تهديدات الاحتلال ضد غزة عاصفة تسبق هدوءاً

تهديدات الاحتلال ضد غزة عاصفة تسبق هدوءاً

التهديدات التي أطلقها قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن عدوان واسع على قطاع غزة، تزامناً مع تصعيد على الأرض في مختلف مناطق الضفة الغربية، بنظر مراقبين، بمثابة فواصل دعائية للانتخابات المقبلة في إسرائيل، وليست جدية، بل كما وصفها البعض خلافاً للمقولة الدارجة «العاصفة التي تسبق الهدوء».

التهديدات التي أطلقها قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن عدوان واسع على قطاع غزة، تزامناً مع تصعيد على الأرض في مختلف مناطق الضفة الغربية، بنظر مراقبين، بمثابة فواصل دعائية للانتخابات المقبلة في إسرائيل، وليست جدية، بل كما وصفها البعض خلافاً للمقولة الدارجة «العاصفة التي تسبق الهدوء».

ثمة مراقبون لا يستبعدون أن تقدم قوات الاحتلال على عملية محدودة في غزة، في حال مقتل أي من جنودها، فتقوم بعمليات قصف متقطعة وتوغّل محدود، وهذه المشاهد تكاد تتكرر بصورة يومية، ولكن في حال تعرض قواتها لهجمات موجعة، فلربما تأخذ الأمور منحى آخر.

لكنّ المستبعد أن تقوم قوات الاحتلال بعملية عسكرية واسعة في غزة كما يهدد قادتها، فالتقديرات الداخلية تشير إلى أن إسرائيل ليست معنية بهكذا سيناريو، أقله في هذه المرحلة، حيث تعدّ لهدنة طويلة الأجل مع حركة حماس، الأمر الذي يضمن لها الهدوء، جنوباً، وبالتالي التخلص من الضغوطات الممارسة عليها من مستوطني غلاف غزة.

بقاء الانقسام

أمر آخر، وهو أن الاحتلال يسعى للإبقاء على الانقسام الفلسطيني وتعميقه، وصولاً للفصل الكامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا ما نصّت عليه «صفقة القرن» الأمريكية التي تتضمن إنشاء مصانع يعمل بها سكان القطاع في سيناء المصرية، على أن ينقلوا مستقبلاً للعيش هناك، كما أن الاحتلال يسعى في هذا الإطار، لتعميق خلاف آخر بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي، حيال التهدئة، التي تقبل بها الأولى وترفضها الثانية.

ويرى محللون أن قادة الاحتلال لا يضمنون نتائج العدوان الواسع في حال تنفيذه، وانعكاس ذلك على الانتخابات المقبلة، خصوصاً أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو، يسعى بكل قوة للفوز بهذه الانتخابات، كي يتجنّب محاكمته على قضايا الفساد التي تحاصره، كما أن كل همّه في هذه المرحلة يكمن في ضم أجزاء من الضفة الغربية، مستمداً العون في ذلك، من الدعم الأمريكي.

مسيرات العودة

ويستبعد المحلل السياسي طلال عوكل أن يقدم الاحتلال على عدوان واسع على غزة في المرحلة الحالية، معتبراً أن هذا ليس في صالحه حالياً، بعد ضمان وقف مسيرات العودة، والتزام غالبية فصائل المقاومة بالهدوء، لافتاً إلى أن هذه سياسة يتّبعها قادة الاحتلال منذ سنوات، بالإبقاء على جبهة غزة «فاترة» فلا هي هادئة تماماً ولا ساخنة، وهذا الحال يخدم الاحتلال في التهرّب من التزاماته واتفاقياته بشأن غزة، متى شاء.

أضاف عوكل لـ«البيان»: «هناك في صفقة القرن، ما يشجّع الاحتلال على نزع سلاح الفصائل في غزة، وهذا يتطلب عدواناً شاملاً، لكن قادة الاحتلال لن يستعجلوا شنّ هذا العدوان، على الأقل في المرحلة الحالية، حيث يسعى الاحتلال لإظهار الفصائل أمام المجتمع الدولي، بأنها هي من يبدأ بالتصعيد، وأن الاحتلال يدافع عن نفسه».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً