مطالب بالكشف النفسي على «عاملات المنازل»

طالب مواطنون ومقيمون بإجراء يُلزم مراكز استقدام وتشغيل عمال الخدمة المساعدة، بالكشف النفسي على الخادمات، للتأكد من لياقتهن النفسية، واستعدادهن للعمل بالمنازل، وتحديد كفاءتهن لتحمل مسؤولية رعاية الأطفال، حتى لا تتكرر التجاوزات التي ترتكبها خادمات بحق أطفال وأشخاص من كبار السن.

مطالب بالكشف النفسي على «عاملات المنازل»

طالب مواطنون ومقيمون بإجراء يُلزم مراكز استقدام وتشغيل عمال الخدمة المساعدة، بالكشف النفسي على الخادمات، للتأكد من لياقتهن النفسية، واستعدادهن للعمل بالمنازل، وتحديد كفاءتهن لتحمل مسؤولية رعاية الأطفال، حتى لا تتكرر التجاوزات التي ترتكبها خادمات بحق أطفال وأشخاص من كبار السن.

قانوني يحذر من التغاضي عن التجاوزات خلال فترة الاختبار

  • تركيب الكاميرات لا يمنع الجريمة ولكنه يعد رادعاً. تصوير: باتريك كاستيلو


  • المحامي محمد الغفلي: «إذا اكتشفت إصابة الخادمة بمرض نفسي أثناء عملها بمنزل كفيلها، فإن المسؤولية تقع على المكتب».


طالب مواطنون ومقيمون بإجراء يُلزم مراكز استقدام وتشغيل عمال الخدمة المساعدة، بالكشف النفسي على الخادمات، للتأكد من لياقتهن النفسية، واستعدادهن للعمل بالمنازل، وتحديد كفاءتهن لتحمل مسؤولية رعاية الأطفال، حتى لا تتكرر التجاوزات التي ترتكبها خادمات بحق أطفال وأشخاص من كبار السن.

وتنقل وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، من حين إلى آخر، حوادث تظهر ضحايا من هذا النوع.

وأفاد أحد مراكز «تدبير»، التي تُعنى بتقديم خدمات متكاملة للراغبين في استقدام وتشغيل عمال الخدمة المساعدة، بأن الفحوص الطبية التي تُجرى للعمالة المساعدة لا تتضمن الفحص النفسي والسلوكي، فيما أكد قانوني أن المسؤولية تقع على الأسرة، في حال تغاضت عن المشكلات النفسية والسلوكية، التي تصدر من الخادمة خلال فترة الاختبار.

وتفصيلاً، قالت ريم الكتبي (موظفة) إن «التجاوزات التي تصدر من خادمات إزاء الأطفال والأشخاص من كبار السن، وتتناقلها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تثير قلق الأسر، خشية أن يقع لأطفالها أو أحد كبار السن فيها ما وقع لغيرهم، خصوصاً إذا كان الزوجان منشغلين بالعمل معظم الوقت»، مطالبةً بأن تُلزم الجهات المعنية مراكز تدبير، ومكاتب استقدام العمالة، بتعيين أخصائي نفسي لفحص العمالة المساعدة، نفسياً وسلوكياً، قبل بدء عملها لدى الأسر، وأن تقضي العاملة مدة شهر تحت هذا الاختبار، قبل انتقالها للعمل مع الأسرة التي ترغب في كفالتها، للتأكد من سلوكياتها، وأنها لا تتعاطى أي أدوية لأمراض نفسية.

وأشارت مها عبدالرحمن (موظفة) إلى أن «ظروف العمل تضطر الأمهات الموظفات لترك أطفالهن مع خادمة أو مربية، داخل المنزل، لذلك من الضروري تركيب كاميرا مراقبة، مع عدم الإفراط في الثقة بالخادمة».

وأضافت: «من الطبيعي ألا تمنع الكاميرات الجريمة التي ترتكبها خادمة بحق طفل أو شخص كبير في السن، لكن وجودها بالمنزل يعد رادعاً إلى حد ما لمن تسول لها نفسها الإقدام على فعل سيئ تجاه أحد أفراد الأسرة، إضافة إلى أن الكاميرا تكشف مرتكب الفعل إذا وقع»، لافتةً إلى أن «كثيراً من الخادمات يتسببن في إيذاء أطفال أسر يعملن بمنازلها، ولا يُكتشف ذلك إلا بعد فترة طويلة».

وطالبت بأن يضاف بند اللياقة النفسية والسلوكية في العقد المبرم بين الأسرة ومركز تدبير، ما يؤكد أن الخادمة خضعت لفحص نفسي، ضماناً لعدم ارتكاب سلوكيات غير لائقة مع أطفال الأسرة التي تعمل في منزلها.

واعتبر خالد شريف (موظف) أن «الكشف النفسي يحتاج إلى وقت لاكتشاف الاضطراب الموجود لدى الخادمة، ومن ثم فإن مراكز تدبير مطالبة بتحديد اختصاصي نفسي للتعامل معه بشكل دائم، لتراجعه الخادمة كل أسبوع بصحبة الكفيل، خلال فترة الاختبار (ستة أشهر) على الأقل، حتى تطمئن الأسرة إلى أنها مؤهلة نفسياً لرعاية أبنائها».

ولفت إلى أن «بعض الخادمات يستغللن ضعف ذاكرة أو مرض الشخص الذي يتولين رعايته ويستولين على أمواله أو مقتنياته بطرق احتيالية، بل قد تذهب بعضهن إلى ممارسة العنف أو الإهمال في النظافة والالتزام بمواعيد الأدوية أو تتعمد سوء المعاملة، خصوصاً في ظل غياب الرقابة».

من جانبه، أكد أحد مراكز تدبير أن الفحوص التي تجرى للعمالة المساعدة، ومنها الخادمات، لا تتضمن الفحص النفسي، أو اللياقة النفسية والسلوكية.

ولفت إلى أن «العمالة المساعدة تخضع لفحوص طبية في موطنها الأصلي قبل وصولها الدولة، وفحوص أخرى، ضمن الإجراءات اللازمة للإقامة»، مشيراً إلى أن الفحوص التي تجرى للعمالة في موطنها تختلف من دولة لأخرى، ومستشفى لآخر، لذلك لا تكون دقيقة بالقدر الكافي.

وقال المحامي محمد الغفلي: «في حال اكتشفت إصابة الخادمة بمرض نفسي أثناء عملها بمنزل كفيلها، فإن المسؤولية تقع على المكتب الذي استقدمها من بلادها، سواء (تدبير) أو أحد مكاتب استقدام العمالة، وتتمثل في إعادة القيمة المالية المسجلة في العقد فقط، إلا إذا كان المكتب على علم بإصابة الخادمة بمرض نفسي».

وشرح أن «القانون يعطي الكفيل الحق في استرداد المبلغ الذي دفعه للمكتب خلال فترة اختبار الخادمة، في حال لم تكن غير مؤهلة للعمل صحياً ونفسياً ومهنياً، أما في حال تبين أن المكتب كان على علم بأن الخادمة تعاني مرضاً نفسياً، أو كانت تعاني ذلك سابقاً وعولجت منه، فإنه يطبق عليه القانون المدني».

وقال: «حدد القانون فترة الاختبار للعمالة المساعدة بستة أشهر، وهي كافية لتكتشف الأسرة التي تكفل خادمة مدى لياقتها طبياً ونفسياً ومهنياً، ومن ثم فإن المسؤولية القانونية تقع عليها، إذا اكتشفت أنها مصابة بمرض نفسي أو سلوكي، وأبقت عليها».

وتابع الغفلي: «ربما اكتشفت بعض الزوجات تجاوزات سلوكية أو نفسية لدى الخادمة، ومع ذلك لا يبلغن أزواجهن بذلك، خشية أن يعيد الزوج الخادمة إلى مركز تدبير أو مكتب استقدام العمالة، وتظل تبحث عن خادمة أخرى، لذلك فإن التغاضي عن سلوكيات الخادمة قد ينتج عنه تطور سلبي في تعاملاتها مع الأطفال داخل الأسرة».


اكتشاف اضطراب الخادمة يحتاج إلى وقت.. والمطلوب تعيين اختصاصي دائم.

الفحوص الطبية التي تُجرى للعمالة في موطنها ليست دقيقة بالقدر الكافي.

رابط المصدر للخبر