قصر آيت بنحدو في المغرب ديكور سينمائي ساحر لإنتاجات عالمية

قصر آيت بنحدو في المغرب ديكور سينمائي ساحر لإنتاجات عالمية

تحول قصر آيت بنحدو التاريخي في جنوب شرق المغرب، بمبانيه المتنصبة في ما يشبه قلعة حصينة، إلى ديكور طبيعي لتصوير الكثير من الأفلام والمسلسلات العالمية، أشهرها مسلسل “غايم أوف ثرونز”، بعدما حافظ على أصالته المعمارية على مرتفعات مطلة على وديان. وتترآى بنايات القصر الطينية الحمراء كأنها صوامع، أو أبراج معلقة على ظهر المرتفع الصخري المطل على واد جاف، …




قصر آيت بنحدو في المغرب الأقصى (أرشيف)


تحول قصر آيت بنحدو التاريخي في جنوب شرق المغرب، بمبانيه المتنصبة في ما يشبه قلعة حصينة، إلى ديكور طبيعي لتصوير الكثير من الأفلام والمسلسلات العالمية، أشهرها مسلسل “غايم أوف ثرونز”، بعدما حافظ على أصالته المعمارية على مرتفعات مطلة على وديان.

وتترآى بنايات القصر الطينية الحمراء كأنها صوامع، أو أبراج معلقة على ظهر المرتفع الصخري المطل على واد جاف، ويحميها سور فيه مدخلان أحدهما، مرتبط بقنطرة، والآخر يفضي إلى ضفة الوادي.

ويقود هذا المدخل صعوداً عبر ممرات ضيقة ملتوية إلى ساحة وسط القصر، كان يتجمع فيها السكان قبل أن يهجره غالبيتهم، وتطلق تسمية “القصور” في جنوب شرق المغرب، على المساكن الجماعية الطينية المسيجة بأسوار، وفق طراز هندسي فريد من نوعه، يعد آيت بنحدو أشهرها.

ويقع القصر الذي يرجح أن تعود أقدم مبانيه إلى القرن السابع عشر حسب منظمة اليونسكو، شرق جبال الأطلس الكبير على طريق شكلت لقرون ممراً للقوافل التجارية بين إفريقيا جنوب الصحراء، والمغرب.

وفضلاً عن البيوت المتلاصقة خلف أسواره، يضم القصر مخزناً للحبوب، ومسجداً ومقبرتين للمسلمين، وأخرى لليهود، على ما تفيد منظمة اليونسكو التي أدرجته على قائمتها للتراث العالمي للبشرية.

ولم يحتج منتجو المسلسل الشهير “غايم أوف ثرونز” لكثير من التغييرات على معالمه، ليتحول إلى مدينة يونكاي الأسطورية، التي غزتها الأميرة دينريس تارغاريان، إحدى شخصياته الرئيسية.

ومع أن الكثير من بيوته تحولت إلى دكاكين تعرض منتجات الصناعة التقليدية، إلا أنه حافظ على هندسته الفريدة والجذابة، ليحتضن تصوير أعمال يغلب عليها الطابع التاريخي، أو الأسطوري مثل “لورانس أوف أريبيا”، و”غلادييتر”، و”ذي مومي”.

ويوضح حمادي أن هذه الأعمال ساهمت في شهرة المنطقة مفتخراً بأدائه دور كومبارس في الكثير منها، ويشير إلى صورته بلباس مصارع روماني مع المخرج الأميركي ريدلي سكوت، أثناء تصوير فيلم “غلادييتر” معلقة ببهو بيته الذي يقصده السياح.

ويطل البيت مثل غالبية مساكن القصر عبر شرفات على الهضبة المقابلة في الضفة الأخرى للوادي، أين انتقل معظم السكان للإقامة في بيوت إسمنتية.

وعلى جدار شرفة بيت على ارتفاع أعلى، يعرض المرشد السياحي أحمد، ورفاقه من شبان القصر صوراً مماثلة، بعضها من كواليس تصوير “غايم أوف ثرونز”.

ويطمح أن تجد هذه الصور طريقها للعرض في متحف خاص بالأعمال السينمائية التي احتضنها القصر، مشيراً إلى أن “أول فيلم صور هنا كان في الأربعينيات، لدينا تراث سينمائي عريق نأمل استغلاله في جذب السياح”.

ويأسف الشاب المتحمس لأن شهرة “غايم أوف ثرونز” لم تنعكس على السياحة في المنطقة، بينما استقطب المسلسل مشاهدين عبر العالم منذ بث أول مواسمه في 2011 لدرجة أنه شكل ظاهرة اجتماعية.

ويضيف “يسألني بعضهم إذا كان هذا المكان الذي صورت فيه مشاهد من المسلسل، لا شيء يدل على ذلك!”

وينطبق الأمر نفسه على القصبة التاريخية في ميناء الصويرة المطل على المحيط الأطلسي غرباً، أين صورت مشاهد من المسلسل.

ويحتمل أن يعود طاقم المسلسل للعمل في المغرب لتصوير لقطات من مسلسل جديد مشتق منه بعنوان “هاوس أوف ذي دراغن”، المقتبس عن قصة للكاتب جورج ر.ر. مارتن أيضاً.

وفي حين انعكس النجاح الكاسح “لغايم أوف ثرونز” ازدهاراً في القطاع السياحي في إيرلندا الشمالية ودوبروفنيك في كرواتيا، لم يقدم المسؤولون عن القطاع في المغرب على استثماره لجذب السياح.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً