إنجاز جديد.. الإمارات أول دولة عربية تُشغل محطة طاقة نووية سلمية

إنجاز جديد.. الإمارات أول دولة عربية تُشغل محطة طاقة نووية سلمية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات وصلت محطة جديدة كأول دولة عربية ستبدأ في تشغيل محطات الطاقة النووية السلمية، وأن الإنجازات بسواعد أيدي أبناء…

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات وصلت محطة جديدة كأول دولة عربية ستبدأ في تشغيل محطات الطاقة النووية السلمية، وأن الإنجازات بسواعد أيدي أبناء الإمارات، وأن مرحلة جديدة من الحراك التنموي تشهدها مسيرة نهضة الدولة مع إصدار رخصة تشغيل أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تدوين عبر حساب سموه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «محطة جديدة وصلتها الإمارات كأول دولة عربية ستبدأ في تشغيل محطات الطاقة النووية السلمية.. أصدرت الدولة اليوم الرخصة الأولى لتشغيل أولى هذه المحطات في براكة والتي ستبدأ العمل قريباً.

تتوالى الإنجازات بسواعد أيدي أبناء الإمارات.. وأبارك لأخي محمد بن زايد هذا الإنجاز التاريخي».

كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تدوين عبر حساب أخبار سموه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «مرحلة جديدة من الحراك التنموي تشهدها مسيرة نهضتنا مع إصدار رخصة تشغيل أولى «محطات براكة للطاقة النووية السلمية» تزيدها قوة ومتانة، والقوة الأكبر هي الكفاءات الوطنية التي نفخر بها، جهودنا متواصلة استعداداً للخمسين سنة القادمة وخططنا ماضية في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة».

alt

رخصة تشغيل

وأعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في الإمارات، أمس، إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة براكة للطاقة النووية لصالح شركة نواة للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والتي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

وأوضح السفير حمد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أنه بموجب الرخصة، أصبحت شركة نواة للطاقة مفوضة بتشغيل الوحدة الأولى من محطة براكة للطاقة النووية على مدى الأعوام الستين المقبلة.

وبيّن أن إصدار رخصة التشغيل يأتي تتويجاً للجهود التي بذلتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، منذ تلقيها طلب الحصول على الرخصة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالإنابة عن شركة نواة للطاقة عام 2015، حيث أجرت الهيئة عملية مراجعة منهجية تضمنت تقييماً شاملاً للوثائق المرفقة مع الطلب، وتطبيق تدابير رقابية صارمة، إضافة إلى إجراء عمليات تفتيش دقيقة للمحطة خلال مرحلة الإنشاء والتطوير.

alt

وأشار إلى أن عملية التقييم المكثفة خلال السنوات الخمس الماضية، شملت مراجعة لتصميم المحطة النووية، وتحليل جغرافي وديموغرافي لموقعها، كما تضمّنت عملية التقييم مراجعة تصميم المفاعل النووي، ونظم التبريد والسلامة، والتدابير الأمنية، وإجراءات الاستعداد للطوارئ، وإدارة النفايات المشعّة، وجوانب فنية أخرى.

كما راجعت الهيئة مدى استعداد شركة «نواة» بصفتها الشركة المسؤولة عن التشغيل من الناحية المؤسسية والقوى العاملة والتأكد من توافر كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان معايير السلامة والأمان في محطة الطاقة النووية.

وذكر أن الهيئة قامت بمراجعة طلب الترخيص المكون من 14 ألف صفحة، وإجراء أكثر من 185 عملية تفتيش صارمة، وطلب ما يقارن بألفي معلومة إضافية حول مواضيع مختلفة شملت تصميم المفاعل، وعوامل السلامة والأمان وغيرها لضمان الامتثال لجميع المعايير الرقابية.

وقال الكعبي: «يمثل إعلان اليوم محطةً بارزةً في مسيرة دولة الإمارات وتحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة.

حيث يعتبر إنجازاً استراتيجياً يُتوّج الجهود المبذولة على مدى 12 عاماً لمراحل تطوير برنامج الإمارات للطاقة النووية، والذي لعبت فيه الهيئة دوراً محورياً في تحويل الرؤية إلى واقع ملموس».

وأضاف: «يتوافق برنامج الإمارات للطاقة النووية ولوائحه الرقابية مع معايير السلامة التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتماشياً مع أفضل الممارسات الدولية، إذ حرصت الهيئة على ضمان الالتزام بها على أكمل وجه أثناء عملية بناء محطة براكة للطاقة النووية.

ويأتي قرار إصدار الترخيص اليوم تتويجاً لمسيرة التعاون والعمل المكثف بين مختلف الأطراف المعنية على الصعيدين الوطني والعالمي، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجمهورية كوريا وغيرها من الهيئات الرقابية الدولية».

alt

وتابع: «بعد إصدار رخصة التشغيل الخاصة بالوحدة الأولى ستبدأ شركة نواة للطاقة فترة الاستعدادات للتشغيل التجاري، والتي ستجري فيها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية عمليات تفتيش على مدار الساعة بالاعتماد على مفتشيها المقيمين في محطة براكة للطاقة النووية، ومفتشين آخرين لضمان استكمال عمليات تحميل الوقود والاختبارات وفقاً للمتطلبات».

