مرصد الإرهاب: 13 ‏حركة إخوانية مسلحة مدعومة من قطر وتركيا

مرصد الإرهاب: 13 ‏حركة إخوانية مسلحة مدعومة من قطر وتركيا

أصدر “مرصد الإرهاب وحقوق لإنسان” خلال ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان بالقاهرة، تقريراً ‏حول الحركات الإخوانية المسلحة والدول الداعمة لها باعتبارها انتهاكات وجرائم ‏ترتكبها تلك الجماعة الإرهابية بحق الإنسانية .‏ أكد التقرير الذى يأتي في 42 صفحة أن جماعة الإخوان الإرهابية تقف خلف ‏تأسيس 13 حركة مسلحة نفذت عمليات إرهابية في مصر خلال الفترة ما بين ‏‏2013 و2019.‏ ووضح التقرير …




عناصر جماعة الإخوان الإرهابية (أرشيفية)


أصدر “مرصد الإرهاب وحقوق لإنسان” خلال ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان بالقاهرة، تقريراً ‏حول الحركات الإخوانية المسلحة والدول الداعمة لها باعتبارها انتهاكات وجرائم ‏ترتكبها تلك الجماعة الإرهابية بحق الإنسانية .‏

أكد التقرير الذى يأتي في 42 صفحة أن جماعة الإخوان الإرهابية تقف خلف ‏تأسيس 13 حركة مسلحة نفذت عمليات إرهابية في مصر خلال الفترة ما بين ‏‏2013 و2019.

‏ ووضح التقرير أن ‏جماعة الإخوان، المصنفة إرهابية في العديد من الدول، ‏ومن بينها مصر، هي الجماعة ‏المرجعية لكل التنظيمات الارهابية العنيفة في ‏منطقة الشرق الأوسط والعالم، والتي تتبنى ‏خطاباً يحرض على العنف و العنصرية ‏والكراهية والإقصاء ضد المرأة والأديان والفرق الأخرى، ومع ذلك ‏تحظى بدعم ورعاية من دول ‏تتبنى ذلك المنهج وهي قطر وتركيا التي تتولى تمويل ورعاية ‏ودعم ذلك التنظيم ‏الإرهابي وتأوي على أراضيها قيادات وعناصر الجماعة المطلوبين أمام ‏القضاء ‏المصري لارتكابها جرائم إرهابية تسببت فى سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء. ‏

وقد حاولت جماعة الإخوان خلال السنوات الستة الماضية “شرعنة” مسألة تبنى ‏العنف ‏عقب ثورة 30 يونيو(حزيران) 2013، والإطاحة بحكمها وسقوط حلمها الذي راحت ‏تبحث عنه طوال ‏الـ90 عاماً الماضية، ما اضطرها إلى تشكيل عشرات الخلايا ‏النوعية المسلحة بأسماء متعددة، ‏تبنى جميعها نظريات التكفير، ومنهجية العنف ‏المسلح.‏

بعض هذه الحركات خرجت من رحم جماعة الإخوان، عقب انتقال التنظيم من ‏الخلايا ‏الهيكلية إلى الخلايا العنقودية، التي تم صياغتها عقب سقوط حمكهم شعبيا ‏وسياسيا داخل ‏مصر، إضافة إلى الحركات التي خرجت من رحم السلفية الجهادية ‏والتيارات القطبية التي ‏اتخذت من أفكار سيد قطب وأبو الأعلى المودودي مرجعاً ‏للمواجهة المسلحة داخل الشارع ‏المصري واستهداف المدنيين والعسكريين تحت ‏حجة إقامة مشروع الخلافة الإسلامية التي ‏طرحها حسن البنا منذ ثلاثينات القرن ‏الماضي.‏

وقد نشطت حركات وخلايا الإخوان المسلحة، في إشعال الحرائق، والتخريب ‏والتفجير، ‏واستخدام العبوات الناسفة، والسيارات المفخخة، وتنفيذ الاغتيالات ضد ‏رموز المجتمع ‏المصري واستهدفت المدنيين والعسكريين، تحت لافتة إقامة مشروع ‏دولة الخلافة.‏

‏ الحركات الــ13، تشمل تنظيم “أولتراس بنات ثورية” الذي مارس عمليات تخريب داخل الحرم ‏الجامعي، لجامعة الازهر، ‏وهاجم عدداً كبيراً من المناطق السيادية في الدولة ‏المصرية، كذلك حركة “يولو بلوك ربعاوي”، التي أشعلت النيران داخل مبنى إدارة التعبئة والتجنيد، ‏ومتنزه حلمية الزيتون التابعين ‏للقوات المسلحة، عن طريق إلقاء زجاجات مولوتوف ‏حارقة بداخله. كما تشمل أيضاً تنظيم “أجناد مصر” الذي نفذ سلسلة من التفجيرات، أمام مديرية أمن ‏القاهرة، وأمام محطة مترو البحوث ‏بالدقي، وفي محيط قسم شرطة الطالبية بالهرم، ‏بالإضافة إلى استهداف دورية أمنية في شارع ‏الهرم. ومنها “كتائب أنصار الشريعة بأرض ‏الكنانة” الذي ضم عدداً من ‏قيادات الإخوان الهاربة من سجن وادي النطرون عام ‏‏2011، وقام بتجنيد الشباب، وإرسالهم إلى سوريا‎ ‎وكانت عناصره مسؤولة عن استشهاد عدد من ضباط وأمناء الشرطة. ‏

وكشف التقرير عن تأسيس عناصر الجماعة لحركة “مولوتوف” التي ظهرت في ‏فبراير(شباط) 2014 وأعلنت إنشاء جناح عسكري لها أسمته ”كتائب” مخصص ‏لاستهداف رجال الدولة من الإعلاميين والقضاة ‏وقيادات الداخلية والجيش والحكومة ‏ورجال الأعمال، كما اسست أيضا “حركة إعدام” التي استهدفت ضباط الشرطة وحرق ‏سياراتهم، وحركة العقاب الثوري عملية تفجير بالقرب من مديرية أمن الفيوم و‏‏تفجير أبراج الكهرباء بمدينة الإنتاج الإعلامي، وكذلك تنظيم لواء الثورة الذي تبنى ‏اغتيال العقيد عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة مدرعة أمام منزله‎ ‎وحركة حسم التي ‏حاولت اغتيال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية ‏السابق واغتيال النائب العام ‏المساعد زكريا عبدالعزيز في ‏التجمع الأول بسيارة مُفخخة، انفجرت قرب منزله ‏مستهدفة موكبه بعد مروره بدقائق. وفي أغسطس (آب) 2019، أعلنت الحركة مسؤوليتها ‏عن حادث معهد الأورام.

واعتبر التقرير جماعة أنصار بيت المقدس أو ولاية سيناء بعد انضمامها لداعش ‏جزءاً لا يتجزأ من جماعة الإخوان، فكل قيادتها خرجوا من عباءة التنظيم ‏فكرياً، وكانوا داعمين لها خلال فترة حكمهم ، كما أن الجماعة نفذت أكثر من 26 ‏عملية انتقامية ضد الدولة عقب ثورة 30 يونيو(حزيران) 2013، من بينها محاولة اغتيال ‏وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم وتفجير الطائرة الروسية ومهاجمة وحدات القوات ‏المسلحة وأكمنة الشرطة في سيناء.

وأوضح التقرير أن تنظيمي “المرابطون” و”أنصار الإسلام” اللذين أسسهما هشام ‏عشماوي ومساعده عماد الدين عبد الحميد ظهرا بعد فض اعتصام رابعة المسلح ‏واستهدفا قوات الشرطة والجيش، حيث أعلن أنصار الإسلام مسؤوليتهم عن هجوم ‏الواحات.

بينما كان تنظيم “المرابطون” مسؤولاً عن عدة عمليات إرهابية نوعية، مثل تفجير مقر ‏مديرية أمن ‏الدقهلية، حيث استشهد 16 شخصاً، ومذبحة كمين الفرافرة في 2014، ‏واستشهد ‏بها 21 جندياً، ومذبحة العريش الثالثة، واستشهد بها 29 فرداً وقد احتفت ‏الجماعة الإرهابية بهذه العمليات على قنواتها بفيلم وثائقي.‏

ويرى التقرير أن أخطر تلك التنظيمات كان تنظيم “جند الإسلام”، وهو كيان يتبع ‏القاعدة ومكون من عناصر من السلفية الجهادية في ‏قطاع غزة وكان مسؤولاً عن ‏تفجير مبنى المخابرات الحربية برفح في 11 سبتمبر (أيلول)2013 الذي ‏أسفر عن مقتل ‏‏6 جنود وإصابة 17 آخرين.‏

وأكد التقرير أن غياب محاسبة جماعة الإخوان الإرهابية واستمرار بعض الدول في ‏دعمها شجعها على القيام ‏بالتخطيط لمزيد من تلك العمليات التخريبية معتمده على ‏تغيير تلك التنظيمات لأسمائها حتى ‏تظل الجماعة الأم بعيدة عن أي اتهام، ‏واتسعت دائرة العنف لتضم دولاً أخرى مثل سوريا ‏وليبيا، حيث وجدت الجماعة في ‏التحركات العسكرية التركية جسراً للتواصل بين عناصرها ‏وعناصر من تنظيمات ‏أخرى تحت راية دعم الخلافة العثمانية الجديدة التي تسعى تركيا ‏لاستعادتها عبر ‏احتلالها المباشر لأراضي في سوريا وليبيا ، وقبلها إنشاء قواعد عسكرية تركية في ‏‏قطر.

نفس الأمر بالنسبة لدولة قطر التي خالفت بعدم تعاونها مع إجراءات مكافحة ‏الإرهاب التي ‏تطبقها دول الرباعي العربي الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب ‏الصادرة بقرار الجمعية ‏العامة للأمم المتحدة رقم 54‏/‏‎109‎، المؤرخ في 9 ديسمبر(كانون الأول) ‏‏1999 والصادرة بتاريخ 10 يناير(كانون الثاني) ‏‏2000 ، والتي أكدت في ديباجاتها إدانة جميع ‏أعمال الإرهاب وأساليبه وممارساته، على اعتبار ‏أنها أعمال إجرامية ﻻ يمكن ‏تبريرها، أينما ارتُكبت وأياً كان مرتكبوها، بما في ذلك ما يعرض منها ‏للخطر ‏العلاقات الودية، فيما بين الدول والشعوب ويهدد السلامة الإقليمية للدول وأمنها.‏

وأكد التقرير أن ما تقوم به تركيا وقطر من دعم لجماعة الإخوان يخالف الفقرة ‏‎ ‎‎3من قرار الجمعية العامة ‏‎51/‎210‎‏ المؤرخ في ‏‎17‎‏ ديسمبر (كانون الأول) ‏‎1996‎، والتي طلبت ‏فيها الجمعية من جميع الدول اتخاذ ‏خطوات، بالوسائل الداخلية الملائمة، لمنع ‏تمويل الإرهابيين والمنظمات الإرهابية مشدداً على أن غياب محاسبة تلك الجماعة ‏والدول الداعمة لها على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب ‏المصري وشعوب ‏المنطقة العربية والعالم، هو أكبر محفز لاستمرار العمل الإرهابي المبنى على ‏الفكر ‏المتطرف والعنيف في العالم وفشل كل مساعي الأمم المتحدة لمحاصرة الظاهرة ‏‏الإرهابية. ‏

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً