حكومة لبنان.. سِباق مع عدّاد «التحدّيات»

حكومة لبنان.. سِباق مع عدّاد «التحدّيات»

انطلقت حكومة لبنان، أمس، في أسبوعها الثاني بعد نيْلها الثقة البرلمانيّة، لتحضير الخطوات العمليّة للبدء بالمعالجة الفاعلة للأزمة الاقتصادية والمالية التي تُشغل اللبنانيين وتثير المخاوف من الانهيار، متسلّحة بالمواقف السياسيّة الداعمة لها، فيما يُنتظر أن يشكّل الحراك الشعبي، المستمرّ منذ 17 أكتوبر 2019، الرقيب الدائم على الحكومة لدفعها إلى الإنجاز.

انطلقت حكومة لبنان، أمس، في أسبوعها الثاني بعد نيْلها الثقة البرلمانيّة، لتحضير الخطوات العمليّة للبدء بالمعالجة الفاعلة للأزمة الاقتصادية والمالية التي تُشغل اللبنانيين وتثير المخاوف من الانهيار، متسلّحة بالمواقف السياسيّة الداعمة لها، فيما يُنتظر أن يشكّل الحراك الشعبي، المستمرّ منذ 17 أكتوبر 2019، الرقيب الدائم على الحكومة لدفعها إلى الإنجاز.

وتحت نار الأزمات، فإنّ هذا الواقع سيطبع مسار «حكومة مواجهة التحدّيات»، ولعلّ أهمّ هذه التحديات يتمثل في أربعة: إثبات تماسك المكوّنات الحكوميّة، اكتساب ثقة اللبنانيّين المنتفضين، احترام المجتمع الدولي وحلّ المشاكل المستعصية،

وتشير المعطيات والوقائع في الأفق الحكومي إلى قرار استثنائي اتخذه رئيس الحكومة حسّان دياب، ويقضي ببذْل أقصى الممكن للنجاح في أصعب اختبار يخضع له رئيس حكومة في تاريخ لبنان، في مهلة زمنيّة لا تتعدّى الـ100 يوم، في حين لا يزال تحرّك الحكومة لمعالجة الأزمة المستفحلة عالقاً عند إيجاد الحلول للأزمة المالية والنقدية التي تطرق الأبواب.

أمّا المجلس النيابي، فيتهيّأ لورشة تشريعيّة، وينتظر لإطلاقها أصول مراسيم القوانين المطلوبة من الحكومة، وهي كثيرة في ظلّ الأوضاع القائمة.

غرفة الامتحان

وبناءً على هذه الأجواء التي سبقت الحكومة إلى غرفة الامتحان التي دخلت إليها منذ لحظة نيْلها الثقة، الثلاثاء من الأسبوع الفائت، مُضافاً إليها التشكيك الكامل بها سلفاً من قوى المعارضة مجتمعةً، وكذلك «الحذر منها» من بعض مؤلّفيها، وعلى وجه التحديد من قبل «حزب الله» الذي قاربها بشبه «لا ثقة» وكحكومة «اضطرارية» ارتضى بها، لا أكثر، رأت مصادر سياسيّة متابعة عبر «البيان» أنّ مشوار الحكومة ليس ميسّراً بالشكل الذي تشتهيه، بالنظر إلى افتقادها للإجماع السياسي، وإلى الطوْق الذي يفرضه الحراك الشعبي عليها، وإلى المعارضة الشرِسة الكامنة لها على كلّ المفارق، عدا عن الحجم الكبير من التعقيدات الماثلة في طريقها، سياسيّاً واقتصاديّاً وماليّاً.

وفيما تواصل الحكومة التحضير لامتحانها الأصعب أمام المجتمع الدولي، الذي يراقب خطواتها عن كثب ‏كي يقرّر كيفيّة التعاطي معها، تبدو الأوساط السياسيّة منقسمة في توقّعاتها حيال ما سيكون عليه التعاطي ‏العربي والدولي مع الحكومة الجديدة، إذ إنّ فريقاً منها يرى أنّ هذه الحكومة ستُعطى فرصة لإجراء إصلاحات مقنعة للعرب والدول الغربية، فيما فريق آخر يرى أنّ كثيراً من العواصم لن تعطي الحكومة أيّ فرصة للالتفاف على ظروف تشكيلها، وأنّها ‏أصدرت أحكامها منذ تأليفها، وهي تنظر إليها على أنّها «حكومة حزب الله وحلفائه»، وبالتالي من الصعب التعاون مع أركانها.

أما لبنان، وبحسب إجماع مصادر سياسية متعددة، فيحتاج إلى استعادة علاقاته الخارجية مع المجتمعين العربي والدولي، من أجل تعزيز قدراته في مواجهة الاستحقاقات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً