صندوق النقد الدولي.. هل يبلسم جراح لبنان؟

صندوق النقد الدولي.. هل يبلسم جراح لبنان؟

فيما يستمر الحراك اللبناني، وإن بوتيرة أخف، يدخل «الاحتكاك» التقني بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، عملياً، مرحلة المكاشفة الجديّة، مع بدء جولة وفد الصندوق، اليوم، جولة مباحثاته الإنقاذيّة ‏مع المسؤولين اللبنانيين، تمهيداً لرسْم خريطة طريق تفادي الانهيار والإفلاس، وهي خريطة تتقدّم معالمها شروط الإصلاح ووقف مزاريب الهدر في الخزينة العامة.

فيما يستمر الحراك اللبناني، وإن بوتيرة أخف، يدخل «الاحتكاك» التقني بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، عملياً، مرحلة المكاشفة الجديّة، مع بدء جولة وفد الصندوق، اليوم، جولة مباحثاته الإنقاذيّة ‏مع المسؤولين اللبنانيين، تمهيداً لرسْم خريطة طريق تفادي الانهيار والإفلاس، وهي خريطة تتقدّم معالمها شروط الإصلاح ووقف مزاريب الهدر في الخزينة العامة.

ولا يزال الهمّ الاقتصادي والمالي يتصدّر اهتمامات الحكومة والمسؤولين ‏وعامّة اللبنانيين، بحثاً عن معالجات تمنع الانهيار المُتخوَّف منه، إذ لا ‏يخلو اجتماع أو لقاء رسمي أو سياسي، وحتى شعبي، من تناول الأزمة ‏الاقتصادية والمالية التي تقضّ مضاجع اللبنانيين، فيما تبدو الحكومة ‏كأنّها في سباق مع الزمن، لوضع مداميك معالجة مستدامة، بالتعاون ‏مع المؤسّسات المالية الدولية ومجموعة الدول المانحة، حيث إن ‏هناك اتصالات تمهيدية تجريها الحكومة، من باب استكشاف مدى استعداد هذه المجموعة، ‏وغيرها لدعم المشاريع الإصلاحية التي حدّدتها في بيانها الوزاري.

«النقد الدولي»

وعلمت «البيان» أنّ المفاوضات التي ستنطلق اليوم ‏مع صندوق النقد الدولي، يُتوقّع أن تنتهي أواخر الشهر ‏الجاري، كحدّ أقصى، لاعتماد خطّته للإنقاذ، في حين تستعدّ الحكومة لبدء المفاوضات الرسمية مع وفد الصندوق، بعد الاستماع إلى «المشورة» التي يحملها ‏معه بناءً على طلب الدولة اللبنانية.

ويسود مناخ من الشكوك والترقّب، في الأوساط الشعبية والسياسية، ‏في ظلّ الغموض الذي يحوط بمضمون المشورة التي سيقدّمها ‏الصندوق، وما إذا كان ممكناً أن تكون موسّعة، وتشمل برنامجاً إنقاذياً ‏متكاملاً، أم أنّها ستكون مجرد أفكار مبدئيّة، تمهّد لبرنامج إنقاذي في ‏حال قرّر لبنان طلب ذلك.‏ ومن المعروف، أنّ البنك الدولي يواكب، في العادة، برامج الإنقاذ التي ‏ينفذها صندوق النقد، بسلسلة مشاريع إنمائيّة واجتماعيّة، تهدف إلى ‏تخفيف وطأة الإجراءات الموجعة، التي تتضمّنها في العادة البرامج ‏الإنقاذية، وتتحمّل تداعياتها الطبقتان المتوسطة والفقيرة.

الدعم الحقيقي

وهكذا، تتجه الأنظار، إلى الدعم الحقيقي القابل للتحقّق على أرض ‏الواقع، وهو ذلك الذي تجسّده «الذراع النقديّة» للمجتمع الدولي، وتستطيع تقديمه لحكومة حسّان دياب، في حال ‏التزمت «دفتر شروط الإصلاح»، ووقف الهدر والفساد في قطاعات الدولة، مع الإشارة إلى أنّ ‏المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، استبقت وصول وفد الصندوق إلى بيروت، بالتأكيد على أنّ مهمّته لا تقتصر على شقّ المساعدة التقنيّة فحسب، بل «سينظر في المساعدات ‏المالية أيضاً، إذا كنا مقتنعين بأنّ هناك جديّة في النهج الذي تتبعه الحكومة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً