إصدار الرخصة التشغيلية للمفاعل النووي الأول في الإمارات

إصدار الرخصة التشغيلية للمفاعل النووي الأول في الإمارات

أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات، إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة “براكة للطاقة النووية” لصالح شركة “نواة للطاقة” التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والتي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي. وأكد الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير حمد…




alt


أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات، إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة “براكة للطاقة النووية” لصالح شركة “نواة للطاقة” التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والتي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

وأكد الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير حمد الكعبي، في كلمة بالمؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الإماراتية اليوم الإثنين في أبوظبي، لإعلان مستجدات طلب الحصول على رخصة تشغيل الوحدة الأولى في محطة “براكة للطاقة النووية”، أن إصدار رخصة التشغيل جاء بعد تقييم شامل أجرته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، لوثائق رخصة التشغيل المكونة من 14 ألف صفحة، وأكثر من 185 عملية تفتيش صارمة، وألفي تحقيق إضافي مرتبط بتصميم المفاعل، وعوامل السلامة، والأمان.

وأفاد السفير حمد الكعبي بأن الهيئة قيمت استعداد شركة نواة وكافة معايير السلامة ومراجعة طلب الشركة لتشغيل المفاعل الأول وأن الهيئة ستراقب يومياً سير العمل داخل محطة براكة.

وأشار إلى أن إنتاج المفاعل النووي الأول يبلغ 1400 جيجاواط، لافتاً إلى أن من حق شركة نواة بدء تحميل الوقود النووي في المفاعل وأن العملية ستأخذ وقتاً لذلك.

وقال الكعبي، إن “نسبة إنجاز تشييد المفاعل النووي الثاني وصلت إلى 95%، وأن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ستقيمه في المرحلة المقبلة، كما وصلت الهيئة إلى نسبة إنجاز متقدمة في المفاعلين الثالث والرابع”، مشيراً إلى أن ترخيص المفاعل الأول أخذ وقتاً لتقييم الشركة المشغلة “نواة” واستعداداتها.

وأوضح أن مسألة عقود شراء الطاقة المنتجة من المفاعل النووي الإماراتي الأول وأسعارها من اختصاص وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية.

التزام إماراتي
وأكد السفير حمد الكعبي التزام الإمارات بمعايير السلامة التي أقرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعكسه استقبال الدولة 12 بعثة دولية من الوكالة على مدار 12 عاماً منذ بدء برنامج الإمارات النووي للأغراض السلمية.

وأضاف “ستبقى الإمارات ملتزمة بمعايير السلامة والأمن وحظر الانتشار النووي الدولية والتعاون مع الشركاء في هذا المجال، فالإمارات هي نموذج للدول من خلال التزامها بمعايير السلامة الدولية، وحققنا علامة فارقة في هذا البرنامج النووي، وهذا إنجاز مهم للقطاع على المستوى العالمي”.

وتابع “كانت الإمارات أول دولة تبدأ برنامجاً نووياً منذ 3 عقود، وطورت برنامجاً للطاقة النووية السلمية خلال 12 عاماً، وأضحى محل إشادة دولية وعالمية، وتشغيل محطة براكة بالكامل سيوفر 25% من حاجيات الدولة من الكهرباء، إلى جانب دعم توجهات الدولة المستقبلية في مجال الطاقة النظيفة”.

تعاون ثنائي
وأشار الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أنه بناء على اتفاقية (123) التي وقعتها دولة الإمارات مع الولايات المتحدة الأمريكية في 2009 للتعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة النووية السلمية، فإن ألف أمريكي يعملون في القطاع النووي في الإمارات، وبلغت قيمة العقود المبرمة بين الطرفين 2 مليار دولار.

وبموجب رخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة “براكة للطاقة النووية” أصبحت شركة نواة للطاقة مفوضة بتشغيل الوحدة الأولى من محطة “براكة للطاقة النووية” على مدى الأعوام الستين المقبلة.

ويأتي إصدار رخصة التشغيل تتويجاً لجهود الهيئة الاتحادية للرقابة النووية منذ تلقيها طلب الحصول على الرخصة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالإنابة عن شركة نواة للطاقة في 2015، إذ أجرت الهيئة مراجعةً منهجيةً تضمنت تقييماً شاملاً للوثائق المرفقة مع الطلب، وتطبيق تدابير رقابية صارمة إضافةً إلى عمليات تفتيش دقيقة للمحطة خلال مرحلة الإنشاء والتطوير.

تقييم مكثف
وشملت عملية التقييم المكثفة في الأعوام الخمسة الماضية مراجعة تصميم المحطة النووية، وتحليلاً جغرافياً وديموغرافياً لموقعها، كما تضمنت مراجعة تصميم المفاعل النووي، ونظم التبريد، والسلامة، والتدابير الأمنية، وإجراءات الاستعداد للطوارئ، وإدارة النفايات المُشعة، وجوانب فنية أخرى.

كما راجعت الهيئة مدى استعداد شركة “نواة” بصفتها المسؤولة عن التشغيل من الناحية المؤسسية والقوى العاملة والتأكد من توفر الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان معايير السلامة والأمان في محطة الطاقة النووية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً