إدلب.. التفاهمات الروسية التركية على حافة الانهيار

إدلب.. التفاهمات الروسية التركية على حافة الانهيار

يوماً بعد يوم، ومع تقدم الجيش السوري في إدلب، وتحريره لمناطق تلو الأخرى في آخر معاقل الجماعات المسلّحة، يرتفع مؤشر الغضب التركي من التهاوي الدراماتيكي للجماعات المسلّحة، يوازيه ارتباك من «جرعة» دعم روسي غير محدود للجيش السوري، ورفض للتراجع عن المواقف التي كرّرها أكثر من مسؤول روسي، بحتمية تحرير جميع الأراضي السورية.

يوماً بعد يوم، ومع تقدم الجيش السوري في إدلب، وتحريره لمناطق تلو الأخرى في آخر معاقل الجماعات المسلّحة، يرتفع مؤشر الغضب التركي من التهاوي الدراماتيكي للجماعات المسلّحة، يوازيه ارتباك من «جرعة» دعم روسي غير محدود للجيش السوري، ورفض للتراجع عن المواقف التي كرّرها أكثر من مسؤول روسي، بحتمية تحرير جميع الأراضي السورية.

ولا تعكس تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه الحقيقة، بل تضيف إلى التورط التركي في سوريا بعداً جديداً، ومؤشراً لا تشوبه شائبة، بأن أنقرة تحتل بجدارة، موقع المعطل للحل السياسي في سوريا، والحاضن العلني والمباشر للجماعات الإرهابية هناك.

روسيا تصر على مواصلة دعمها لعمليات الجيش السوري في معارك إدلب. ولم تفلح المكالمة الهاتفية التي أجراها اردوغان في التأثير على الموقف الروسي تجاه هذا الدعم، بل أن مراقبين روساً وصفوا بيان الكرملين حول مكالمة أردوغان – بوتين بـ «الجاف».

حافة الانهيار

وبدت شرارة الغضب الروسي من السلوك التركي واضحة، بعد أن كشفت عن معلومات بأن أنقرة سلّمت أسلحة ومعدات عسكرية بما فيها صواريخ دفاع جوي، إلى تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابيـة وأن أنظمة الدفاع الجوي التي تستخدمها السفن التركية باتت في أيدي الجماعات الإرهابية.

يضاف إلى ذلك تصريح السفير الروسي في أنقرة، الذي كشف فيه إن تهديدات وجهت إليه عبر صفحة السفارة الروسية في تركيا!!

لا تستسلموا

الخبير في العلاقات الروسية – التركية دينيس كركادينوف أوضح لـ «البيان» أن رفع أردوغان لسقف تهديداته ضد دمشق يراد منه إظهار تماسكه أمام الرأي العام الداخلي في بلاده، ورفع معنويات الجماعات المسلحة المدعومة من قبله، وكأنه يقول لهم: لا تستسلموا.

وأوضح أن الرئيس التركي يحتاج بالحد الأدنى، إلى موافقة واشنطن على خطوة محفوفة بالمخاطر، لأنها قد تؤدي إلى رد فعل روسي عنيف كونه يتضمن خرقاً للخطوط الحمراء، كما أن دول حلف الناتو لن تدعم تفعيل البند الخامس من معاهدته، لإنقاذ تركيا في إدلب، وهو ما بات واضحاً بعد مقتل جنودها هناك، ومحاصرة نحو 12 نقطة مراقبة تركية من قبل القوات السورية.

مستنقع سوري

وأكد الخبير الروسي أن روسيا تفصل بين الحل السياسي في سوريا، ومسألة مكافحة الإرهاب، وعليه فإنها ستبقي على جسور التواصل الدبلوماسي مع أنقرة، في حال لم تقم الأخيرة بالتورط أكثر في المستنقع السوري، وتجازف بالتورط باستفزازات، كإسقاط طائرة حربية روسية في سوريا- على سبيل المثال- كما حصل في العام 2015، أو تنفيذ التهديدات بحق السفير الروسي في تركيا، لأن ذلك سيتبعه ردود فعل روسية حادة، وغير مسبوقة، في تاريخ الأزمة السورية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً