عبدالله بن سالم يشهد انطلاق أعمال مؤتمر الموارد البشرية السادس

عبدالله بن سالم يشهد انطلاق أعمال مؤتمر الموارد البشرية السادس

برعاية كريمة من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، افتتح سموّ الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، صباح أمس، في مجمع كليات الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة، أعمال الدورة السادسة من مؤتمر الشارقة للموارد البشرية التي تقام بعنوان: «مستقبل الموارد البشرية إلى أين؟».ويبحث الخبراء…

emaratyah

برعاية كريمة من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، افتتح سموّ الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، صباح أمس، في مجمع كليات الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة، أعمال الدورة السادسة من مؤتمر الشارقة للموارد البشرية التي تقام بعنوان: «مستقبل الموارد البشرية إلى أين؟».
ويبحث الخبراء والاختصاصيون في الموارد البشرية، موضوعات متعلقة بمستقبل الموارد البشرية، في ظل التحديات التي تواجهها، وتأثيرات العولمة في المورد البشري والحياة الاجتماعية، وكيفية المحافظة على استدامتها.
ويتناول المؤتمر أربعة محاور: المستقبل واستدامة الموارد البشرية، وتأثيرات العولمة في المورد البشري والحياة الاجتماعية، والمورد البشري في ظل تنمية اقتصادية رقمية، والابتكار والمعرفة واستشراف مستقبل الأجيال القادمة.
بدأت مجريات أعمال المؤتمر، بالسلام الوطني، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ليلقي بعدها الدكتور طارق سلطان بن خادم، رئيس دائرة الموارد البشرية، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، كلمة قدم فيها جزيل شكره وعظيم امتنانه لصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على رعايته لأعمال المؤتمر.
وأشار إلى أهمية المؤتمر ومحاوره في مناقشة مستقبل الموارد البشرية، وما سيخرج به من توصيات تخدم العنصر البشري وتواجه التحديات.
وأكد حرص الدائرة على دعم الموارد البشرية؛ كونها العمود الفقري للتنمية المستدامة، وإيجاد الحلول، ودعم سوق العمل بالكوادر البشرية.
فيما أكد الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، أن اهتمام دولة الإمارات برأس المال البشري، بدأ مع البدايات الأولى للاتحاد، وتبنته قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السموّ حكام الإمارات.
ولفت إلى أن تجربة الإمارات تشكل أنموذجاً فريداً للاستثمار في الإنسان، ومنارة حاضنة للإبداع والابتكار، وقبلة للمواهب الطامحة من المنطقة والعالم، فقد كانت وما تزال سبّاقة إلى توفير الإمكانات والأدوات التقنية اللازمة؛ لخدمة رأس المال البشري، وتطويع تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة؛ لخدمته، حتى تعزز ريادتها العالمية في كل المجالات.
وأشار الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، إلى أن التطور العلمي والتقني الهائل الذي نشهده اليوم، ودخل كل مناحي الحياة، ومنها إدارة الموارد البشرية، ومواكبة متطلبات التنمية الكبرى التي تشهدها إمارة الشارقة، وضمن المقاييس الحضارية والتقنية السائدة، فإن التقنيات الحديثة؛ مثل: الذكاء الاصطناعي؛ و«البلوك تشين»؛ والمدن الذكية؛ والتطبيقات الذكية؛ وتكنولوجيا الآلات الذكية؛ والدرونز، وغيرها الكثير، كان للموارد البشرية الدور الرائد في إنتاجها والعمل على تطويرها، وضمان ديمومتها.
وتخلل الحفل عرض فيلم عن رؤية المؤتمر وأهدافه.
ثم تفضل سموّ الشيخ عبدالله بن سالم، بتكريم الرعاة والمشاركين في إنجاح فعاليات المؤتمر.
وتسلم سموّه درع المؤتمر هدية تذكارية؛ لدعمه أعماله.
حضر الحفل إلى جانب سموّه: الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب سموّ الحاكم، وسالم المهيري، رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، واللواء سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، والدكتور المهندس خليفة الطنيجي، رئيس دائرة الإسكان، وعبدالله المحيان، رئيس هيئة الشارقة الصحية، والدكتور سعيد الكعبي، رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وخالد المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وعلي المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، وسالم القصير، رئيس هيئة تطوير معايير العمل، ومحمد حسن خلف، المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وصلاح المحمود، المدير العام لهيئة الشارقة للوثائق والأرشيف، وثابت الطريفي، المدير العام لبلدية مدينة الشارقة، وعلي المزروع، المدير العام لدائرة الرقابة المالية، إلى جانب عدد من المسؤولين وضيوف المؤتمر.

سد الفجوة بين القطاعين

بدأت جلسات العمل، وأدار أولاها التي تناولت «المستقبل واستدامة الموارد البشرية»، الإعلامي حامد المعشني، مذيع أول رئيسي بقناة أبوظبي، وتحدث فيها حمد الرحومي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، عن المستقبل المتوقع للموارد البشرية، والتخطيط لها؛ كونها تعد شأناً مهماً يعني كل مواطن. لافتاً إلى تطور المهن بمرور الأوقات ومع الأجيال المتعاقبة، بما يعكس التطور الجاري في الدولة. فيما رأى أن ضعف بعض المهن التقليدية وانحسارها، سيقابله ظهور مهن جديدة برؤية مختلفة، مع الاعتماد على الإنسان كونه العنصر التفاعلي الأول الذي ستظل البشرية معتمدة عليه في أغلب المهن والوظائف المستقبلية، قائلاً: نحن مطالبون بالتحديث وتطوير أنفسنا؛ للتمكن من مجاراة المستقبل ومتطلباته، فيما لا بدّ من ثورة علمية تواكب الثورة المستقبلية القادمة، فالتخطيط المستقبلي لمخرجات التعليم مهم تقوم به الحكومات، وحكومة الإمارات بقراراتها الحكيمة دعمت مواطنيها وجعلتهم من المؤهلين للعمل في أصعب المواقع المهنية، كتصنيع أجزاء مهمة في الطائرات، والوصول إلى الفضاء، ليثبتوا جدارتهم في تلك المواقع.
وتطرق إلى ملف التوطين، بتأكيد تفاؤل الدولة بالمستقبل، رغم التحديات.

تطوير المهارات

وقال المستشار عبدالرحيم الزرعوني، مستشار ومدرب التطوير المؤسسي، إن لكل حقبة مهاراتها ووظائفها، والدول التي لا تملك استشرافاً للمستقبل، ستكون لديها صعوبة في الحضور على خريطة المستقبل، متناولاً مفهوم استدامة الموارد البشرية، والمهارات الجديدة وفتح أسواق العمل، وتدريب الموارد البشرية الحالية واستثمار مهاراتهم، مع أهمية الاستعداد للمستقبل بعدم التخوف منه، ومؤكداً استعداد الإمارات لمستقبل الموارد البشرية بوضع الأنظمة الضامنة لهذا المستقبل.

دليل واقعي

وتحدث المستشار محمد سعيد القبيسي، من «مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية»، عن أهمية التعاون والتنسيق بين أدوار الحكومات والجهات التعليمية والقطاع الخاص بشأن مستقبل الموارد البشرية، في ظل تطور التعليم؛ حيث يعد تغير ممارساته بشكل مستمر دليلاً واقعياً على مواكبة المتطلبات المستقبلية.
فيما طرح الدكتور سعيد المنصوري، خبير وأكاديمي في إدارة التغيير الاستراتيجي واستشراف المستقبل، عرضاً مرئياً مهماً تناول فيه هندسة الموارد البشرية أمام التحديات المستقبلية المعاصرة، متضمناً معلومات قيّمة؛ منها: الموارد البشرية ووظائف المستقبل، من الوظائف التي ستنقرض، والمستحدثة، التي ستكون عن بُعد. موضحاً: إن الوظائف التي ستضمن البقاء هي القائمة على الإبداع والابتكار.
وتناول تحديات الذكاء الاصطناعي أمام الموارد البشرية، ودور الدولة في تنشيط هذا المحور المهم بأبرز إنجازاتها، وهي وزارة الذكاء الاصطناعي».

تأثير العولمة

وبعنوان «تأثير العولمة في المورد البشري والحياة الاجتماعية»، دارت الجلسة الثانية، وأدارها الإعلامي حسين الشيخ، مذيع قناة العربية، وتحدث فيها المستشار نجيب الشامسي، مدير «المسار للدراسات الاقتصادية والنشر»، قائلاً: ليس هناك أي شك في أهمية نصرة العنصر البشري، ونستشرف ذلك من كلام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عندما قال: إن أساس التنمية والازدهار والرقي هو الإنسان، والدستور الإماراتي ينص على الاهتمام بالإنسان؛ حيث لا يمكن التطور من دون بناء الإنسان، وفي المقابل عليه أن يكون واعياً لمسؤولياته، وتحدث عن كتابه الذي يحمل كتاب عنوان: «زايد وراشد التحدي والإنجاز».
وعن أهمية التوطين، أضاف: العمل حق لكل مواطن إماراتي وينص الدستور الإماراتي على هذا الحق في تشريعاته، وقد فتحت الإمارات أذرعها للشركات الأجنبية للعمل، ولكن فرضت عليها في المقابل توطين الوظائف؛ للمساهمة في دعم التوطين، ولكن هناك غموض وشيء مفقود في دعم ملف التوطين؛ لذا لا بدّ أن تسن الدولة القوانين والتشريعات التي تلزم شركات القطاع الخاص بالمساهمة في ملف التوطين، وتوظيف الكوادر المواطنة كل حسب تخصصه، فالمؤشرات الاقتصادية تدعونا إلى أن نعمل على توظيف ثرواتنا بشكل إيجابي يخدم أهدافنا وإلا سوف لن نستطيع التصدي للعولمة.
وقال المستشار محمد سلمان الشحي، نائب رئيس مركز الإمارات لدراسات حقوق الإنسان: اليوم الموارد البشرية أمام تحدّ كبير، وهو العولمة؛ لذا لا بدّ من تقبلها؛ حيث تعد سبباً من أسباب التطور الآن، وقد فتحت أسواقاً كبيرة للتواصل؛ ولكن لهذا التدافع على المجتمعات مشكلات وسلبيات، لهذا لا بدّ من مناقشة كيف نكون على استعداد تام للتصدي للسلبيات المصاحبة للعولمة؛ حيث بحكم التسارع وانشغال أرباب الأسرة بالعمل؛ استطاعت العولمة الدخول إلى الأسرة بواقع الفراغ الذي تركه انشغال الأم والأب عن رعاية أبنائهما ودخول الأبناء إلى هذا العالم.

أهمية الادخار

وقدم أمين السهلاوي، رئيس دعم ورقابة الخدمات المصرفية للأفراد بمصرف الشارقة الإسلامي، ورشة مصاحبة للمؤتمر بعنوان: «الادخار طريق الاستثمار»، تناول فيها أهمية مراقبة مصارف الراتب؛ من حيث: مصاريف البيت، التعليم، والسفر، العلاج، والتمويلات المصرفية، البترول والإنترنت والفواتير الشهرية، والترفيه، والرياضة.
واستعرض مؤشر الادخار لعام 2017، للصكوك الوطنية الذي يوضح أن الإمارات تحظى بأكبر نسبة من المدخرين بانتظام في دول التعاون وغيرها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً