وقعت الإمارات ودوقية لوكسمبورغ مذكرة تفاهم للتعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، وذلك لتعزيز الإطار المؤسسي والقانوني للعلاقات الاقتصادية الثنائية.

ووقع مذكرة التفاهم ممثلاً لحكومة الإمارات وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري، وعن حكومة لوكسمبورغ وزير الاقتصاد إتيان شنايدر، وذلك في مقر وزارة الاقتصاد بدبي.

لجنة اقتصادية
وبموجب هذه المذكرة تؤسس لجنة اقتصادية مشتركة برئاسة وزيري الاقتصاد من البلدين لمتابعة تنفيذ بنود التعاون الاقتصادي والفني المتفق عليها، ووضع الخطط وبرامج العمل الكفيلة بالارتقاء بجهود التعاون المشترك في كافة المجالات الاقتصادية والفنية ذات الاهتمام المتبادل.

واتفق الجانبان بشكل مبدئي على التنسيق لعقد أول اجتماع للجنة الاقتصادية المشتركة على هامش فعاليات إكسبو 2020-2021 بدبي.

ووفقاً لأهداف ونطاق المذكرة، ستتطور أوجه التعاون الاقتصادي والفني بين الجانبين في حوالي 15 قطاعاً حيوياً، هي التجارة البينية في السلع، والخدمات، والاستثمار، والقطاع المالي والمصرفي، والصناعة والصناعات التحويلية، والزراعة بما تشمله من محاصيل، وثروة حيوانية، وصناعات غذائية، والطاقة، والطاقات المتجددة، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والبنية التحتية، والتشييد والعقارات، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والنقل والقطاع اللوجستي، والبيئة، والسياحة، والتعليم، والرعاية الصحية.

كما تتضمن تأكيد أهمية تعزيز التقارب بين مجتمعي الأعمال، وتبادل الوفود التجارية والاستثمارية، والمشاركة في المؤتمرات المعارض الاقتصادية في البلدين، للاطلاع على أبرز الفرص للشراكات والمشاريع التنموية المطروحة، وأيضاً التسهيلات والحوافز المقدمة للمستثمرين، مع التركيز على التيسير على المشاريع الصغرى والمتوسطة والتحفيز لاستكشاف فرص التعاون وتبادل الخبرات في أسواق الجانبين.

خطوة نوعية
وقال سلطان بن سعيد المنصوري، إن “هذه المذكرة والتي بموجبها ستشكل لجنة اقتصادية مشتركة مع لوكسمبورغ، تشكل خطوة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية المشتركة، وتؤسس لمرحلة أكثر ازدهاراً للتعاون الثنائي بين البلدين، إذ توفر اللجنة الاقتصادية منصة مثالية لتبادل فرص الشراكات المطروحة وتسليط الضوء على القطاعات ذات الأولوية، ورسم وصياغة خطط واضحة لتطوير أوجه التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك مع وضع آليات للمتابعة ورصد التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لتجاوزها لتحقيق التقدم المأمول لعلاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين”.

وأوضح أن “الإمارات ودوقية لوكسمبورغ ترتبطان بالعديد من القواسم المشتركة سواء على صعيد تميز الموقع الجغرافي، والارتباط بالعديد من الأسواق الواعدة، وأيضاً بامتلاك قدرات تجارية ولوجستية واسعة، وهو ما يعزز من فرص تنويع الشراكات الاقتصادية بين البلدين”، مشيراً إلى أن الجانبين نجحا في تحديد عدد من القطاعات الحيوية ضمن مذكرة التفاهم الموقعة، للعمل على تطوير التعاون المشترك فيها خلال المرحلة المقبلة، والتي تلبي الاحتياجات التنموية وتخدم الرؤى المستقبلية للدولة.

ومن جانبه، قال إتيان شنايدر وزير الاقتصاد بدوقية لوكسمبورغ، إن بلاده حريصة “على تنويع أنشطة التعاون والاقتصادي والفني مع الإمارات والاستفادة من الفرص، والإمكانات الواسعة، التي يتمتع بها الجانبان”، موضحاً أن تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة من شأنه تعزيز جهود التعاون في العديد من المجالات الحيوية.

وأكد الوزير أن “الإمارات شريك اقتصادي مهم لبلاده في المنطقة”، معرباً عن تطلعه لاستكمال جهود التعاون في المرحلة المقبلة وتطوير وتنويع أطر الشراكات الاقتصادية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، شملت المناقشات بين الجانبين، المشاركة في فعاليات إكسبو 2020 بدبي، وحرص لوكسمبورغ على مشاركة نوعية ومتميزة في أنشطة الفعالية العالمية، إذ كانت لوكسمبورغ أول دولة في العالم توقع اتفاقية مشاركتها في إكسبو 2020.

وأكد الجانبان الاستعداد في المرحلة المقبلة لتطوير برامج ملموسة ومشاريع مشتركة بين البلدين في مجال الفضاء تغطي أوجه تبادل الخبرات العلمية والفنية واستكشاف الفرص الاستثمارية في هذا المجال الحيوي، واتفقا على أهمية تكثيف تبادل زيارات الوفود الاقتصادية لأهميتها في تعزيز التواصل بن مجتمع الأعمال في البلدين.