القضاء يحكم بالبراءة على معارضي مشروع أردوغاني

القضاء يحكم بالبراءة على معارضي مشروع أردوغاني

قضت محكمة تركية اليوم الثلاثاء ببراءة رجل الأعمال عثمان كافالا وثمانية آخرين فيما يتعلق بدورهم في احتجاجات حديقة جيزي بارك عام 2013، لتصدر بذلك أحكاماً مفاجئة في قضية دفعت حلفاء تركيا الغربيين وجماعات حقوقية إلى توجيه انتقادات لأنقرة. وضجت قاعة المحكمة بالتصفيق وانخرط البعض في البكاء فرحاً عند النطق بالحكم. وكان من المتوقع على نطاق واسع صدور حكم …




جانب من احتجاجات جيزي بارك (أرشيف)


قضت محكمة تركية اليوم الثلاثاء ببراءة رجل الأعمال عثمان كافالا وثمانية آخرين فيما يتعلق بدورهم في احتجاجات حديقة جيزي بارك عام 2013، لتصدر بذلك أحكاماً مفاجئة في قضية دفعت حلفاء تركيا الغربيين وجماعات حقوقية إلى توجيه انتقادات لأنقرة.

وضجت قاعة المحكمة بالتصفيق وانخرط البعض في البكاء فرحاً عند النطق بالحكم. وكان من المتوقع على نطاق واسع صدور حكم بالإدانة في القضية التي اعتبرها كثيرون اختباراً للعدالة في تركيا.

وصدر أمر بإخلاء سبيل كافالا، المعروف بنشاطه الخيري، بعد أن قضى أكثر من عامين في السجن. وفي ديسمبر (كانون الأول)، دعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى إطلاق سراحه فوراً قائلة إنه لا يوجد مسوغ منطقي للاشتباه بارتكابه جريمة.

وقالت إيما سينكلير-ويب مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في تركيا لرويترز “القرار الصادر اليوم هو القرار الصحيح بالطبع (لكن) العملية كانت صورية. لقد شهدنا تحول نظام العدالة في تركيا إلى مسرح عبثي قاس”.

كان مئات الآلاف قد تظاهروا في اسطنبول وأماكن أخرى في تركيا عام 2013 احتجاجاً على خطط لبناء نموذج لثكنة عثمانية في حديقة جيزي بارك في اسطنبول مما وضع رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان أمام تحد كبير.

وقُتل ثمانية شبان من المحتجين وشرطي في الاضطرابات كما أصيب خمسة آلاف شخص.

وواجه كافالا ومتهمان آخران أحكاماً بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط عنهم فيما اتُهم الآخرون بمساعدتهم على محاولة الإطاحة بالحكومة من خلال تنظيم الاحتجاجات. ونفى المدعى عليهم الاتهامات المنسوبة إليهم.

وخلال الجلسة، اشتبك أفراد من الشرطة مع محامين حاولوا منعهم من طرد محام بالقوة بعد أن طلب مراراً الإذن بالحديث.

“خيال تآمري”
هناك قضية منفصلة تنظر في أمر سبعة متهمين آخرين يقيمون في الخارج ويُحاكمون غيابياً، لكن أوامر ضبطهم وإحضارهم أُسقطت. وقال أحد المحامين إن من المتوقع أن ينالوا البراءة أيضاً.

ويشكك منتقدو حكومة أردوغان في استقلال المحاكم التركية، خاصة منذ حملة أعقبت محاولة انقلاب في عام 2016. ويقول أردوغان، الذي يشغل الآن منصب رئيس الدولة، وحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إن القضاء يصدر أحكاماً مستقلة.

وبعد سماع آخر أقوال المتهمين، نطق القاضي بالحكم قائلاً إنهم لم يرتكبوا الجرائم المنسوبة إليهم.

وقالت موجيلا يابيجي، أحد المتهمين في القضية، في مقابلة “أتمنى أن تكون هذه هي البداية، الخطوة الأولى للعودة إلى القانون. هذا هو المقصود من جيزي، إنها خطوة باتجاه النور”.

وأكد كافالا في دفاعه على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي طالب بإطلاق سراحه فوراً ووصف الاعتقاد بأن الاحتجاجات كانت محاولة للإطاحة بالحكومة بأنه “خيال تآمري”.

كانت المحكمة قد برأت من قبل ساحة أشخاص حوكموا فيما يتعلق باحتجاجات عام 2013 حيث قال قاض في عام 2015 إنهم كانوا يمارسون حقهم في حرية التجمع.

وألقي القبض على كافالا عام 2017 واعتقلت الشرطة في 2018 الخمسة عشر متهماً الآخرين، ومن بينهم شخصيات في المجتمع المدني وكتاب وممثلون.

وجاءت المحاكمات في إطار حملة تقول تركيا إنها ضرورية لاعتبارات أمنية. وشملت الحملة عمليات تطهير واسعة النطاق في القوات المسلحة والوزارات ومؤسسات الدولة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً