دراسة جديدة تلقي الضوء على اسرار السرطان الوراثية

دراسة جديدة تلقي الضوء على اسرار السرطان الوراثية

لم يعد البحث عن السرطان وخفاياه سرا من اسرار الالهة، بل بات ضرورة ملحة للكشف عن الاسباب والمحفزات وراء الاصابة بمرض السرطان بغية التوصل لعلاج ناجع له يساعد في انقاذ حياة الملايين من المصابين به سنويا. وفي اطار البحث الجدي عن اسباب واسرار السرطان، صدرت دراسة حديثة تلقي الضوء على اسرار السرطان الوراثية والتي يمكن ان تسهم في فهم…

لم يعد البحث عن السرطان وخفاياه سرا من اسرار الالهة، بل بات ضرورة ملحة للكشف عن الاسباب والمحفزات وراء الاصابة بمرض السرطان بغية التوصل لعلاج ناجع له يساعد في انقاذ حياة الملايين من المصابين به سنويا.

وفي اطار البحث الجدي عن اسباب واسرار السرطان، صدرت دراسة حديثة تلقي الضوء على اسرار السرطان الوراثية والتي يمكن ان تسهم في فهم طبيعة الاورام السرطانية وكيفية محاربتها اضافة لتطوير العلاجات والادوية المناسبة لها.

دراسة تكشف اسرار السرطان الوراثية

الدراسة التي نشرت ابحاثها مجلة “نيتشر” وغيرها من المجلات الطبية التابعة للمجموعة ذاتها وجاءت في اطار مشروع تم الاعداد له بالتعاون مع 1300 باحث من اربع قارات، طرح المزيد من الاسرار الجينية للسرطان.

وبحسب ما جاء على موقع “العربية.نت”، فان المشروع هدفه الفهم الاكبر لطبيعة اورام السرطان وطرق مكافحتها والعلاجات المناسبة لها. واستند المشروع على التسلسل الجيني لاكثر من 2600 ورم سرطاني ينتمي لحوالي 38 نوع من السرطان.

البرنامج البحثي الذي اطلق عليه تسمية “بان كانسر” وجاء على شكل اكثر من 20 مقالة، يطرح المزيد من الدروس النظرية التي يمكن استخلاصها من الدراسة كما يتيح الفرصة لمعرفة التحولات الجينية التي تؤدي لتكاثر الخلايا السرطانية بشكل افضل، وينتج عنها انواع مختلفة من السرطان أو تنوع في الأورام السرطانية بين شخص واخر.

وعلق الدكتور لينكولن شتاين، أحد العلماء الذين أشرفوا على هذا المشروع، في بيان صادر عن معهد أونتاريو للبحوث السرطانية، “أن المعرفة المتراكمة حول أصل الأورام وتطورها قد يؤدي لايجاد ادوات جديدة تسمح بالكشف عنها وانتاج علاجات مناسبة لها أكثر فعالية”.

الاكتشاف الهام

هو التعبير الذي اطلقه بيتر كامبل، عالم آخر شارك في المشروع من معهد “ولكام سانغر”، معتبرا ان الاكتشاف الأكثر إثارة للاهتمام هو الاختلاف الممكن أن يظهر في نوع واحد من السرطان بين مريض وآخر.

ويرجع السبب في ذلك للعدد الهائل من التحولات الجينية الممكنة التي قد تطرأ على الورم السرطاني، وترتبط بنمط حياة المريض مثل التدخين في بعض الاوقات.

كما توصل العلماء لدليل اخر يشرح لامكانية تطور بعض انواع السرطان قبل سنوات من تشخيصها، وهو ما يفتح المجال امام تطوير علاجات مبكرة حسبما اضاف كامبل.

واظهرت الدراسة ايضا ان الأورام السرطانية قد تصيب أجزاء مختلفة من الجسم، تتمتع بنقاط مشتركة أكثر مما كان يسود الاعتقاد. ويعلق العالم يواكيم ويشنفلت من جامعة كوبنهاغن على الامر قائلا: “قد يكون هناك بعض سرطانات الثدي أو البروستاتا التي تتشابه فيها عملية التحولات الجينية”.

مؤكدا ان المريض المصاب بسرطان البروستاتا، بامكانة الاستفادة من نفس العلاج الذي تخضع له مريض سرطان الثدي.

تجدر الاشارة الى ان مجين الورم يحوي 4-5 تحولات جينية قد تسبب الاصابة بالسرطان، لكنه عامل يتغير حسب نوع المرض. وتؤدي المعرفة الافضل بالسرطانات خصوصا من الناحية الجينية، الى تحسين عملية التعرف على الحالات التي يصبح فيها التشخيص فيها معقدا، وبالتالي يمكن وصف العلاج الانسب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً