القلق المرتبط بالعزل، قد يتركان آثارا نفسية خصوصاً لدى الفئات الأضعف.

وقال الإيطالي الثمانيني روميرو فيشيرا إن “الأمر الوحيد الذي يثير قلقي هو الصمت!”. وأضاف “لا نسمع ضجيجا.. عندما نخرج للمشي ونسمع خطوات وراءنا نشعر بالخوف ونلتفت بقلق”.

أعلنت السلطات الإيطالية أن إجراءات العزل “ستمدد عند انهائها” في الثالث من ابريل، وأنها تعتزم أيضاً منع الأنشطة في الهواء الطلق مثل النزهة أو الركض.

في فرنسا أيضاً سيكون تمديد مدة العزل إلى ما بعد الـ15 يوماً “ضرورياً على الأرجح”، بحسب السلطات، في وقت ستستدعي ألمانيا جنود الاحتياط.

ويواصل العالم الاقتصادي توقفه، فقد أعلنت مجموعتا “جنرال موتورز” و”فورد” تعليق إنتاجهما من السيارات في أمريكا الشمالية.

مستقبل الطيران مهدد

حذرت منظمة العمل الدولية من أن الوباء يهدد 25 مليون وظيفة في العالم، في غياب رد دولي منسق.

من جهته، قدّر الاتّحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” أن شركات الطيران التي تكبّدت خسائر كبيرة جراء أزمة الوباء، بحاجة إلى مساعدة طارئة بمئتي مليار دولار.

من جهته، وقّع ترامب خطة للمساعدة الاجتماعية بقيمة مئة مليار دولار للعاملين المتضررين بآثار انتشار الفيروس، بينما تستمر المفاوضات حول خطة إنعاش أكثر طموحا. وقد تبلغ قيمتها 1300 مليار دولار.

إلى ذلك، أعلن منظمو مهرجان كان السينمائي الخميس أن الدورة الثالثة والسبعين لن تحصل كما كان مقررا بين 12 و23 مايو، بسبب انتشار فيروس كورونا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً