ميلا.. رضيعة فلسطينية تنتصر على “كورونا”

ميلا.. رضيعة فلسطينية تنتصر على “كورونا”

لا شيء بحجم الأم، إذا ما وقع طفلها في مأزق يكون حالها قولاً وفعلاً نفسي فداء لك، وروحي رخيصة أبذلها في سبيل عافيتك، هذا هو حال دينا شوكة والدة أصغر مصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) في الضفة المحتلة، تسلحت بقوة الإرادة، وفن الإدارة وقت الأزمات، تخطت المرحلة بمهارة وحنكة رغم حداثة سنها، فلو لم تكن دينا…

لا شيء بحجم الأم، إذا ما وقع طفلها في مأزق يكون حالها قولاً وفعلاً نفسي فداء لك، وروحي رخيصة أبذلها في سبيل عافيتك، هذا هو حال دينا شوكة والدة أصغر مصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) في الضفة المحتلة، تسلحت بقوة الإرادة، وفن الإدارة وقت الأزمات، تخطت المرحلة بمهارة وحنكة رغم حداثة سنها، فلو لم تكن دينا (20 عاماً) قوية بما فيه الكفاية لما انتصرت رضيعتها ميلا، التي ستكمل عامها الثاني بعد شهرين على فيروس كورونا المستجد، فكانت لها الملاذ الآمن والحصن المنيع.

لم تكن تتوقع دينا وهي تتابع أخبار فيروس كورونا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنها ستكون على موعد مع الفيروس في مطلع مارس الجاري، بعد أن انتقلت العدوى لشقيقها سلطان من الوفد اليوناني الذي حل ضيفاً على فندق أنجل في مدينة بيت جالا في الضفة المحتلة، وبعد أن أكدت الفحوصات الطبية خبر إصابة سلطان بالفيروس، طالبت جهات الاختصاص ذويه وكل من خالطه بإجراء التحاليل الطبية اللازمة.

صدمة كبيرة

لم يتوقف الفيروس عند سلطان، بل انتقل إلى ابنة شقيقته ميلا، وفق ما أكدته الفحوصات الطبية، فقد التقت الطفلة بخالها مرتين في تلك الفترة، خوف وحزن تملك العائلة، صدمة كبيرة عاشتها دينا بتلقي خبر إصابة طفلتها بالفيروس، «لحظات مؤلمة وحزينة عشتها، ما بين إصابة أخي وطفلتي، لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لي أن أفرض العزل الصحي على صغيرتي وقد اعتادت اللعب والخروج باستمرار، وأدركت سريعاً أن الأيام القادمة تحتم علي أن أستجمع قواي وأتحدى الواقع وأخلص لابنتي حتى تتعافى» تقول دينا لـ «البيان».

أصعب موقف

اعتادت الأم أن تقبّل وتحتضن وتعانق طفلتها الوحيدة ومدللة العائلة، وكلما كانت الطفلة تقترب من أمها لتعانقها وتقبلها كانت الأم تنشغل عنها وتبتعد، فما كان من الطفلة في أحد الأيام إلا أن انحنت أرضاً وقبّلت قدم أمها، فلم تمتلك دينا في تلك اللحظات نفسها وأجهشت بالبكاء، وتقول «هذا الموقف من أصعب المواقف التي واجهتني في حياتي ولن أنساه».

بعزيمة الأم وإرادتها القوية، ورعايتها الوقائية لابنتها، تعافت ميلا من الفيروس، فبعد مرور 14 يوماً على عزل ميلا تم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لها ولوالديها وأعلن رسمياً الاثنين الماضي أن ميلا هي أول حالة شفاء تام من فيروس كورونا في الضفة المحتلة، وأكدت الفحوصات أن والديها سليمان ولم ينتقل لهما الفيروس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً