افتتح نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ساحة الوصل، القلب النابض لموقع “إكسبو 2020 دبي” عند استضافة الحدث العالمي الأكبر والأعرق من نوعه في العالم، وفي المرحلة التي ستليه.

ووفقاً للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن “الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رسخت مكانتها العالمية وأصبحت جاهزة لاجتماع دول العالم في إكسبو الإمارات، الذي سيكون بمثابة منصة تفاؤل، وأمل، وعمل، وتعاون تلهم شعوب العالم بالتغيير الإيجابي من أجل صنع مستقبل أفضل”.

سعادة الإنسان
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “سنحتفي بإنجازات خمسين عاماً مضت.. وبجهود أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، وإسهامات كل من شارك في تحقيق نضهتها وازدهارها.. وسيكون إكسبو نقطة انطلاق لإرساء أسس التفوق والريادة للأعوام الخمسين المقبلة”.

وأضاف “نمضي في تحقيق رؤيتنا بخطى ثابتة ضمن مسيرة تطوير شاملة غايتها سعادة الإنسان وركائزها مبادرات ومشاريع تطلق طاقاته وتعزز فرصه.. نعمل مع كل الدول والحكومات والمجتمعات التواقة للوصول للأفضل في كل المجالات بما يكفل تقدُّم الإنسانية ورخائها.. بعد أشهر قليلة سيجتمع العالم في هذا المكان لاستعراض ثقافات الإنسانية وأحدث إبداعاتها وأكثر ابتكاراتها فائدة للبشرية.. سيكون إكسبو الإمارات نافذة أمل، وتفاؤل بغدٍ واعدٍ لشعوب منطقتنا والعالم”.

إنجازات استثنائية
من جانبه، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: “سنروي للعالم من خلال إكسبو 2020 كيف كان اتحادنا منطلقنا نحو إنجاز تجربتنا التنموية الرائدة، وكيف وضع الآباء المؤسسون الركائز القوية لنهضتنا ورسخوا التعاون نهجاً وثقافة حياة وأداة للتطور والنماء.. وسيلمس العالم عن قرب ما حققناه من إنجازات استثنائية في وقت قصير من عمر الزمن، ويتعرف على تراثنا وتقاليدنا ومنظومة قيمنا الحضارية، ويعيش تجربتنا في التنوع، والتعايش، واحتضان الإمارات شعوب العالم على اختلاف أعراقهم، ومعتقداتهم بروح التسامح، واحترام الآخر”.

جاء ذلك خلال زيارة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان لموقع إكسبو 2020 دبي، أين استمعا إلى شرح حول ساحة الوصل التي ستمثل أحد أبرز معالم مدينة دبي الجديدة ووجهة شعوب العالم، في قلب معرض إكسبو، وتضمن الشرح معلومات مفصلة عن التجهيزات والتحضيرات الجارية استعداداً للترحيب بمشاركات 192 دولة، واستقبال ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن المعلومات عن كل ما قدمته المؤسسات والشركات في مسيرة استضافة الحدث العالمي.

وشمل الشرح استعراض المراحل التي تم الانتهاء منها حتى الآن وفق الجدول الزمني المحدد للأعمال الإنشائية والتي استُكملت فيها جميع المنشآت الكبرى في الموقع مع نهاية 2019، وكذلك اكتمال أعمال الإنشاء في مناطق المحاور الثلاثة التي يغطيها الحدث العالمي، بعد إنجاز أكثر من 150 مليون ساعة عمل في موقع إكسبو 2020 دبي، الذي يعمل فيه حالياً حوالي 38 ألف شخص لاستكمال الإنشاءات، في حين تواصل البلدان المشاركة بناء واستكمال أجنحتها في المواقع المخصصة لها ضمن الموقع.

قبة عملاقة
وتفقد نائب رئيس الدولة وولي عهد أبوظبي، ساحة الوصل التي تحمل اسم دبي القديم، في إشارة رمزية لدورها منذ القدم في الربط بين الشعوب والثقافات، وتتميز الساحة بتصميمها الفريد، ومساحتها الشاسعة وقبتها العملاقة، إذ يبلغ قطر ساحة الوصل 150 متراً وستتسع لنحو 10 آلاف شخص، وستكون مركزاً رئيسياً في إكسبو، وبعد إسدال الستار على فعالياته، وتربط الساحة بين مناطق المواضيع الثلاثة للحدث وهي، الفرص، والتنقل، والاستدامة، وستكون الوجهة الرئيسية للعديد من الأحداث والفعاليات.

وتشكل الشبكة الفولاذية لقبة ساحة الوصل نسخة ثلاثية الأبعاد لشعار إكسبو 2020 بارتفاع 67.5 متراً وعرض 130 متراً وتزن 2544 طناً، وتتكون من 1162 قطعة من الفولاذ، جُمّعت في 600 جزء في مصانع بإيطاليا، وأبوظبي.

وشملت زيارة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى مقر إكسبو، تفقُّد جناح الاستدامة “تيرا” أين استمعا لشرح حول الجناح الذي سيكون بمثابة مقدمة لمرحلة جديدة في مجال تبني الممارسات المستدامة، ومنصة للتعلم والتواصل والابتكار من أجل مستقبل أكثر استدامة، وإلهام الزوار بأفكار تؤسس لنموذج أكثر ملائمة لاحتياجات الإنسانية والحفاظ على البيئة التي نعيش فيها، حيث سيسلط الجناح الضوء على الضرورة الملحة لمعالجة الآثار البيئية السلبية الناتجة عن سلوكيات الإنسان الخاطئة والجهود المطلوبة لإحداث التغيير الإيجابي المنشود.

ويضم جناح الاستدامة مظلة فولاذية بحجم 130 متراً مربعاً، مغطاة بنحو 1055 لوحة شمسية، قادرة على توليد 4 غيغاوات من الكهرباء في الساعة الواحدة، وهي إضافة تعكس جهود ومساعي الإمارات إلى تبني حلول الطاقة النظيفة والمتجددة في نموذج عملي، يوضح للزوار التزام الدولة بالاستدامة، وهو ما يعبر عنه أيضاً اسم الجناح “تيرا” والذي يعني، “الأرض”، ليكون عنواناً لأهداف الجناح في رفع وعي مختلف الفئات العمرية بقضايا البيئة، والتحفيز على مواجهة وتصويب الممارسات الخاطئة، والدعوة للتغيير الإيجابي في المنطقة أو العالم.

تحديات وفرص
وسيطرح إكسبو 2020 دبي التحديات والفرص التي تهم جميع البشر بغض النظر عن المكان الذي ينتمون إليه، وسيكون إكسبو المكان الذي سيُلهم الزوار ليكونوا مشاركين نشطين في الأهداف العالمية، وليكونوا صناع التغيير.

وستجعل المحاور والأهداف والمقومات، إكسبو 2020 دبي أضخم حدث دولي تشهده المنطقة، بمشاركة 192 دولة، وحوالي 25 مليون زيارة، 70 % منها من خارج الإمارات.

ومن المتوقع أن يستقبل إكسبو 2020 دبي 150 ألف زائر يومياً في الأيام العادية، وسيكون قادراً على استضافة 300 ألف زائر يومياً في المناسبات الكبرى.

ويؤكد شعار إكسبو 2020 دبي “تواصل العقول وصنع المستقبل” أن التواصل والعمل المشترك، هما السبيل للوصول إلى حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه البشر.

توزيع الأجنحة
لم يوزع إكسبو 2020 مواقع أجنحة الدول حسب موقع الدول الجغرافي، بل حسب اهتماماتها في مناطق مواضيع هذه التظاهرة الكبرى، وبذلك يُزيل إكسبو 2020 دبي الحواجز والحدود التقليدية.

وعلى سبيل المثال، ستتجاور دول مثل الصين، وهندوراس، والنرويج، وجنوب السودان، في منطقة الفرص، في حين تتجاور دول أخرى باتت متجاورة في منطقة التنقل، وكذلك الاستدامة.