وأوضح أن دولة الإمارات تبنى أربع وحدات في محطة براكة للطاقة النووية السلمية ووصلت نسبة إنجاز المشروع إلى 93% على النحو التالي؛ المحطة الأولى: تم استكمال عمليات البناء، المحطة الثانية 95%، المحطة الثالثة 92%، المحطة الرابعة 83%، مشيراً إلى أن محطات الطاقة النووية ستُسهم في إنتاج طاقة كهربائية تُغطي 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء وتحول دون انبعاث ما يقارب 21 مليون طن من الكربون سنوياً.

وأشار إلى أن محطة براكة تعتمد على الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية من طراز APR1400، والتي صممتها الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، وتقع المحطة في منطقة الظفرة على بُعد نحو 280 كم عن أبوظبي، وتصل القدرة الإنتاجية للوحدات الأربع مجتمعة إلى 5,600 ميغاواط (حيث ستقوم كلّ وحدة بتوليد 1400 ميغاواط من الطاقة)، وستشهد المرحلة الأولى ربط المحطة الأولى بشبكة الكهرباء الرئيسية للدولة وتزويدها بالكهرباء، مشيراً إلى أن عام 2080 سيشهد إصدار الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رخصة لإيقاف التشغيل وتفكيك المنشأة النووية.

وأوضح أن الهيئة قامت بمراجعة رخصة التشغيل التي تضمنت المكونات التالية: مخطط تصميم المحطة، موقع المحطة (الخصائص الجغرافية والديموغرافية)، تصميم المفاعل (الوقود وأنظمة التحكم والتبريد)، أنظمة السلامة، إدارة النفايات المشعة، الحماية المادية، حظر الانتشار النووي، الاستعداد لحالات الطوارئ ونظام الاستجابة، الاستعداد التنظيمي، خطة إيقاف التشغيل وتفكيك المحطة، بناء القدرات.

13 اتفاقية

وأشار إلى توقيع الإمارات على أكثر من 13 اتفاقية ومعاهدة دولية، منها: اتفاقية الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، البروتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الشاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، معاهدة الأمان النووي، معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، أيضاً اتفاقية 123 للتعاون النووي السلمي التي وقعتها الإمارات مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2009 للتعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة النووية السلمية وبموجبها يوجد 1000 مواطن أمريكي يعملون في القطاع النووي في الإمارات وبلغت قيمة العقود المبرمة بين الطرفين ملياري دولار.

وأشار إلى أن نسبة المواطنين الإماراتيين الذين يعملون في الهيئة تبلغ 67%، من إجمالي 245 موظفاً، وتُشكل السيدات حوالي 40% من نسبة القوى العاملة لديها، موضحاً أن الهيئة تعتمد على خبرائها في الطاقة النووية، من 31 جنسية، وتتمتع بسجل حافل في مجالات السلامة والأمن وحظر الانتشار النووي، مشيراً إلى أن الهيئة قامت بتطوير لوائح رقابية صارمة بالاعتماد على أفضل المعايير العالمية؛ إذ تتمحور هذه الأنظمة حول أفضل الممارسات الدولية المعتمدة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وغيرها من الهيئات التنظيمية.

وبدوره، قال كريستر فيكتورسن، مدير عام الهيئة: «لعبت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية دوراً حيوياً في تنظيم عملية بناء وتطوير محطة براكة للطاقة النووية منذ عام 2009، خاصة بعد أن تلقينا طلب رخصة تشغيل الوحدة الأولى في عام 2015.

وقد أجرينا مراجعات مكثفة وعمليات تفتيش صارمة لضمان امتثال المحطة لجميع المتطلبات الرقابية».

alt

20

صممت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية برامج مختلفة لبناء الخبرات المواطنة والمعرفة في القطاع النووي.

وتخرج أكثر من 20 متدرباً في برنامج المهندسين المتدربين، كما تطبق الهيئة برامج منح دراسية وابتعاث بالتعاون مع جهات وطنية ودولية، وعززت الهيئة من المهارات المواطنة وخبراتهم في مجالات الأمان النووي والأمن النووي وحظر الانتشار النووي والوقاية من الإشعاع والجاهزية للاستجابة لحالات الطوارئ.

11

ضماناً للالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان الدولية في مجال الطاقة النووية وحظر الانتشار النووية، استقبلت دولة الإمارات خلال العقد الماضي 11 بعثة تقييم شاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراجعة وتقييم مختلف جوانب البنية التحتية النووية والإطار القانوني والتنظيمي، ومعايير السلامة والأمن النوويين وحظر الانتشار النووي، ومستوى استعداد الدولة لحالات الطوارئ.

ويمكن للجمهور الاطلاع على هذه التقارير التي أصدرتها تلك البعثات الدولية.

شفافية

تعتبر الشفافية من أبرز مبادئ السياسة النووية التي التزمت بها حكومة الإمارات العربية المتحدة عبر التقيّد بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية مثل «اتفاقية الضمانات الشاملة»، والبروتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الشاملة التي وقعتها الدولة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتفاقية السلامة النووية وغيرها.

وتكفل مثل هذه الالتزامات تصميم البرنامج للأغراض السلمية، وبشكل ينسجم مع القوانين الوطنية والدولية.

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً