“هايبرماركت” يتهم شابا بتصوير منتجات معيبة والمحكمة تبرءه

“هايبرماركت” يتهم شابا بتصوير منتجات معيبة والمحكمة تبرءه

أكدت المحكمة الاتحادية العليا، أن تصوير مقاطع فيديو لمنتجات بها عيب، وإرسالها إلى الجهات الرسمية، لاتخاذ ما يلزم اتجاهها من تحقيق وضبط هذه المنتجات، لا يعتبر تعدياً على الخصوصية، مشيرة بأن المادة 54 من قانون العقوبات قد نصت على أنه ” لا جريمة إذا وقع الفعل قياما بواجب تأمر به الشريعة الإسلامية أو القانون”.

أكدت المحكمة الاتحادية العليا، أن تصوير مقاطع فيديو لمنتجات بها عيب، وإرسالها إلى الجهات الرسمية، لاتخاذ ما يلزم اتجاهها من تحقيق وضبط هذه المنتجات، لا يعتبر تعدياً على الخصوصية، مشيرة بأن المادة 54 من قانون العقوبات قد نصت على أنه ” لا جريمة إذا وقع الفعل قياما بواجب تأمر به الشريعة الإسلامية أو القانون”.

وتفصيلاً، فقد تقدم “هايبر ماركت” بدعوى قضائية يتهم فيها شاب، بتهم تتعلق بتعديه على الخصوصية، بأن قام بتصوير مرئي وصوتي من هاتفه لمنتج (معكرونة ) بها عيب، وقام بنشر تلك المقاطع المرئية والصوتية باستخدام شبكة معلوماتية واتساب، حيث طلبت النيابة العامة معاقبته طبقا للمواد 21 / 2 ـ 3 ،41 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ولكن محكمة أول درجة قضت، ببراءة الشاب مما أسند إليه، فاستأنفت النيابة العامة قضاء ذلك الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ومعاقبة الشاب، بتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف درهم ومصادرة الهاتف المستخدم في الجريمة عما أسند إليه وألزمته الرسوم، فطعن الشاب أمام المحكمة الاتحادية العليا.

واستدل الشاب، بأنه أدين عن جريمة التعدي على خصوصية الغير دون إظهار مدى توافر أركان هذه الجريمة، ذلك أن الواقعة التي ارتكبها المتهم، هي تصوير المنتجات الفاسدة المعروضة في المحل بقصد إبلاغ الجهات الرسمية المعنية بالرقابة على سلامة الأغذية وتوعية الجمهور وهو حق كفله القانون، كما أن القصد الجنائي وهو سوء النية غير متوافر بحقة.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع سديد، مضيفة بأن “المشرع قد اشترط لقيام جريمة الاعتداء على خصوصية الأشخاص أن يكون مستخدم الشبكة المعلوماتية سيء النية قاصدا فيما ينشره الإضرار بسمعة الغير أما إن كان معتقدا فيما ينشره أنه يؤدي واجبا تفتضيه الشريعة الإسلامية كدرء مفسدة أو سد الذريعة محدقة بنفس الغير أو ماله أو معتقدا القيام بواجب قانوني كالإبلاغ عن جريمة أو إثبات لحالة يخشى زوالها كمساعدة السلطات الرسمية على أداء مهامها فإن سوء النية يضحى منتفيا بحقه ومن ثم ينتفي القصد الجنائي في جريمة الاعتداء على الخصوصية.
لتقضي المحكمة ببراءة الشاب من التهمة المنسوبة إليه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً