خالد بن محمد: غداً 21 يعزز بيئة الأعمال والابتكار والرفاهية

نجح برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، الذي اعتمده صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بميزانية 50 مليار درهم للسنوات 2019 - 2021، في تحقيق قفزات مهمة نحو تنفيذ أهدافه، عبر إطلاق نحو 50 مبادرة في العام الأول من البرنامج، ما دفع بمسيرة تنمية أبوظبي نحو آفاق جديدة، عبر...

خالد بن محمد: غداً 21 يعزز بيئة الأعمال والابتكار والرفاهية

نجح برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، الذي اعتمده صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بميزانية 50 مليار درهم للسنوات 2019 – 2021، في تحقيق قفزات مهمة نحو تنفيذ أهدافه، عبر إطلاق نحو 50 مبادرة في العام الأول من البرنامج، ما دفع بمسيرة تنمية أبوظبي نحو آفاق جديدة، عبر…

نجح برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، الذي اعتمده صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بميزانية 50 مليار درهم للسنوات 2019 – 2021، في تحقيق قفزات مهمة نحو تنفيذ أهدافه، عبر إطلاق نحو 50 مبادرة في العام الأول من البرنامج، ما دفع بمسيرة تنمية أبوظبي نحو آفاق جديدة، عبر الاستثمار في الأعمال والابتكار والمجتمع.
أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، عبر «تويتر»، أن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية غداً 21، شهد إنجازات تدعو للفخر بمشاركة شبابية إماراتية.
وقال سموه: «تحقيقاً لرؤية الشيخ محمد بن زايد، وبجهود حثيثة من الشيخ خالد بن محمد بن زايد، شهد العام الأول من برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية غداً 21، إنجازات تدعو للفخر والاعتزاز، خاصة عبر إشراك الشباب الإماراتي في مشاريع، تتواصل مع العصر وتحقق الاستدامة المطلوبة للمستقبل».
تعزز المبادرات المنضوية تحت مظلة «غداً 21» بيئة الأعمال، وترفع جاهزية أبوظبي لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة، بانتقالها إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار، فضلاً عن الاستثمار في التنمية المجتمعية، بتحسين البنية التحتية وتطوير أنظمة الرعاية الصحية والتعليم، والارتقاء بالمشهد الثقافي، والمحافظة على البيئة. فقد أنشئت حدائق جديدة ومسارات للدراجات الهوائية، وعززت شبكات النقل وزيدت الأماكن الطبيعية.
وتواصل العاصمة أبوظبي، منذ عقود، تسجيل نجاحات قياسية شملت قطاعات العمل كافة، كما تصدرت عدداً من المؤشرات التنموية التنافسية العالمية في مجالات حيوية عدة، ما جعلها وجهة رئيسة لكثير من المستثمرين ورواد الأعمال والراغبين في العيش والعمل بها.
هذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا النظرة الاستشرافية للقيادة الرشيدة، والتي آمنت بدور الإنسان في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، باعتباره الثروة الحقيقية للبلاد؛ فقد حرص الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن بعده صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على توفير سبل العيش الكريم للمواطنين والمقيمين، وتسخير كل الإمكانات والأدوات لخدمة المجتمع وتعزيز جودة حياته.
وأكد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، الأهمية الاستراتيجية والدور الحيوي لبرنامج «غداً 21» في دفع عجلة ازدهار قطاعات الأعمال والابتكار والتنمية المجتمعية.
وصرح سموّه «يسعدني الإعلان عن إنجازات العام الأول من برنامج «غداً 21»، الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد. إنجازات دفعت مسيرة تنمية أبوظبي إلى آفاق جديدة، عبر الاستثمار في الأعمال والابتكار ورفاهية المجتمع».
وأضاف «أسفر استثمارنا عبر برنامج غداً 21، عن مبادرات عززت سهولة ممارسة الأعمال وتحسين بيئة العمل، وتشجيع المعرفة ودعم الأفكار المبتكرة لبناء مستقبل مبني على التكنولوجيا، وضمان العيش الكريم ونمط حياة مناسب لأهل الدار في أبوظبي».
واختتم سموّه «سنستمر في إطلاق المبادرات الخلاقة لتحقيق رؤية سيدي محمد بن زايد، لترسيخ مكانة أبوظبي واحدة من أفضل المدن في العالم لممارسة الأعمال والاستثمار والعيش في مجتمع ثري بقيم التعايش والإنجاز والمشاركة».

في ظل المبادرات الرائدة والمميزة التي تطلقها أبوظبي، ضمن برنامج «غداً 21» ستشهد العاصمة حزمة جديدة من البرامج والمشروعات في مختلف القطاعات التنموية التي ستحدث نقلة نوعية في تحويل التحديات إلى فرص واعدة، تحقق منافع اقتصادية واجتماعية، لتجعل أبوظبي في صدارة المدن العالمية، وأفضل الوجهات للعمل والعيش والاستثمار.
وحقق برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية (غداً 21) الذي يمتد للأعوام 2019-2021، نجاحات واعدة ظهرت نتائجها الإيجابية على قطاعات الاقتصاد والمعرفة والمجتمع خلال العام الأول من إطلاق مبادرات البرنامج.
وشهد برنامج «غداً 21»، إطلاق أكثر من 50 مبادرة خلال عام 2019، ما دفع بمسيرة تنمية أبوظبي نحو آفاق جديدة عبر الاستثمار في الأعمال والابتكار والمجتمع.
ويهدف برنامج «غداً 21» إلى الانتقال بالتغيير من الرؤية إلى التنفيذ على مستويين، أولهما بشأن سكان أبوظبي الذين سيلحظون التطور الملموس للمدينة جراء تطوير وسائل النقل وأنظمة التعليم، وتوفير مزيد من فرص العمل، والمستوى الثاني سيكون على نطاق أوسع من حيث مساهمة المبادرات ضمن هذا البرنامج في إعداد اقتصاد أبوظبي والمواهب الموجودة في الإمارة، لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة من خلال تسريع انتقالها إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار.
وسجّل مؤشر ثقة الأعمال في أبوظبي زيادة قدرها 3.4 نقطة على أساس سنوي (الربع الأخير من 2018 الربع الأخير من 2019)، ويأتي ذلك دليلاً على الأثر الإيجابي لبرنامج «غداً 21» في دفع عجلة التنمية المستدامة في الإمارة، من خلال توفير الفرص الجديدة والمبتكرة، وتقديم الحلول المناسبة لدعم مجتمع الأعمال. كما يساعد أبوظبي على الاستعداد للتوجهات المستقبلية من خلال الاستثمار في الابتكار، ورفع مستويات المعيشة فيها.
من جانبه قال محمد علي الشرفاء الحمادي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، إن القطاع الخاص شريك رئيسي في مسيرة تنمية اقتصاد أبوظبي، فهو بمثابة بوصلة تساعدنا على تحديد الأولويات وإظهار الإمكانيات الهائلة التي تقدمها أبوظبي للمستثمرين ورواد الأعمال والباحثين. وتحت مظلة برنامج «غداً 21»، أطلقت الدائرة حزمة من المبادرات التي نجحت بالفعل في تمكين القطاع الخاص، وتعزيز دوره المهم في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى زيادة جاذبية أبوظبي لإطلاق أفضل مشاريع تفعّل الأفكار المبتكرة التي تهيؤنا لمستقبل قوامه التكنولوجيا والبيانات.
وأضاف: «سيشهد هذا العام إطلاق برامج إضافية للحوافز الاقتصادية وتخفيف القيود التنظيمية، مما سيسفر عن مزيد من تبسيط الإجراءات في بيئة الأعمال عبر قطاعاتنا الاقتصادية، ويعزز مكانة أبوظبي كوجهة مثلى للأعمال».
بدوره قال الدكتور طارق بن هندي مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: «يهدف برنامج غداً 21، ومهام مكتب أبوظبي للاستثمار، إلى الارتقاء بمكانة أبوظبي كأفضل وجهة في العالم للاستثمار والابتكار. يساعدنا البرنامج على دعم الشركات من جميع الأحجام في عمليات التأسيس والابتكار والنمو في أبوظبي».
وأسهمت مبادرات مثل إصدار دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي تراخيص «تاجر أبوظبي» التي تمكن أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة من العمل في أبوظبي دون الحاجة إلى مساحة مكتبية، في تقديم دفعة كبيرة لهذه الشركات، مع إصدار أكثر من 7,400 رخصة «تاجر أبوظبي». كما سمحت «التراخيص المزدوجة» لشركات المناطق الحرة، بفتح فروع ضمن الإمارة.
وكانت «تراكر» إحدى الشركات الخمس المبتكرة التي تلقت دعماً استثمارياً من مكتب أبوظبي للاستثمار من بين العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي أُنشئت في أبوظبي العام الماضي، مستفيدة من التراخيص التجارية الجديدة التي أُطلقت ضمن برنامج غداً 21.
من جانبه، قال جواراف بيسواس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تراكر، المتخصصة في خدمات النقل اللوجستية وحجز الشاحنات عند الطلب والتي تشغل 18 ألف شاحنة، إنه «بفضل التسهيلات التي تقدمها حكومة أبوظبي، حصلنا على ترخيص تجاري من سوق أبوظبي العالمي بسرعة. إنه أمر مشجع أن نرى مؤسسات حكومية تضع ثقتها وتستثمر في الشركات التكنولوجية الناشئة».
وتنوع المشهد السياحي في الإمارة بشكل ملحوظ عبر سلسلة من الفعاليات على مدار عام كامل، منها أسبوع أبوظبي للتحدي، إضافة إلى مبادرة فرص أبوظبي، وأسبوع العائلة أبوظبي، وحملة التسويق السياحي.
وعزز برنامج «غداً 21» منظومة الابتكار من خلال توسعة الشراكة مع القطاع الخاص ورواد الأعمال، إيماناً بدورهم في خلق اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار والمشاركة الفاعلة، وتكللت هذه الشراكة بتأسيس منصة التكنولوجيا العالمية Hub71، التي أصبحت اليوم مقراً ل39 شركة ناشئة.
وقال جون هانسل، مؤسس شركة «سكيورنسي» التي تحتضنها منصة Hub71: «حظينا بدعم هائل من حكومة أبوظبي، مما شكل علامة فارقة في مساعينا الهادفة إلى تعزيز نمونا في الإمارة. إن تعاون مكتب أبوظبي للاستثمار والحصول على تمويل بمبلغ 17.8 مليون درهم، أسهما في تعزيز موارد الشركة، حيث استطاع فريق التطوير لدينا افتتاح مركز التميز الهندسي في المنصة الرقمية».
ويقدم صندوق الاستثمار الذي تبلغ قيمته 535 مليون درهم، ما يصل إلى 10 ملايين درهم لجولات تمويل الشركات في مراحل التأسيس المبكرة، و50 مليون درهم للشركات القائمة في مرحلة ما بعد التأسيس (Series A). وخلال شهر فبراير من العام الحالي، وسّع مكتب أبوظبي للاستثمار مسؤولياته ليدعم بشكل أكبر نمو وتوسّع الشركات التي تركز على الابتكار، من خلال المشاركة في مرحلة التمويل الثانية (B)، والاستثمار في الصناديق الإقليمية والعالمية المنشأة، والتعاون مع المسرعات العالمية.
كما تعمل منصة Hub71 على طرح برنامج استثماري جديد للشركات، يهدف إلى تجسير المسافات بين الشركات الرئيسية والأخرى الناشئة التي تتطلع إلى إحداث الفرق في مجالها، ومواجهة المشاكل الرئيسية. ومنذ إطلاق الصندوق، تم استثمار 60 مليون درهم في خمس شركات ناشئة مبتكرة تضم «سكيورنسي»، و«تراكر»، و«سروة»، و«يعقوب»، و«أوكادوك». كما شهد «صندوق المدراء الجدد» الذي يقوم على أساس «درهم لكل درهم» (بمبلغ يصل إلى 20 مليون درهم) أول استثماراته في شركة رأس المال الاستثماري (جلوبال فينتشيرز) التي تتخذ من الإمارات مقراً لها.
وبهدف دعم واستقطاب شركات التكنولوجيا الزراعية، خصص مكتب أبوظبي للاستثمار حوافز مالية بلغت مليار درهم للمبتكرين والشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا الزراعية المتخصصة في إنتاج الوقود الحيوي من الطحالب، والزراعة في الأماكن المغلقة، والزراعة الدقيقة، والزراعة باستخدام الروبوتات، وذلك لتوسيع نشاطهم في إمارة أبوظبي. وتشمل باقة الحوافز المالية التي تم إطلاقها، توفير الدعم للشركات العاملة في السياحة البيئية وتطوير المشاريع المستدامة في هذا المجال، لتسليط الضوء على بيئة وطبيعة الإمارة.
وقال الدكتور طارق بن هندي مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: «نعمل حالياً على تقييم أبرز الاستثمارات ضمن البرنامجين، والتي سيتم إطلاقها خلال عام 2020. في إطار برنامج «غداً 21». وبدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار سنواصل بناء أسس متينة لتعزيز التنمية المستدامة للقطاع الخاص بالإمارة».
وفي مجال تعزيز قطاع البحث والتطوير وبناء اقتصاد حيوي ومستدام، أبرمت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي شراكة مع شركة «إكس برايز أبوظبي»، وهي شركة غير ربحية تهدف إلى تمويل الباحثين والمواهب بمبلغ 300 مليون درهم إماراتي في مجالات نقص المياه والغذاء، عبر مسابقات «إكس برايز أبوظبي» العالمية.
وفي يناير من عام 2020، قدم برنامج «منح أبوظبي للتميز البحثي» 40 مليون درهم ل 54 مقترح بحث وتطوير ناجحاً.
وأسهم برنامج «غداً 21» في تعزيز الحياة الاجتماعية للأفراد من خلال العمل على تحسين مستوى النقل والتنقل والبيئة الحضرية، إضافة إلى تشجيع أسلوب الحياة النشط والصحي، وإطلاق مشاريع ثقافية ذات بعد مجتمعي.
وشهد القطاع الاجتماعي إطلاق حزمة من المبادرات الإسكانية النوعية؛ إذ بلغت حصيلة المنافع الإسكانية خلال عام 2019 أكثر من 6 آلاف قرض سكني، وتوزيع أراضٍ سكنية بقيمة إجمالية بلغت 11.6 مليار درهم. كما تم توفير مجموعة واسعة من فرص العمل وتنظيم دورات تدريبية للكوادر الوطنية العاملة في شركة «إيرنست أند يونج» و«كي بي إم جي»، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) وشركة الاتحاد، ومبادلة.
وعلى صعيد التعليم، نُفذ مشروع «مدارس الشراكات التعليمية» الذي افتتح 12 مدرسة جديدة ممولة حكومياً، ومدارة عن طريق القطاع الخاص. ووفرت هذه المدارس 15 ألف مقعد دراسي العام الماضي، كما تمت إضافة ما يقارب 6 آلاف مقعد دراسي في عدد من المدارس ذات «الرسوم الدراسية المناسبة» وتم التخطيط لتوفير أكثر من 9 آلاف مقعد دراسي جديد.
وقال الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع: «يؤكد برنامج غداً 21، النظرة الاستشرافية للقيادة الرشيدة التي تنظر إلى المستقبل بعيون التفاؤل والطموح والأمل».
كما شهد العام الماضي تأسيس هيئة المساهمات المجتمعية (معاً)، وقالت سلامة العميمي المديرة العامة لهيئة «معاً» للمساهمات المجتمعية: «حققت الهيئة إنجازات ملموسة خلال العام الأول من تأسيسها، ويعكس هذا النجاح إيمان أفراد المجتمع بأبوظبي وحرصهم على تعزيز التعاون والمسؤولية المجتمعية تجاه الآخرين».
وقال محمد الخضر الأحمد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في دائرة البلديات والنقل: «تهدف مبادرة «لأجل أبوظبي» إلى إبراز الجماليات في الأماكن العامة، وإضافة الألوان وبث الطاقة الإيجابية وروح الإبداع في الإمارة».(وام)

رابط المصدر للخبر