الخلط بين الإنفلونزا و«كورونا» يربك أطباء العالم

الخلط بين الإنفلونزا و«كورونا» يربك أطباء العالم

حذر استشاري الأمراض الصدرية والحميات الفرنسي، داني أوتويل، مما أسماه «الوهم والخلط» الشعبي بين فيروس كورونا (كوفيد-19) وأعراضه، والإنفلونزا العادية الموسمية وأعراضها، مؤكداً لـ «البيان» أن الطبيعي في مثل هذا الوقت من العام، أن يصاب أكثر من نصف سكان الأرض بالإنفلونزا الموسمية، وفقاً لحركة بيع الأدوية في العالم، وتداول الأمصال الوقائية، وأن أي حالة

حذر استشاري الأمراض الصدرية والحميات الفرنسي، داني أوتويل، مما أسماه «الوهم والخلط» الشعبي بين فيروس كورونا (كوفيد-19) وأعراضه، والإنفلونزا العادية الموسمية وأعراضها، مؤكداً لـ «البيان» أن الطبيعي في مثل هذا الوقت من العام، أن يصاب أكثر من نصف سكان الأرض بالإنفلونزا الموسمية، وفقاً لحركة بيع الأدوية في العالم، وتداول الأمصال الوقائية، وأن أي حالة تصاب بالإنفلونزا ليست بالضرورة مصابة بفيروس «كورونا» القاتل، فالأعراض مختلفة تماماً، والفروق ملحوظة، مطالباً وسائل الإعلام حول العالم، بتوضيح الفروق لوقف حالة الهلع والتكدس أمام المستشفيات، لما لها من تداعيات تفوق بكثير نتائج الإصابة بالوباء، ولتركيز الطواقم الطبية على محاربة المرض فقط، دون الانجرار لما أسماه «معارك جانبية»، من شأنها إضاعة الوقت والجهد واستنزاف الموارد.

استنزاف الطاقة

وقال أوتويل رئيس قسم الأمراض الصدرية والحميات بمستشفى «تولوز» الجامعي لـ «البيان»، إن الإنفلونزا الموسمية تصيب ما لا يقل عن 66 في المئة من مواطني أوروبا في هذا الوقت، ونتيجة انتشار فيروس «كورونا» أخيراً، أي في نفس موسم الإنفلونزا الموسمية، حدث خلط شديد لدى الناس، ما أدى للهلع الزائد عن الحد، واختلطت «الأعداء»، وتزايدت أمام جبهة محدودة الإمكانات، وهم الأطباء والطواقم الطبية، فتشتت الجهود وتضاعفت الأزمة، الإنفلونزا العادية لها أعراض معروفة، تختلف تماماً عن أعراض كورونا، وعلى المواطنين معرفة هذا الفرق بدقة، لكي يتولى كل مريض إنفلونزا موسمية عملية علاج نفسه وأفراد أسرته بالطرق والأدوية التقليدية، بعيداً عن المستشفيات في الوقت الراهن، خاصة في الدول الموبوءة، ولكي نركز في معركتنا على «كورونا» فقط، حيث تستنزف عمليات الكشف والحجر والمراقبة لمصابي الإنفلونزا العادية أو الموسمية داخل المستشفيات في فرنسا وأوروبا والعالم، أكثر من 60 في المئة من طاقتنا المستنزفة أصلاً، والقليلة أمام هذا الوباء.

الأعراض مختلفة

وأضاف أوتويل أن أعراض الإصابة بفيروس الإنفلونزا الموسمية هي: ألم في الرأس، وحمى في بعض الحالات، وليس كلها، وسيولة الأنف أيضاً لبعض الحالات، سعال على فترات متباعدة – بعكس «كورونا»، وهذا السعال يكون محملاً بالمخاط «البلغم» – عكس «كورونا» أيضاً، والتهاب الحلق، والإحساس بالإرهاق وألم العضلات «هذه الأعراض المعتادة للإنفلونزا العادية، في هذه الحالة استخدم الأدوية التقليدية، وأهمها البارستامول وفيتامين سي، مع شرب السوائل الدافئة والراحة، وسينتهي الأمر، أما في حالة الشعور «بارتفاع حرارة شديد ومستمر لأكثر من 5 أيام، والسعال الجاف – وهذا مهم- بدون أي بلغم، وجفاف الحلق الشديد، والشعور بألم في الصدر شديد، وكأنه وخز بالإبرة، والشعور بأن الهواء جاف، لا يوجد أي سوائل بالفم والأنف»، في هذه الحالة، توجه إلى أقرب مستشفى، شارحاً لهم هذه الأعراض تحديداً، ويجب الابتعاد عن تناول أي أدوية غير البارستامول، كيلا تصعب مهمة الأطباء.

توعية ووقاية

وأشار أوتويل إلى دور الإعلام مهم في الوقت الحالي، ولا يقل عن أهمية دور الطبيب، يجب أن يعرف الناس أنهم عرضة للإنفلونزا الموسمية التقليدية، كأي وقت مضى، يجب أن نتهيأ للأمر، لا داعي للفزع، قد يصاب أي أحد بالإنفلونزا الموسمية في أي وقت خلال العزل الذاتي، تعامل معها كما كان الأمر في السابق، بهدوء ودون هلع، فقط إذا شعرت بجفاف الفم وغياب المخاط أو البلغم من الصدر والأنف والفم، وارتفاع شديد في درجة الحرارة، لا تستجيب للبراستامول، توجه فوراً إلى المستشفى، وعلى جميع من يصابون بالإنفلونزا منذ البداية، ومع أول أعراض، تجنب مخالطة الآخرين، والالتزام بالعزل وتناول الدواء، لا داعي للفزع والرعب، كونه يزيد الأزمة تعقيداً، لدينا في فرنسا نسبة لا تقل عن 66 في المئة من الحالات التي تتردد على المستشفيات، مصابة بإنفلونزا موسمية، وهذا سبب ارتباكاً للجميع، والأمر معمم على مستوى العالم، والتوعية بالفرق وطرق الوقاية، هي الحل لهذه الأزمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً